الرأيالرئيسيةرياضة

ضربني وشكا

 

مقالات ذات صلة

 

حسن البصري

 

صادرت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد المصري لكرة القدم فرحة اللاعب المغربي محمد الشيبي، ولم تترك له مساحة ليفرح باستدعائه إلى المنتخب المغربي، ومشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا بكوت ديفوار.

حين كان الشيبي المحترف في نادي بيراميدز يعيش فرحة الانضمام إلى «أسود الأطلس»، تلقى مكالمة هاتفية من محاميه يخبره بقرار غريب للجنة الانضباط بالاتحاد المصري لكرة القدم، يقضي بتوقيف الشيبي، بسبب اللجوء إلى المحاكم المدنية، في أزمته مع حسين الشحات، لاعب الأهلي.

حتى نقربكم أكثر من النازلة الشهيرة، التي شهدتها مباراة فريقي الأهلي وبيراميدز خلال الموسم الماضي، فالرأي العام الرياضي المصري والعالمي أدان صفع اللاعب المصري الشحات للاعب المغربي الشيبي، ونقلت أصوات مسربة السب والشتم الصادر عن اللاعب في حق الشيبي ووالدته التي لم تكن طرفا في المباراة.

حين انتهت المباراة، جيء بالشحات وخلفه فيلق من إعلام الأهلي، إلى غرفة الملابس وطلب الصفح من اللاعب المغربي، ثم تفرق الجمع.

سئل الشيبي هل سامحت الشحات؟ فأجاب: «كيف أسامح لاعبا اعتدى علي أمام ملايين المشاهدين، واعتذر لي أمام شرذمة من أنصاره؟».

في اليوم الموالي، وضع محامي الشيبي شكوى في محكمة القاهرة، ودخلت سفارة المغرب في مصر على الخط، وأصدرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بيان المؤازرة، ووقف مسؤولو نادي بيراميدز في صف لاعبنا المغربي، واعتبرت المحكمة الملف جاهزا فاستدعت الشحات وكل من له علاقة بالقضية.

بعد مثول الشحات أمام القضاء المصري، تقدم محامي الأهلي المصري بمذكرة للاتحاد المصري لكرة القدم، اعتراضا على هذه الشكوى، وقال إنها مخالفة للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، باللجوء إلى القضاء المدني في قضايا رياضية.

لجنة الانضباط للاتحاد المصري لكرة القدم تحتاج إلى لجنة انضباط تعيدها إلى سكة المنطق، فقد أصدرت بيانا يمنح الشيبي مهلة حتى يقوم بالتنازل عن القضية المدنية، «وحال نفاد تلك المهلة، سيتم إصدار قرار بإيقافه لحين تنازله عن القضية».

وحين انتبهت لجنة قلة الانضباط المصرية إلى تأثير قرارها وسوء توقيته، وإمكانية تأثيره على تركيز المنتخب المغربي في كوت ديفوار، استدركت وحددت مهلة التفكير في شهر، أي ما بعد بطولة أمم إفريقيا.

هدد الاتحاد المصري لكرة القدم بالتصعيد، ونصب نفسه طرفا مساندا للاعب المصري الشحات ضد المغربي الشيبي، وقال إنه بصدد «رفع مذكرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن القضية». بل إن اللجنة تنبأت بقرار «الفيفا» حين قالت: «سيقرر الاتحاد الدولي هو الآخر قرارا بإيقاف اللاعب مدى الحياة، إلى حين الامتثال للوائح بشأن عدم دخول الرياضة المحاكم المدنية».

غريب ما يصدر عن لجنة قلة الانضباط، والتي يبدو أنها تشجع البلطجة وتدعو إلى مقاطعة القضاء المدني. وغريب كلام اللاعب حسين الشحات أمام النيابة العامة في القاهرة، حين طالب باستدعاء الشهود وذكر منهم حارس المرمى الشناوي الذي كان يبعد عن بؤرة الشتم بثلاثين مترا.

بدا محامي الشيبي غاضبا وهو ينصت لمطلب الشحات القاضي باستدعاء الشهود، داعبته مقاطع من مسرحية «شاهد ما شافش حاجة»، فيما اعتبر الشيبي القرار دعوة صريحة إلى البلطجة.

على جبين المعتدي الشحات طبع دينار الصلاة، وحين يحضر الجلسة يستأذن لأداء الصلوات، ويردد في قفص الاتهام «حسبي الله ونعم الوكيل». فيما تعيش المحطات التلفزية المصرية صداما قانونيا في النازلة انخرط فيه أهل الإفتاء.

يوجد الشيبي اليوم مع المنتخب المغربي في كوت ديفوار، وسيتابع بالتأكيد الغليان القانوني الحاصل في مصر، لكني أنصحه بعدم قراءة أخبار المحاكم والتركيز على «الكان»، وأن يتفادى استدراجه من إعلام «البوز»، وأن يرفع في سان بيدرو شعار «لا أرى لا أسمع لا أتكلم».

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى