حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسري للغايةسياسية

محمد الخامس عفا عن حرسه الذين بقوا في القصر أيام بن عرفة

يونس جنوحي

مقالات ذات صلة

أكثر من 122 صورة، كلها توثق ليوميات الحرس الملكي خلال الأسابيع الأولى لاستقلال المغرب. هذا الجهاز المخزني، الضارب في القدم، استرعى انتباه عدسة توماس ماكافوي خلال فترة إقامته في المغرب لإنجاز ألبوم «الأمة الجديدة».. رغم أن هذا الحرس لم يكن جديدا، بل شكّل امتدادا لواحد من أقدم طقوس المخزن المرتبطة بأجواء القصر الملكي.

توماس ماكافوي 1905-1966

خلال ساعات الانتظار الطويلة، لولوج القصر الملكي، سواء خلال المناسبات الخاصة أو الرسمية، تبقى حركات و«سكنات» الحرس الملكي أحد المشاهد التي لا بد أن يتفرج عليها ضيوف القصر في انتظار الاستقبال.

وثق توماس ماكافوي لطقوس خروج السلطان محمد بن يوسف لأداء صلاة الجمعة، وهو الطقس الضارب في القدم، لكنه كان أحد المواعد الثابتة لسكان الرباط لرؤية السلطان خلال الأسابيع الأولى لاستقلال المغرب.

تحدث الأمريكيون مطولا عن إعجابهم بطقوس المخزن.. حتى أن تقريرا نشرته محررة «لايف» مصحوبا بصورتين للحرس الملكي في ماي 1956، من توقيع توماس ماكافوي، أثنى على تنظيم الحرس الملكي وسرد نبذة عن التقاليد المخزنية.

جاءت في التقرير معلومات بدا واضحا أن ماكافوي كان استقاها من الموظفين المخزنيين الذين تعرف عليهم خلال فترة تردده على القصر الملكي في الرباط، وأفضى بها إلى محررة التقرير التي أشارت بدورها إلى أن ماكافوي هو مصدر معلوماتها: «لا يمكن نهائيا استجواب الحرس، وظيفتهم ليست فرجوية أبدا. إنهم يمارسون وظيفة بعضهم توارثوها وآخرون التحقوا بها لضمان استمرار سلالة مرافقي السلطان خارج القصر. وهم مدركون لجسامة المهمة المنوطة بهم، لذلك لم يكونوا مكترثين بالكاميرا، ولا يشردون لحظة..».

يقول التقرير إن الحرس الملكي لم يتغير خلال فترة نفي السلطان سيدي محمد بن يوسف، وأن أغلب أفراده اشتغلوا في القصر خلال فترة وجود ابن عرفة، لكن السلطان عفا عنهم بعد عودته من منفاه واعتبر ألا ذنب لهم في خدمة السلطان الذي نصّبته الحماية الفرنسية لأشهر قبل أن تُبعده.

بذلة الحرس حافظت على الطابع المغربي، رغم تأثرها الواضح بالتعديلات العصرية على الهندام الرسمي.

نجح توماس ماكافوي في نقل أجواء الترقب أثناء انتظام خروج السلطان للصلاة أو خلال عودته منها إلى داخل القصر الملكي.. في بعض الصور كانت قسمات وجوه أفراد الحرس واضحة، فيما صور أخرى ركزت على الخيول، وحِرص الحراس على الانضباط للنظام، حتى لو طالت ساعات الاستعراض.

جاء في التقرير أن منظر الحرس، وهم يطوقون مخرج بوابة القصر أو يخترقون الساحة الكبرى، يعود إلى أكثر من قرنين كاملين، مر خلالهما الجهاز بعدد من التعديلات والإصلاحات.. بل وقارن بين الحرس الملكي المغربي وحرس مملكة بريطانيا، واعتبر أنهما يمثلان نموذجين لاستمرار أقدم الملكيات وأعرقها في العالم.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى