الرئيسيةتقارير سياسية

لفتيت يستعين بجيش من المحامين لحماية الأراضي السلالية من “مافيا العقار”

استعانت وزارة الداخلية بجيش من المحامين لمواجهة عمليات السطو على الأراضي السلالية من طرف “مافيا” العقار، وأبرمت مصالح الوصاية على هذه الأراضي بالوزارة، 38 اتفاقية مع المحامين بمختلف جهات المملكة من أجل الترافع في كل المنازعات القضائية التي تهم الجماعات السلالية.

وحسب معطيات رسمية للوزارة، فقد بلغ مجموع المنازعات القضائية حوالي 7800 ملف، منها المنازعات العقارية، حوالي 4700 ملف، والمنازعات الإدارية حوالي 2500 ملف، والمنازعات المالية بلغت حوالي 637 ملفا. وتقوم الوزارة بمسايرة وتتبع جميع ملفات المنازعات القضائية، كما قامت مصالح الوصاية بتحيين القاعدة المعلوماتية الخاصة بالنزاعات القضائية من أجل حكامة جيدة لهاته الملفات، وتم إصدار 1655 إذنا بالترافع لفائدة نواب الجماعات السلالية والمحامين لتمثيل الجماعات أمام المحاكم. كما تمكنت الوزارة من الحصول على أحكام قضائية لصالح الجماعات السلالية، فاق عددها 100 حكم قضائي، خلال السنة الماضية، خاصة في المادة العقارية، مما يؤسس لتوجه قضائي جديد في قضايا أراضي الجموع. كما قامت مصالح الوصاية باستخلاص مبالغ مالية فاقت 16 مليون درهم تنفيذا للأحكام القضائية الصادرة بخصوص نزع الملكية واسترداد الواجبات الكرائية.

وقامت مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، بإمداد المحامين المتعاقدين معها بجميع الاجتهادات القضائية الصادرة لفائدة الجماعات السلالية لتوحيد العمل القضائي في مادة الأراضي الجماعية، وكذلك التمثيل الفعلي لمصالح الوصاية عبر الحضور في جلسات البحث التي تقررها المحاكم في مختلف الملفات، كما وضعت المديرية برنامجا معلوماتيا لتدبير الأراضي السلالية، وذلك لمواجهة أي محاولة للسطو أو الترامي على هذه الأراضي، تزامنا مع مصادقة مجلس الحكومة على ثلاثة نصوص مشاريع قوانين تتعلق بأراضي الجماعات السلالية، تقدم بها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ويتعلق المشروع الأول منها بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، والثاني بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، فيما يتعلق مشروع القانون الأخير بتتميم وتغيير الظهير الشريف المتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.

وأوضحت المصادر أن مصالح وزارة الداخلية تعمل على ضبط كل المعطيات المرتبطة بالجماعات السلالية وأملاكها وهيأتها النيابية وأعضائها، ويعتبر كناش محتويات أملاك الجماعات السلالية إحدى الآليات الرئيسية لضبط المعلومات المرتبطة بالأرصدة العقارية الجماعية حسب طبيعتها ووضعيتها القانونية وموقعها ومحتوياتها وأوجه استغلالها، وذلك في ارتباط عضوي بالجماعة المالكة ومختلف المساطر المنصبة على هذا العقار. وذكرت المصادر أنه تم توطين النظام المعلومياتي لكناش المحتويات، حيث باشرت أقسام الشؤون القروية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة بداية استغلاله وتحيين قاعدته المعلوماتية، الشيء الذي مكن من إحراز تطور نوعي في ضبط المعلومة الخاصة بالأرصدة العقارية الجماعية، وتدبير أنجع، وتوفيرها بشكل آني لكافة المستعملين، كما تم توطين الشق الخاص بمرجع الأثمان بوصلة كناش المحتويات.

وتشير المعطيات إلى أن المساحة الإجمالية للأراضي الفلاحية المملوكة للجماعات السلالية، التي يمكن أن تصنف كأول نظام عقاري في المغرب، تبلغ حوالي 15 مليون هكتار، فيما تم إحصاء 4971 جماعة سلالية على مستوى التراب الوطني تم إدماجها بالقاعدة المعلوماتية الخاصة بالجماعات السلالية، بعددها وأسمائها في ارتباط تام بالأملاك المملوكة لكل جماعة على حدة، كما قامت مديرية الشؤون القروية بتحيين القاعدة المعلوماتية الخاصة بنواب الجماعات السلالية، لتتبع هؤلاء النواب والأخذ بعين الاعتبار لكل مستجد يطرأ على الهيئات النيابية، سواء تعيينا أو عزلا، حيث يصل عدد نواب الجماعات السلالية إلى 6682 نائبا، أما عدد السلاليين والسلاليات فيتراوح ما بين 8 و10 ملايين نسمة.

واتخذت مصالح وزارة الداخلية مركزيا ومحليا كافة التدابير والجهود من أجل التعرف على هذه العقارات التي يفترض أنها جماعية، حيث مكنت الجهود من التعرف على مساحات هامة واتخذت في شأنها كافة التدابير لحمايتها وتحصين وضعيتها القانونية. وأكدت المصادر أن هذه السنة ستكون بداية الشروع الفعلي في أجرأة الورش الملكي لتعبئة الأراضي الفلاحية المملوكة للجماعات السلالية، وأوضحت أن أجرأة تعبئة الأراضي الفلاحية البورية تتم عبر التحفيظ العقاري، باعتباره هو الذي يؤمن العقار، مشيرة إلى أنه خلال سنة 2020 سيتم تحفيظ ما يناهز 5 ملايين هكتار من الأراضي السلالية، وذلك في إطار برنامج مشترك طموح ومفتوح مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية ووزارة الداخلية، ثم تتم عملية التمليك بعد تحديد هوية المستغلين الفعليين، عبر اعتماد السجل الفلاحي الذي أعدته مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كمرجع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى