الدوليةالرئيسيةسياسية

كورونا والعنصرية وتهم بالفساد . . هذه أقوى مضامين مناظرة ترامب وبايدن

خلافا للمناظرة الرئاسية الأولى التي جمعت المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطي جو بايدن، اتسمت مناظرة ـ كورونا والعنصرية وتهم بالفساد ـ الخميس الثانية والأخيرة قبل موعد الاستحقاقات الرئاسية التي ستجرى في الثالث من نونبر المقبل، بالعقلانية والاتزان من كلا الطرفين.

هدوء حذر،

وبدا المتنافسين جاهزين ومستعدين، سواء على مستوى طبيعة الأسئلة أو الردود التي تميزت باختلاف في الشكل والمضمون مقارنة بالمناظرة السابقة.

وحرص ترامب على تفادي السلوكات التي أججت عليه الرأي العام بأمريكا، فبدا متحفظا في ردوده، ومبتعدا قدر الممكن عن مقاطعة منافسه وتفادي التهكم عليه.

ويرى مراقبون أمريكيون للحملة الانتخابية ان مناظر أمس لن يكون لها تأثير كبير على القواعد الانتخابية وأصوات الناخبين الأمريكيين التي حسمت بشكل كبير انطلاق المناظرة الرئاسية الثانية.

كما تمت الإشادة بالأجواء التي مرت فيها المناظرة، مع الدعوة إلى اعتمادها نموذجا لنوعية المناظرات الرئاسية التي يفترض فيها الرزانة والهدوء وقوة الخطاب والحجج خلال الدفاع على البرامج والمقترحات.

الوتر الحساس،

وتوفر الترسانة القانونية والبنية المؤسساتية بالولايات المتحدة الامريكية توفر نظم استقصاء الآراء وإجراء استطلاعات الرأي دقيقة ومركزية وتحتوي بيانات ومعطيات كثيرة ومفصلة حول الميول الانتخابي للناخب الأمريكي، ما يمكن الأطراف المتنافسة سياسيا وانتخابيا من تحديد اتجاه صناديق الاقتراع حتى قبل فتحها.

ليبقى السؤال الكبير الذي لا تستطيع كل هذه البنية الإجابة عليه بشكل دقيق وقطعي هو: هل نجح الطرفان في إقناع المترددين بالتصويت عليهما؟، ذلك أن هذه الفئة تكون المحدد الرئيسي والحاسم في تغليب كفة أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المتوالية.

إلى ذلك، نجحت لجنة المناظرات الرئاسية، وهي هيئة مستقلة تتكون من ديمقراطيين وجمهوريين، في التوافق على مجموعة من التعديلات على القوانين المنظمة للمناظرات الرئاسية لضمان عدم تكرار السابقة بين ترامب وبايدن.

ولعل التعديل الأكثر لفتا للانتباه هو تكليف شخص محايد بمهمة قطع الصوت على ميكروفون المرشح الذي لا يكون دوره في الكلام، لتفادي حالات المقاطعة التي طغت على المناظرة السابقة بين المتنافسين.

كورونا . . أزمة أم حصان طروادة؟

وبخصوص طريقة إدارته للأزمة التي تسبب فيها وباء كوفيد 19، أكد ترامب على توفر الولايات المتحدة الأمريكية على لقاح فعال وانه سيتم الإعلان عنه في غضون الأسابيع القليلة القادمة. كما جدد الإشارة إلى أن إدارته فعلت خاصية “فائق السرعة“ في تعاملها مع اللقاح، وأن الجيش سيقوم بتوزيعه.

وفي الوقت الذي استدل فيه ترامب بعدد المصابين الذين يتعافون للتأكيد على أن الفيروس سيختفي في القريب، رد عليه منافسه جو بايدن بالقول: “لقد توفي 220 الف أمريكي »، مشددا على أن “أي شخص مسؤول عن عدم السيطرة على الفيروس..أي شخص مسؤول عن عدد كهذا من الوفيات لا ينبغي أن يظل رئيسا للولايات المتحدة الامريكية ».

كما حذر بالقول: “نحن على وشك الدخول في شتاء مظلم وليس لديه خطة واضحة وليس هناك احتمال أن يكون هناك لقاح متاح لغالبية الشعب الأمريكي قبل منتصف العام المقبل“.

فساد مالي وتهرب ضريبي،

وتبادل المرشحان خلال المناظرة اتهامات بالفساد المالي، وقال ترامب لبايدن: “أعتقد أنك تدين بشرح للشعب الأميركي“ بشأن مزاعم فساد مالي، وهو الموضوع الذي ما ينفك ترامب توظيفه في كل خرجاته وتصريحاته الانتخابية، حيث يعمد إلى اتهام نائب الرئيس السابق بالضلوع فيها.

ورد بايدن بنفي تلقيه أية أموال من خارج الولايات المتحدة، بينما ترامب له أعمال في الخارج، بما في ذلك في الصين، مشيرا إلى أنباء بأن لدى ترامب حسابات مصرفية في الصين.

وأكد أنه نشر إقراراته الضريبية لمدة 22 عاما تبين كامل مداخيله، بينما لم ينشر ترامب تصريحاته الضريبية. وأجاب ترامب أن حساباته الضريبية تخضع للتدقيق، لذلك لم ينشر إقراراته الضريبية، وسينشرها بمجرد انتهاء التدقيق، ونفى أن يكون لديه أعمال في روسيا أو الصين، وقال إن الحساب المصرفي في الصين الذي أشار له بايدن قد أغلق عام 2015.

واتهم ترامب منافسه بالفساد وأن ابنه وأخويه حصلوا على مبالغ كبيرة وجمعوا ثروات عبر علاقات بايدن الخارجية، ونفى الأخير هذه الادعاءات مؤكدا أنه لم يتلق بنسا واحدا من الخارج.

العنصرية . . ورقة رابحة!

وبخصوص مواقف المتنافسين من العنصرية والتمييز على أساس اللون والعرق في أمريكا، أكد بايدن أن الأمريكيين من أصل أفريقي ومن أعراق غير بيضاء يعانون من التمييز ومن عنف الشرطة، وبأن هذا الوضع يجب أن يتغير.

ورد ترامب بأنه قدم للأمريكيين من أصل إفريقي أكثر مما قدمه أي رئيس باستثناء أبراهام لينكولن.

واتهم بايدن بالوقوف وراء قانون أُقر عام 1994 أطلق يد المجرمين بين الفئات المهمشة في المجامع، بينما هو أقر مشاريع يستفيد منها بشكل خاص الأمريكيون من أصل أفريقي ولاتيني.

إلى ذلك نفى بايدن هذه الادعاءات، متهما ترامب بأنه اعتبر أن سبب ارتفاع مستوى الجريمة هو عدم وجود أعداد كافية من الناس في السجون.

وأكد أنه بالمقابل ما قام به مع إدارة أوباما خففت العنف عبر تخفيف عقوبات السجن. وقال ترامب إنه الشخص الأقل عنصرية في قاعة المناظرة، وأنه يعتبر أن حياة جميع الأمريكيين مهمة، وقال إنه هاجم حركة “حياة السود مهمة” بسبب مطالبتهم بإحراق الشرطة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى