تعليمتقاريرسياسية

ميراوي يقبر نظام الباكالوريوس بالجامعات 

بعد شروع مؤسسات جامعية في تنزيله خلال الموسم الحالي

محمد اليوبي 

 

أعلن عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أول أمس الاثنين بمجلس النواب، عن إقبار نظام الباكالوريوس الذي أطلقه سلفه الوزير السابق، سعيد أمزازي، تزامنا مع نهاية الولاية الحكومية السابقة، وشرعت بعض الموسسات الجامعية في تنزيله منذ الموسم الجامعي الحالي.

وأوضح ميراوي في رده على سؤال شفوي حول «نظام الباكالوريوس»، تقدم به الفريق الحركي، أن تنزيل نظام الباشلور في بعض المسالك كان تجريبيا، على أن يتم النظر في إمكانية تعميمه مستقبلا، إلا أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أبدى عدة ملاحظات بخصوص هذا النظام، معتبرا أنه يطرح مجموعة من الصعوبات التنظيمية والتدبيرية. 

وأبرز ميراوي أهم النقاط التي تناولها تقرير المجلس، تتعلق بتمديـد مـدة التكويـن بالسـلك الأول مـن التعليـم العالـي بسنة إضافية، اقتصـر علـى إرسـاء وحـدات الكفايـات الحياتـية والذاتـية ووحـدات الانفتاح، وأفضـى إلـى تقليـص فـي الغـلاف الزمنـي المخصـص للوحـدات المعرفيـة من 80 إلى 54 في المائة؛ عدم إبراز البعد المهني لسلك البكالوريوس، كما يوضح ذلك غياب وحدات ممهننة في هيكلته البيداغوجية، بالإضافة إلى عدم وضوح التصور الذي سيعتمد لتنويع العرض التكويني لمؤسسات الاستقطاب المفتوح وملاءمته مع الحاجيات التنموية، كما لم تتم الإشارة إلى كلفة تعميم الباشلور، أو حتى انعكاساته على جودة منظومة التعليم العالي، فضلا عن أن إشكالية التأطير البيداغوجي في المؤسسات ذات الولوج المفتوح تظل مطروحة، خصوصا في ما يتعلق بالتكوين في اللغات والمهارات الأفقية، بالنظر إلى العدد المرتفع للطلبة بهذه المؤسسات.

وأخذا بعين الاعتبار النقاط المذكورة آنفا، يضيف الوزير، ونظرا لغياب النصوص التشريعية المؤطرة له، فقد تقرر التراجع عن تعميم نظام الباشلور، والاستمرار في العمل بنظام الإجازة كما هو معمول به حاليا، مع العمل على بلورة إصلاح شامل للمنظومة، وفق مقاربة تشاركية ابتدأ العمل بها بالتنسيق مع جميع الفاعلين، حيث قامت الوزارة بإطلاق سلسلة من المشاورات، من أجل بلورة المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وأكد ميراوي أنه من بين طموحات هذا المخطط الوطني، إرساء إصلاح بيداغوجي شامل ومندمج، واعتماد مقاربات متجددة ومبتكرة، بما في ذلك إدراج الكفايات الذاتية والحياتية كجزء لا يتجزأ من مسار التكوين، بغية تعزيز قابلية التشغيل لدى الخريجين، ودعم قدراتهم على التكيف مع التطورات المتسارعة لسوق الشغل، بالإضافة إلى تملكهم للحس المدني وقيم المواطنة المسؤولة، والتطوع الجمعوي، والإلمام بالتاريخ العريق للمملكة وروافدها الثقافية ورموزها.

وبخصوص مصير الطلبة الذين تم تسجيلهم في نظام الباكالوريوس، أفاد الوزير بأن كافة الطلبة المسجلين في مسالك الباشلور المفتوحة، برسم السنة الجامعية 2021-2022، قد تم إدماجهم في مسالك الإجازة المعتمدة في الدراسات الأساسية، أو مسالك إجازة جديدة في التخصص نفسه، مع الحفاظ على المكتسبات التي تم إنجازها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى