
أكادير: محمد سليماني
عاد من جديد ملف إنشاء مركب جامعي يضم مؤسسات جامعية، تحت مسمى «قرية المعرفة» بمدينة تيزنيت، إلى الواجهة، بعد إقبار المشروع لسنوات عديدة.
واستنادا إلى المعطيات، فقد برمج مجلس جامعة ابن زهر بأكادير في جدول أعماله الأخير، بعد تنصيب الرئيس الجديد، إحياء مشروع «قرية المعرفة»، وبحث سبل إطلاق المشروع عبر إنشاء عدد من المؤسسات الجامعية به، بعدما ظل في الرفوف منذ سنوات، رغم التحضيرات التي تم بذلها من قبل، ورغم تخصيص اعتمادات مالية للدراسات ولإطلاق أشغال البناء، غير أن المشروع سرعان ما تم توقيفه لأسباب «غامضة».
وحسب المعلومات، فقد مر هذا المشروع الجامعي بعدد من المراحل المهمة سابقا، قبل أن يتم العدول عنه، إذ بدأ مشروع النواة الجامعية بتيزنيت سنة 2019، بعد مصادقة المجلس الجماعي يوم 3 أكتوبر 2019 على اتفاقية فتح نواة جامعية بالمدينة، بهدف توفير تكوينات جامعية تعزز التنمية البشرية وتدعم الاندماج المهني للشباب. كما التزمت جماعة تيزنيت وفق الاتفاقية المصادق عليها، بأن تضع رهن إشارة جامعة ابن زهر، ابتداء من 2019، بناية جماعية بحي المسيرة من طابق أرضي وطابقين علويين لمدة ثلاث سنوات، مع التزامها بصيانة البناية وتوفير الكهرباء والماء والهاتف والإنترنت، بالإضافة إلى التكفل بإيواء الأطر المؤطرة، والمساهمة بموارد بشرية لتسهيل التكوين، بينما تلتزم الجامعة بتوفير التجهيزات والإدارة والتأطير البيداغوجي.
بعد ذلك، تم تخصيص ميزانية لإنشاء «قرية المعرفة» ضمن قانون مالية سنة 2020، وتمت برمجة تنفيذه خلال سنة 2022. ولهذه الغاية فقد تم فتح أظرفة صفقة المشروع يوم 8 شتنبر 2021، حيث تم تخصيص ميزانية لإطلاق المشروع، منها 2 مليون درهم للدراسات و20 مليون درهم لإطلاق المشروع، ما اعتُبر حينها أول لبنة لـ«قرية المعرفة» بتيزنيت، غير أنه تم إقباره بعد ذلك، وتم إلغاء ميزانيته.
وكان المشروع الجامعي «قرية المعرفة»، قد قطع أشواطا كبيرة في مسلسل خروجه إلى الوجود، ذلك أنه سبق أن تم كذلك توقيع اتفاق من أجل إحداث قطب جامعي على مساحة 40 هكتارا بغابة «موانو»، يبدأ بكلية الاقتصاد والتدبير والتنمية المستدامة، على أساس أن تليه مؤسسات جامعية أخرى، وهو ما أدى إلى إصدار مرسوم حكومي، بتاريخ 21 أكتوبر 2019، يقضي بفصل العقار الغابوي وتحويله للملك الخاص للدولة، لأجل إنجاز «قرية المعرفة».
ورغم أن إعادة المشروع الجامعي «قرية المعرفة» إلى الوجود من جديد، وبدء التداول حوله قصد إخراجه إلى حيز الوجود، إلا أن البعض من فعاليات المدينة قللت من شأن ذلك، معبرة عن تخوفها من أن يكون الأمر مرتبطا فقط بالسباق الانتخابي.





