حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسري للغايةسياسية

هل ساعد ماكافوي «CIA» على دراسة الأوضاع بمغرب الاستقلال؟

أقوى الصور، التي اعتمدها الضباط، هي تلك التي توثق لتحركات السلطان محمد بن يوسف وولي عهده، حيث جرت دراستها بشكل مكثف ومقارنتها بمضامين التقارير التي رفعها عملاء الجهاز بسفارة المغرب في واشنطن، أو في مكتب الاتصال والتنسيق بطنجة، الذي كان نشيطا جدا في رفع التقارير عن المغرب في خمسينيات وستينيات القرن الماضي

 

يونس جنوحي

كانت صور توماس ماكافوي أداة فعالة ليتعرف الأمريكيون على الحياة العامة في المغرب مباشرة بعد الاستقلال. «صورة واحدة لماكافوي بألف مقال صحافي».. هكذا علقت مجلة «لايف» على صور هذا المصور الصحافي المخضرم عند وفاته، سنة 1966، وهي تستعرض حزمة من الصور الفوتوغرافية التي لم تُنشر قيد حياته، وكانت من بينها صور من المغرب، وتعود لفترة ما قبل، ثم ما بعد الاستقلال.

بالعودة إلى الصور التي خصصها ماكافوي للمحيط الملكي، كانت تلك المواد البصرية وثائق جرى اعتمادها أكاديميا، وهو ما أكدته الكاتبة سيسيل ماغواير، المتخصصة في إصدار وإخراج الكتب الدعائية والسياحية، في أكثر من مناسبة. فقد ذكرت، عندما نعت صديقها ماكافوي، أن عددا من الباحثين اتصلوا به في خمسينيات القرن الماضي، وطلبوا منه أن يُمدهم بأرشيف بصري عن المغرب، لتعميق دراستهم للشأن المغربي بعد الاستقلال.

كان ماكافوي، إذن، سفيرا للمهتمين بالمغرب، خصوصا في الولايات المتحدة، وهؤلاء «المهتمون» لم يكونوا أكاديميين أو صحافيين دائما.. بل كان ضباط «CIA» الأمريكية أهم من اعتمدوا على وثائق ماكافوي في تقاريرهم عن المغرب، سيما في فترة الاستقلال مباشرة.

أقوى الصور، التي اعتمدها هؤلاء الضباط، هي تلك التي توثق لتحركات السلطان محمد بن يوسف وولي عهده، بحيث جرت دراستها بشكل مكثف ومقارنتها بمضامين التقارير التي رفعها عملاء الجهاز بسفارة المغرب في واشنطن، أو في مكتب الاتصال والتنسيق بطنجة، الذي كان نشيطا جدا في رفع التقارير عن المغرب في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

كان هناك سؤال مُحرج لاحق سيرة ماكافوي، سيما خلال الحرب العالمية الثانية: «هل كان ماكافوي عميلا للمخابرات الأمريكية؟». والمثير أن ماكافوي زار المغرب خلال فترة الحرب، في أربعينيات القرن الماضي، ثم سنة 1952، لكنه وقتها لم يلتق السلطان محمد بن يوسف ولا ولي العهد، ووثق لأنشطة الإقامة العامة الفرنسية، بل إنه التقى، أيضا، الباشا الكلاوي، وراكم حزمات نادرة من الصور الفوتوغرافية التي كان مُستحيلا أن يقتنصها غيره.

لكن أقوى ما تضمنته مجموعة صور 1956، حزمة مهمة اختار لها ماكافوي عنوان «مع محمد بن يوسف»، وكانت كلها تعود لفترة ما بعد عودة السلطان من المنفى.. وهذه الصور هي التي تم اعتمادها أكاديميا، من طرف الباحثين، وأيضا من طرف «CIA» عندما كان ضباطها يدرسون «الحالة المغربية» بعد الاستقلال، وكوّنوا تقارير ساعدت لاحقا على التقارب مع المغرب، خصوصا وأن الملك الراحل محمد الخامس زار الولايات المتحدة الأمريكية نهاية الخمسينيات، واعتبر الأمريكيون أنفسهم زيارته «تاريخية بكل المقاييس».. ولا بد أن ماكافوي لعب دورا كبيرا في جعل الأمريكيين يتعرفون على ملك المغرب، منذ ذلك الوقت.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى