الرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

مطالب بالتحكيم الملكي في تعيينات هيئة ضبط الكهرباء والبام يدعو أعضاءه بها إلى الإستقالة

تقاسم الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، وحكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، لائحة المناصب بمجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، بتعيين أعضاء ومقربين من حزبيهما في المناصب الستة التي يمنح لهما القانون صلاحيات التعيين بها، حيث عين المالكي ثلاثة أعضاء ينتمون إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، وبدوره عين بنشماش ثلاثة أعضاء ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

ويتألف المجلس، علاوة على الرئيس، من ثلاثة أعضاء يعينون بمرسوم، يتم اختيار الأول بالنظر إلى كفاءته في مجال القانون، والثاني بالنظر إلى كفاءته في المجال المالي، والثالث بالنظر إلى كفاءته في مجال الطاقة، وستة أعضاء يعينهم رئيسا مجلسي البرلمان.

وخلف صدور المرسوم المتعلق بتعيين أعضاء مجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء جدلا كبيرا، حيث سارعت فرق ومجموعة المعارضة النيابية الممثلة لأحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية إلى إصدار بلاغ مشترك، أعلنت فيه عن تلقيها “باستغراب وأسف كبيرين، مضامين القرارات التي تضرب في العمق روح ومنطوق مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب وخاصة المادة 347 منه، والتي تشدد على أن تسهر رئاسة المجلس في التعيينات الشخصية الموكولة للرئيس قانونا في المؤسسات الدستورية وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة والتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية، على مراعاة مبادئ التمثيلية والتناوب والتنوع والتخصص والتعددية”.

ليمتد هذا الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث التعبير بالكتابة والصوت والصورة عن قدر الرفض الذي يرافق ظروف وسياقات التعيينات التي همت هذه الهيئة. نظرا لما تضمنه المرسوم المنشور بالجريدة الرسمية من تفاصيل التعويضات الدسمة التي سيتلقاها أعضاء الهيئة المعينين حديثا.

ويتقاضى أعضاء مجلس هذه الهيئة المعينين طبقا لمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 48.15، تعويضا شهريا جزافيا يتجاوز الـ62 ألف درهم. إضافة إلى تعويضات يومية عن التنقل، حددت في 700 درهم بالنسبة للتنقل داخل المغرب، و2000 درهم في حالة التنقل في مهمة إلى الخارج. ناهيك عن تعويض رئيس الهيئة بـ 7 آلاف درهم عن كل اجتماع و5 آلاف درهم بالنسبة لباقي الأعضاء.

وبتتبع مضامين تصريحات قادة أحزاب المعارضة، يتبين أن رفضهم للتعيينات تجاوز الشق المتعلق بالتعويضات، ليركزوا على ” تفعيل أحكام الفصل 76 من الدستور المتعلقة بإقرار المساواة والسعي نحو تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، ومكافحة مختلف أشكال التمييز، وضمان حق تمثيلية ملائمة للمعارضة في أنشطة وأجهزة المجلس”، كما ورد في البلاغ المشترك لفرق ومجموعة المعارضة النيابية.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه قادة حزب التقدم والاشتراكية التعيينات في الهيئة “فضيحة سياسية وخرقا قانونيا، لأنها اعتمدت على معيار الولاء الشخصي، وليس التعيين المؤسساتي”، طالبوا بـ”التحكيم الملكي” بهدف تصحيح عملية التعيينات التي أقدم عليها كل من الحبيب المالكي، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، رئيس مجلس النواب، وحكيم بنشماش، القيادي في الأصالة والمعاصرة، رئيس مجلس المستشارين، اللذين فضلا، بحسب ما ورد عن قيادة ذات الحزب، “اعتماد الولاءات الحزبية في التعيين على حساب الكفاءة المهنية التي تتطلبها العضوية بهيئة ضبط الكهرباء وفض النزاعات”.

أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد أصدره مكتبه السياسي، في وقت متأخر من ليلة أمس الجمعة-السبت، بلاغا ناريا، أعلن من خلاله “تبرؤه التام من مضمون التعيينات التي تمت بمجلسي البرلمان، والتي لا علم لنا بها، ولم تطرح للنقاش والتشاور بين قيادات الأحزاب السياسية”.

كما دعا أعضاءه “الذين تم تعيينهم بهذه المؤسسة العمومية، إلى تقديم استقالتهم منها خلال أجل أسبوع، تحت طائلة اتخاذ جميع القرارات الممكنة في هذا الموضوع، الذي تم بشكل يتنافى مع قيم ومبادئ وقواعد عمل الحزب وصورته السياسية الحداثية والأخلاقية”.

وفي خضم هذا الجدل العمومي الذي خلفته الطريقة التي تم اعتمادها في عملية تعيين أعضاء الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، والتعويضات التي ستمنح لهم في عز الأزمة التي تسببت فيها جائحة “كورونا”، لم يصدر عن رئاسة الحكومة ولا عن الأحزاب المكونة لها أي موقف بهذا الخصوص.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى