شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

نظام خادم لا سيد

الافتتاحية

عقد الرئيس التونسي قيس سعيد ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، اجتماعا ثلاثيا قيل علنيا إنه يدخل ضمن مسار تكثيف التنسيق الأمني على الحدود والتصدي للهجرة غير النظامية المتنامية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، فيما الحقيقة هي محاولة خلق كيان هجين واستغلال النظام الجزائري لدولتين تعيشان الهشاشة في استقرارهما السياسي والدستوري، لضرب طوق من العزلة على المغرب.

وبدل أن تتدخل الجزائر لمساعدة كل من ليبيا وتونس، للخروج من أزماتهما الداخلية، فهي تحاول إقحام الدولتين في توتر إقليمي لا علاقة لهما به وتستغلهما لتصفية حساباتها مع بلدنا، موظفة وضعهما السياسي الهش لتحويل قرارهما السيادي إلى رهينة في يد العسكر الجزائري.

والأكيد أن الجزائر بخطواتها لتقسيم الاتحاد المغاربي تخدم مخططا أجنبيا مدفوع الثمن من لدن تركيا وإيران وفرنسا، ضد استقرار المنطقة، وهي تقوم بدور الوكالة لحساب أجندات خارجية هدفها الوحيد هو تغذية التوترات داخل الدول العربية بشمال إفريقيا. ومن هنا، فإن الدعوة إلى خلق كيان مغاربي هجين، دون حضور المغرب وموريتانيا، هي ترجمة لخدمات يقدمها النظام العسكري الجزائري لقوى خارجية، من أجل الحفاظ على استمراره في السلطة.

المغرب يدرك جيدا أن النظام الجزائري في الأخير ما هو إلا خادم مطيع ينبغي أن نخاطب سيده، وهو ما تفعله بلادنا بنوع من الواقعية الدبلوماسية، أما تونس التي غيرت ظرفيا خطها الدبلوماسي المحايد تجاه المغرب، بسبب التغول والتوغل الجزائري داخل مؤسساتها، وليبيا التي تعيش تحت خطر التقسيم، لن يبلعا عاجلا أم آجلا طعم التلاعب بسيادتهما من طرف نظام خادم لأجندة خارجية لجرهما لأزمة ثنائية مع بلدنا، حيث الجغرافيا والتاريخ المشترك والتداخل الاجتماعي والديني هي أمور لا يمكن تجاهلها، علاوة على المصالح المشتركة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى