
النعمان اليعلاوي
اهتز حي تابريكت بمدينة سلا، مساء أول أمس الاثنين، على وقع فاجعة أسرية مؤلمة، بعدما عُثر على أم وطفليها جثامين داخل منزل الأسرة بإقامة «السنتيسي»، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية والسلطات المحلية، وفتحت بشأنها النيابة العامة المختصة تحقيقا قضائيا لتحديد ظروفها وملابساتها.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الزوج اكتشف المأساة فور عودته إلى المنزل عقب صلاة المغرب، حيث عثر على زوجته معلقة بواسطة حبل، فيما وجد طفليه جثتين داخل المنزل، قبل أن يسارع إلى إشعار المصالح المختصة.
وتتعلق الفاجعة بأم وطفلين، أحدهما يبلغ حوالي ثماني سنوات، وكان يعاني من اضطراب طيف التوحد، فيما لم يتجاوز الطفل الثاني شهره الأول.
الحادث خلف حالة من الصدمة والحزن في أوساط سكان الإقامة والجيران، الذين استيقظوا على وقع هذه المأساة التي طالت أسرة داخل محيط سكني هادئ.
وتشير المعطيات الأولية المتداولة إلى فرضية إقدام الأم على إنهاء حياة طفليها قبل وضع حد لحياتها، غير أن هذه الفرضية تظل رهينة بما ستكشف عنه نتائج البحث القضائي والتشريح الطبي، في انتظار تحديد التسلسل الدقيق للأحداث والمسؤوليات المحتملة.
في السياق ذاته تحدثت شهادات متداولة بين بعض الجيران عن احتمال معاناة الأم من اضطرابات نفسية أو ضغوط مرتبطة بظروفها الأسرية ورعاية طفليها، مع طرح فرضية اكتئاب ما بعد الولادة، بالنظر إلى حداثة ولادة الرضيع. غير أن هذه المعطيات لم يصدر بشأنها أي تأكيد طبي أو رسمي، ولا يمكن الجزم بوجود اضطراب نفسي أو اعتباره سببا لما وقع قبل استكمال التحقيق.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية والوقاية المدنية، حيث جرى تطويق محيط المنزل واتخاذ الإجراءات اللازمة، فيما تم نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للإجراءات الطبية والقانونية المعمول بها.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، باشرت المصالح الأمنية بحثا قضائيا من أجل الكشف عن ظروف وملابسات هذه الفاجعة، والاستماع إلى المعنيين والشهود، وتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة بالاستناد إلى نتائج الخبرات الطبية والتقنية.





