الرئيسيةثقافة وفن

كاتب ومترجمه.. عبد الفتاح كيليطو وعبد السلام بنعبد العالي

كيليطو: النص الأصلي لا يمكن أن يعيش دون ترجمة

 

بنعبد العالي: المترجم مدين للمؤلف الأصلي مثلما النسخ مدينة لأصولها

 

احتضنت «قاعة شالة»، يوم الجمعة 03 يونيو، بالمعرض الدولي للكتاب، ندوة ضمن فقرة «كاتب ومترجمه» جمعت المؤلف عبد الفتاح كيليطو ومترجم بعض أعماله من الفرنسية إلى العربية عبد السلام بنعبد العالي، من بينها «الكتابة والتناسخ»، و«أتكلم جميع اللغات، لكن بالعربية»، وأيضاً الكتاب الحواري الذي نشرته أمينة عاشور تحت عنوان «كيليطو.. موضع أسئلة».

وشكل الحوار واللقاء المباشر بين كيليطو، المؤلف، وبنعبد العالي، المترجم، فرصة لكشف اللقاء بين لسانين، والحديث عن الصعوبات التي يمكن أن تطرحها الترجمة والتحول الذي يمكن أن تفرضه على النص الأصلي.

تحدث بنعبد العالي في البداية عن المنشورات مزدوجة اللغة، والتي هي تقليد راسخ في النشر الأوروبي. وعن المترجم المدين للمؤلف الأصلي، مثلما النسخ مدينة لأصولها والترجمات للنص الأصلي. وفي سياق العلاقة بين المؤلف ومترجمه، قال بنعبد العالي إنها يتخلّلها الخوف من الإخلال بالمعاني، وأضاف إن النص يفلت من قبضة صاحبه والترجمة تبتعد عن أصلها دوماً.

وتناول الكلمة، بعد ذلك، عبد الفتاح كيليطو ليفتتحها بالقول إن المؤلّف واحدٌ والمترجمون يشكّلون سلسلة عبر التاريخ. وتساءل: ماذا يحدث بين النص الأصلي وترجمته؟ فهناك محبة بين النص الأصلي وترجمته، ولا أحد يريد العيش دون هذه المحبة، كما أن النص الأصلي لا يمكن أن يعيش دون ترجمة، وحياة كليهما رهينة بوجود الآخر، رغم التنافر الموجود بين لغتيهما. وكأن النص الأصلي يقول لترجمته: لا أستطيع العيش بدونك، كما يقول العشاق لبعضهم. وهذا بالضبط ما يحدث للترجمة والنص الأصلي.

 

 

ندوة ضيفة الشرف

 

الثقافة الإفريقية بين المحلية والعالمية

 

 

محمد زين العابدين (تونس): إفريقيا إحساس ولون جميل ينبغي حمايتهما

 

إيريك جويل إيدوارد (الكونغو): إفريقيا مهددة لذلك أصبحت يوتوبيا

 

كبير مصطفى عمي (الجزائر): إفريقيا قارة تسكن نصوصي

 

احتضنت قاعة شالة، مساء الجمعة، ندوة حول الثقافة الإفريقية بين المحلية والعالمية، شارك فيها محمد زين العابدين من تونس، وإيريك جويل إيدوارد بكالتوغي من الغابون وكبير مصطفى عمي من الجزائر. وتمت الإجابة في الندوة عن أسئلة تخص الثقافة الإفريقية، من قبيل: كيف تفكّر اليوم الثقافات الإفريقية في القارة السمراء بطرق مختلفة منذ استقلال دولها إلى اليوم؟ وكيف تم التفكير في تجاوز التجزيء الذي تعاني منه؟ ما الذي كسبه الأفارقة وما الذي خسروه في معاركهم من أجل الانعتاق والتطور؟ كيف يفكر الأفارقة في علاقتهم مع الآخر على امتداد العالم، خصوصاً الثقافات العالمية الأخرى؟ ألم يحن الوقت بعد للتفكير بمفاهيم إفريقية موحّدة؟

إن تاريخ إفريقيا تاريخ مختلف عن كل القارات، كما أنها ثقافات ممتدّة، فالمغرب العربي يضم العديد من المكونات الإفريقية، كما أنها «إحساس ولون جميل» حسب تعبير الشاعر والفنان التونسي محمد زين العابدين. لذلك وجب توفير كل الإمكانيات لحماية التعدد الثقافي الإفريقي وتقديمه كما هو وكما ينبغي أن يكون.

للإجابة عن هذه الأسئلة تدخل الروائي والدبلوماسي الكونغولي «إيريك جويل إيدوارد بكالتوغي» الذي أكّد أن إفريقيا مهددة، لذلك أصبحت يوتوبيا. إنها يوتوبيا وليست حلماً، لأن الحلم تمّ احتلاله. وأضاف قائلاً إنها قارة قوية وأمة قائمة الذات بتاريخها وتعدد ثقافتها وإنسانها. خصوصاً في سياق العولمة الاقتصادية، والدعامة الاقتصادية هي الكفيلة بتحصين إفريقيا.

لكن الروائي والدبلوماسي الكونغولي آخذ على الأفارقة عدم التحامهم الناتج عن كون أغلب الدول الإفريقية لا تعرف بعضها جيداً، ولا يلتقون بما يكفي من أجل التشاور لحماية حاضرهم ومستقبلهم وخيراتهم وتعددهم الثقافي.

ومن جانبه تدخل الروائي الجزائري، كبير مصطفى عمي، الذي ألّف عدة روايات ذات نزعة إفريقية، خصوصاً روايته «ابنة الريح» (منشورات الفجر، باريس، 2002). وتحدث كبير عمي عن القدر التاريخي لإفريقيا، وأكّد أنه يرى إفريقيا بواسطة الأدب، إنها قارة تسكن نصوصه. ووصفها بـ«قارة الجراح»، وقارة وأرض الأحلام. وأكد أنه من أجل حماية إفريقيا لابد من إجراء حوارات مع الآخر الذي يهدد وجودها كواقع وحلم.

أنشطة بالمعرض:

 

 

الرباط.. من أجل ذاكرة للمستقبل

احتضنت «قاعة رباط الفتح» (15- 16)، مساء الجمعة، ندوة «الرباط من أجل ذاكرة للمستقبل» بمشاركة محمد الناصري وعبد الكريم بناني. وتناول المتدخلان تاريخ الرباط العريق وموقعها الهام بين المدن التاريخية. وهذا الموقع المتميز تحدث عنه باحثون ومؤرخون مغاربة وعرب وأجانب، كما دوّنه الرحالون، والشعراء ومؤرخو الأدب. وقدمت هذه الكتابات مدينة الرباط من خلال رجالاتها، وأدبائها وصلحائها، وأبرزت الأدوار التي لعبتها في التاريخ المغربي خاصة، وتاريخ إفريقيا عامة.

أنطولوجيا الشعر الفلسطيني الراهن

قدم عبد اللطيف اللعبي وياسين عدنان والناشر والشاعر الفلسطيني خالد سليمان الناصري كتاب «أنطولوجيا أن تكون فلسطينياً»، وتضمّ مختارات من الشعر الفلسطيني الراهن، وهو كتاب من منشورات المتوسط. ونشرت الأنطولوجيا باللغة الفرنسية أيضا عن دار «بوان» بفرنسا.

جوائز

يخصص المعرض الدولي للنشر والكتاب، ضمن برنامجه الثقافي، لحظات لتكريم الفائزين بجوائز المغرب للكتاب وجوائز أخرى للكتاب داخل المغرب وخارجه، ويتعلق الأمر تحديدا بالجوائز التالية:

1- جائزة الجناح الأكثر ولوجية لفائدة ذوي الإعاقة في فئة أجنحة العارضين المؤسساتيين؛

2- جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة والتي يمنحها “المركز العربي للأدب الجغرافي” كل عام، وتعد إحدى اللحظات الرئيسية للمعرض.

3- جائزة الشعراء الشباب وهي مفتوحةٌ في وجه الشّعراء الشباب. وتسْتهدفُ هذه المبادرة تشْجيع المواهب الشّابة في مجال الكِتابة الشعرية، وتثْمين موهبتها وتحْفيزها على ارتيادِ عوالمِ الإبداع.

 وتمّ توزيع جوائز ابن بطوطة لأدب الرحلة 2022، يوم الأحد 05 يونيو، بقاعة «رباط الفتح، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، ورئيس مركز ارتياد الآفاق نوري الجراح، ورئيس لجنة التحكيم عبد الرحمن بسيسو والناشرين ماهر كيالي  وخالد النصري.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى