الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

مطالب بتوقيف عملية تفويت مقبرة للخواص بطنجة

محمد أبطاش

وجهت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بطنجة، نداء للسلطات المختصة بالمدينة، للمطالبة بتوقيف عملية تفويت مقبرة للخواص بتراب مقاطعة مغوغة. وأكدت الرابطة أنه لا حديث في أوساط سكان حي بنكيران والأحياء المجاورة بطنجة، كساحة الثيران والإدريسية والسوريين والشرف، إلا عن الوضع الحالي لمقبرة الشرف التي أصبحت مهددة بالإغلاق بعد السماح لشركة بإنجاز أشغال البناء فوق الجزء المتبقى من مساحة المقبرة، وهو القسم الذي تقول الشركة إنه ملك للبلدية، وأنها ستخصصه لإقامة منشأة خاصة بضخ المياه لتزويد الساكنة بالماء الشروب.

ومن أجل ذلك، حسب الرابطة، شرعت في إقامة سور عازل لفصل ذلك العقار عن المقبرة التي ستضيق مساحتها، الأمر الذي ستترتب عنه صعوبة الدفن بعد نفاد العقار، وهو ما يعني تعارض مصلحتين في آن واحد، الأولى تتعلق بدفن الموتى بالقرب من أهاليهم، أما المصلحة الثانية فتتعلق بإحداث مرفق عمومي له أهميته، وهو الشيء الذي لا يتفهمه السكان، كما يعتبرونه غير ضروري في غياب بديل للمقبرة الوحيدة الموجودة بالمنطقة بعد أن شارفت على الامتلاء الكلي.

واستنادا للرابطة، فإن المؤسف أن المجلس الجماعي الذي اتخذ منذ سنة 2005 قرار توسيع المقبرة بضم ذلك العقار المقدرة مساحته بأزيد من 8 هكتارات إلى المقبرة، لم يستكمل مسطرة نزع الملكية واقتناء العقار بكامله لتلافي تعرضات الخواص الذين لا هم لهم إلا مصلحتهم بالدرجة الأولى، مما ترك الباب مفتوحا أمام الترامي والتوسع الذي ساهم في تقليص مساحة المقبرة من كل جانب، والمؤسف كذلك أن العقار المشار إليه هو عبارة عن منجرف غير صالح للبناء، مما يطرح أكثر من تساؤل حول كيفية تحويله إلى أملاك خصوصية، كما يطرح الأمر تساؤلات حول أسباب إبقاء كل المجالس المتعاقبة لهذا الملف معلقا دون أن تحسم في موضوع نزع الملكية وتعويض الملاك بكيفية معقولة. والتمست الرابطة من ولاية الجهة التدخل في هذا الملف من أجل وقف تلك الأشغال التي ستؤثر لا محالة على وضعية هذه المقبرة التاريخية، ثم تطبيق القرار الجماعي الذي يعود لسنة 2005، وذلك من خلال البحث عن الحلول المناسبة بالنسبة للمساحات الأرضية التابعة للخواص، مع البحث عن مخرج مع الشركة الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى