الدوليةالرئيسيةرياضة

قطر تشعل «شبة الضو» ترحيبا بجماهير العالم العربي  في ملعب «البيت»

ركزت اللجنة العليا للمشاريع والإرث على وضع الموروث القطري والثقافة العربية، ضمن أولوياتها عند إنشاء ملاعب ومنشآت كأس العالم، من أجل توفير تجربة مثيرة للجماهير العالمية القادمة إلى قطر وتجربة كرة القدم بأبعاد جديدة بالكامل، داخل الملاعب وخارجها، وإطلاع الجماهير القادمة إلى قطر على الموروث التاريخي العريق وكرم الضيافة العربية.

وستكون «شبة الضو» الموجودة عند مدخل ملعب «البيت» المونديالي، الذي سيتم تدشينه 30 نونبر الجاري، في افتتاح «مونديال العرب» بمشاركة 16 منتخبا عربيا في أول بطولة عربية تحت مظلة «الفيفا»، حيث يشهد الملعب المذكور حفل الافتتاح الذي يسبق مباراة المنتخب القطري أمام المنتخب البحريني في السابعة مساء، كما يستضيف الملعب ذاته المباراة الختامية للبطولة في 18 دجنبر المقبل، تزامنا مع اليوم الوطني لدولة قطر.

وراعت اللجنة العليا للمشاريع والإرث أدق التفاصيل في استضافة الحدث المميز، حيث رأت أن ملعب «البيت» هو الأنسب من أجل الترحيب بالعرب، وتخليد الموروث القطري والعربي من خلال هذا الملعب المميز والمصمم على شكل بيت الشَّعر أو الخيمة، التي سكنها العرب وسكان منطقة الخليج العربي على مر الأزمنة والعصور، وبتصميم فريد يجسد الثقافة العربية وتقاليدها الأصيلة في أبهى صورها.

وتطرق موقع «الراي القطري» إلا أن «ملعب البيت» يعكس جزءا من هوية المجتمع القطري وتجانسه وتنوعه مع احتضان الثقافة المحلية بشكل خاص، وتسليط الضوء على ثقافة المنطقة العربية بشكل عام.

ونشرت فاطمة النعيمي، المدير التنفيذي لإدارة الاتصال باللجنة العليا للمشاريع والإرث، فيديو على حسابها الشخصي في «تويتر» لـ«شبة الضو»، وهي مشتعلة أمام ملعب «البيت». وقالت النعيمي في تغريدة: ««شبة الضو» من عوايدنا القديمة للترحيب بالضيوف، نار بيت الشعر رمز الكرم والجود».

ورحبت النعيمي بضيوف قطر، وقالت: «ندعوكم إلى بيت العرب لنعيش معا أجواء الأصالة والعراقة.. وضيافتكم واجب».

ومن المتوقع أن تستمر شعلة «شبة الضو» مشتعلة طوال أيام البطولة، خاصة أن ملعب «البيت» سيحظى بحضور جماهيري كبير، في ظل تميز الملعب بحديقة رائعة تضم مميزات وخدمات كثيرة ستبهر الجماهير بأجوائها المميزة. وتعد «شبة الضو» أو ما تعرف أيضا بـ«شبة النار» إرثا قديما معروفا، وتمثل رمزا للكرم والسخاء، عند العرب، وتعكس تراث الأجداد وتاريخ المنطقة القديم.

وسيحمل ملعب «البيت» المصمم على شكل «خيمة» مطرزة بخيوط من عبق الماضي الأصيل، هذه المعاني السامية، حيث كان العرب قديما يتجمعون في المخيمات ويشعلون «شبة الضو»، سيما في فصل الشتاء، ويتبادلون الأحاديث ويسرد كبار السن للشباب والصغار القصص القديمة وذكريات الآباء، وتكون ممتلئة بالعبر والحكم والطرائف، وسط أجواء من المودة والألفة.

كما تمثل «شبه الضو» رمزا للكرم، حيث يستقبل العرب ضيوفهم، ويشعلون قطعا من الحطب في (المشب) الذي يتصدر المجالس، وتوقد من حطب خاص مثل (الأرطى أو السمر)، ويتم وضع الدلة العربية والأباريق التي تُعد فيها القهوة العربية والشاي، لتمثل متعة للعرب في الشتاء البارد، حيث يجتمع الحضور حول «شبة الضو» التي تمنح المكان الدفء.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى