الرئيسيةتقارير سياسية

كاميرا المراقبة تكشف فرار ثلاثة مشتبه بهم بعد جريمة قتل السائحتين النرويجية والدانماركية

وصول وفد أمني نرويجي دانماركي إلى مراكش للوقوف على مجريات الأبحاث

مراكش: عزيز باطراح
علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن كاميرا المراقبة بإحدى النقط بالمنتجع السياحي «إمليل»، مكنت من رصد ثلاثة مشتبه بهم، كانوا بصدد مغادرة المنطقة في الساعات الأولى من صباح الاثنين الماضي، أي بعد مدة قصيرة من وقوع جريمة القتل التي ذهبت ضحيتها سائحتان نرويجية ودانماركية قرب ضريح «شمهروش»، بمنطقة توبقال بإقليم الحوز.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن كاميرا المراقبة رصدت عملية فرار الشبان الثلاثة بمنطقة إمليل، التي تبعد عن موقع الجريمة بحوالي 10 كيلومترات، في حدود الساعة الثالثة و45 دقيقة من صباح الاثنين الماضي، ما مكن من إيقاف أحد المشتبه بهم، من طرف مركز الأبحاث القضائية، بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، حيث تم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل أن يجري إيقاف شخصين آخرين.
إلى ذلك، حل وفد أمني دانماركي ونرويجي، أول أمس (لثلاثاء)، بمراكش من أجل الاطلاع على مجريات الأبحاث التي تباشرها مختلف المصالح الأمنية، من أجل الكشف عن جميع خيوط هذه الجريمة غير المسبوقة التي هزت منطقة إقليم الحوز، والتي راحت ضحيتها المسماة قيد حياتها «مارتن أولاند»، البالغة من العمر 26 سنة، وتقطن برفقة والديها بمدينة «بيرن»، وتتابع دراستها بجامعة جنوب شرق النرويج، بينما الضحية الثانية الحاملة للجنسية الدانماركية تبلغ من العمر 24 سنة، وتدرس بالجامعة نفسها السالف ذكرها.
من جهة أخرى، سبق لفرقة أمنية تابعة للشرطة القضائية بمراكش، أن انتقلت إلى أحد الفنادق غير المصنفة بساحة جامع الفنا، الذي أقامت فيه الضحيتان قبل مغادرتهما في اتجاه منطقة إمليل، حيث جمعت كل المعلومات والمعطيات عن الضحيتين، وحصلت على فيديو يوثق لتواجد السائحتين مع شاب مغربي بمقهى عمومي بسطح بناية بممر الأمير مولاي رشيد (لبرانس)، بساحة جامع الفنا، قبل وقوع الجريمة بحوالي 48 ساعة.
وبحسب المعلومات التي (حصلت عليها «الأخبار» من مصادر من إقليم الحوز)، فإن الضحيتين حلتا بمنطقة إمليل، صباح السبت الماضي حيث وقضتا ليلتهما بأحد المنازل، الذي يؤوي السياح المتوافدين على المنطقة، خاصة هواة رياضة تسلق الجبال، قبل أن تقررا استئناف رحلتهما صوب قمة توبقال بعد ظهر الأحد الماضي، وهو ما جعل أحد أبناء المنطقة يحذرهما من مخاطر التوجه إلى قمة جبل توبقال التي تتطلب ساعات مشيا على الأقدام، خاصة مع اقتراب غروب الشمس، لكنهما أصرتا على مواصلة الرحلة بعد ظهر الأحد الماضي.
هذا وتم العثور على جثتي الضحيتين في اليوم الموالي، وتحديدا في الساعة الحادية عشرة صباحا، حيث أبلغ أحد المرشدين السياحيين الجبليين السلطات المحلية عن الجريمة، قبل أن تحل بالمنطقة جميع الأجهزة الأمنية، التي عاينت الجثتين وقد تعرضتا للذبح قبل أن يتم فصل الرأسين عن الجسدين، وتقطيعهما إلى أجزاء.
وحلت فرق أمنية خاصة تابعة لمركز الأبحاث القضائية والدرك الملكي، محملة بآليات ومعدات تقنية خاصة بمسح مسرح الجريمة، فيما تحدثت مصادر من المنطقة عن عثور مصالح الأمن عن أغراض خاصة بشبان كانوا يقيمون بخيمة بجوار خيمة الضحيتين، وهم الشبان أنفسهم الذين ظهروا في فيديو كاميرا المراقبة بإحدى النقط بمنطقة إمليل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق