الرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

عشرات البرلمانيين يستعدون لمغادرة “البام” قبل الانتخابات

أبو درار: الحزب تحول إلى ملحقة لـ«البيجيدي» ووهبي يخوض حربا بالوكالة ضد أخنوش

محمد اليوبي
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يمر حزب الأصالة والمعاصرة من أسوأ أزمة تنظيمية منذ تأسيسه، ووصل صدى الأزمة إلى الفريق البرلماني للبام بمجلس النواب، بعد إقدام الأمين العام للحزب، عبد اللطيف وهبي، على إبعاد الرئيس السابق للفريق، محمد أبو درار، فيما بدأ عشرات النواب والمستشارين البرلمانيين يحزمون حقائبهم لمغادرة الحزب والالتحاق بأحزاب سياسية أخرى.

أسرار وكواليس الصراع
كشف محمد أبو درار، الرئيس السابق للفريق البرلماني، في حوار مع «الأخبار»، سينشر غدا الخميس، الكثير من الأسرار والكواليس للصراع القائم داخل الحزب، وكيف تحول إلى ملحقة لحزب العدالة والتنمية يخوض حربا بالوكالة عنه ضد خصومه السياسيين، وأكد أن تدبير الأمين العام الحالي للحزب، وتقزيمه للفريق النيابي وسوء استغلاله زاد من رغبة الكثيرين في مغادرة الحزب، خاصة أمام تعنت القيادة وإمعانها في الهيمنة على حساب مؤسسات الحزب، وقال: «فبدلا من احتواء الأوضاع لتهدئة الغاضبين وفتح حوار معهم، يجيب الأمين العام بشكل متعال بأن الأمر مجرد حملة انتخابية مقللا من شأنهم، وبأن أرض الله واسعة، فهل هكذا يتصرف القائد السياسي؟».
وأضاف أبو درار، بخصوص وضعية الفريق البرلماني، «أنا متألم لحال الفريق النيابي للبام اليوم، فرغم احتوائه على كفاءات عالية، راكمت تجارب مهمة، إلا أن الظروف الحالية جعلت منه جسدا بدون هوية، يضطر أعضاؤه إلى انتظار موافقة الأمين العام على كل خطوة، حتى في من سيتناول الكلمة بالجلسات العامة»، وأشار إلى أن الفريق اليوم بالنسبة للأمين العام مجرد قسم تابع لإدارة الحزب يحركه إرضاء لأهوائه وأهدافه كيفما شاء، خاصة في اللجن الاستطلاعية وتقصي الحقائق، ناهيك عن طعون المحكمة الدستورية، معتبرا أن بلاغ هذه الأخيرة «مازال وصمة عار على الحزب ككل».
وأكد أبو درار أن حزب الأصالة والمعاصرة تحول إلى ملحقة لحزب العدالة والتنمية، مشيرا، في هذا الصدد، إلى توظيف الحزب في تصفية حسابات شخصية مع الطالبي العلمي، وضد حزب الأحرار عبر حرب بالوكالة، مشيرا إلى استغلال الفريق من جديد لطلب لجنة تقصي الحقائق بسبب شبهة فساد مالي حول 2.5 مليون درهم، وهو «مبلغ هزيل جدا لا يستحق تحرك البرلمان بإحداث لجنة ستستهلك مصاريف أكبر»، يقول أبو درار، واعتبر أن «الموضوع مجرد خبث سياسي لتشتيت الانتباه عن الخروقات والتجاوزات الأخيرة لوزراء حزب العدالة والتنمية»، مشيرا إلى أن آلية لجن تقصي الحقائق ليست مجالا لتصفية الحسابات بل أداة رقابية لترسيخ الحكامة، عبر تسليط الضوء على ملفات كبرى تهم الشأن الوطني، وملفات ذات حمولة مالية كبيرة بالملايير.

الوجوه البارزة تقاطع
نتيجة لهذه الأوضاع، يضيف أبو درار، هناك مقاطعة واضحة للكثير من النواب، خاصة بعض الوجوه البارزة التي كانت لها بصمة كبيرة في تفوق أداء الفريق، مثل هشام المهاجري وعدي بوعرفة، وآخرين تشهد به الجلسات العامة ومختلف اجتماعات اللجن.
ونفى الرئيس السابق للفريق وجود مصالحة داخل الحزب، واعتبر أن الصور التي تسوقها القيادة على أساس أنها صلح، هي للاستهلاك الإعلامي لا غير، وتابع قائلا: «لا وجود لحد اليوم لأي صلح مع رموز تيار الشرعية، أو القيادات الأخرى المحايدة، وما نشر هو فقط مع عناصر كانت أعمدة رئيسية لتولي الأمين العام الحالي كرسي الأمانة، استغلت وركبت على حركية ودينامية المعارضة الداخلية من أجل تفاوض مريح على مكاسب تنظيمية وانتخابية، ولا علاقة لها بالغليان الذي يحدث اليوم بالحزب»، واعتبر هذه الخرجات مجرد «ضحك على الذقون»، وتساءل: «عن أي صلح تتحدث القيادة والخروقات التنظيمية تتوالى بدون توقف، ويأتي بعض (صحاب الهموز) فيقولون لننظر للمستقبل…»
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، توقع أبو درار هزيمة قاسية للحزب، في ظل قرارات وفضائح القيادة الحالية، وقال: «لن أكون متجنيا إذا قلت لكم بأن الحزب لن يستطيع ربح فريق برلماني»، مضيفا: «فمن يسعى لربح الانتخابات وتصدر المشهد السياسي، عليه أن يحافظ على ما لديه، ويسعى بشتى الوسائل الممكنة لاستقطاب آخرين.. تلكم هي المعادلة، لكن ما تفعله القيادة الحالية هو ضمان تزكية مريحة للطامعين في رئاسة مجالس الجهات التي يعتبرونها فقط مغارة علي بابا، وضمان أقل عدد من المقاعد البرلمانية للدخول في تحالف حكومي بأي ثمن.. حتى لو كانت مجرد حقيبة وحيدة بئيسة».

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق