الرأيالرئيسيةتقارير

في سياق الحدث

لا أحد يجادل في كون التحقيق الذي باشرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعليمات من النيابة العامة، في قضية المتاجرة في تذاكر مباريات كأس العالم لكرة القدم، يعتبر خطوة إيجابية لمحاسبة كل المتلاعبين بالمال العام، سواء ارتكب الفعل داخل أرض الوطن أو خارجه، لأن الأمر يتعلق بتذاكر اقتنتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من المال العام لتوزيعها مجانا على الجمهور، كما أن هذه الممارسات هدمت كل ما بناه أسود الوطن داخل رقعة الملعب.

لكن هذه الخطوة، يجب أن تليها إجراءات أخرى جريئة لتحصين إنجازات “أسود الأطلس” بمونديال قطر من أي استغلال سياسي، خاصة أن أغلب المشتبه فيهم بالمتاجرة والتلاعب في تذاكر مباريات المنتخب الوطني، هم برلمانيون وسياسيون إما يترأسون أندية رياضية أو أعضاء بالجامعة، وبهذه الصفة استفادوا من عدة امتيازات، وتورطوا في ممارسات تسيء لسمعة الوطن من أجل تحقيق أهداف سياسية وانتخابية.

وأول خطوة، يجب اتخاذها في هذا السياق، هو تعديل القوانين التنظيمية لمجلسي البرلمان والجهات والجماعات، للتنصيص على حالة التنافي بين العضوية في البرلمان، أو رئاسة مجلس الجهات والجماعات، والعضوية بالجامعات الرياضية كيفما كان نوعها، لأن هذه الأخيرة تستفيد من المال العام، ويجب وضعها في منأى عن أي استغلال سياسوي أو انتخابي، وذلك بإبعاد السياسيين عن المشاركة في تسييرها وتدبير شؤونها، وتبقى هذه الجامعات لأهل الاختصاص الرياضي فقط، ومنها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لأن بعض السياسيين إذا دخلوا قرية أفسدوها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى