الرئيسيةتعليمتقاريرسياسية

وزارة التعليم العالي تشرع في تنزيل نظام «البكالوريوس»

اعتماد نظام التدريس لمدة 4 سنوات بالجامعات المغربية

محمد اليوبي

شرعت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي في تنزيل نظام «البكالوريوس» بمختلف المؤسسات الجامعية، ابتداء من الموسم الجامعي الجاري، وسيكون النظام الجديد من أربع سنوات عوض ثلاث سنوات حاليا، في الوقت الذي يتحفظ أساتذة التعليم العالي على سرعة تنزيل النظام، دون تعديل القوانين المؤطرة للتعليم العالي، وإخراج النظام الأساسي الخاص بهم.
وسبق لإدريس اعويشة، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي، أن وجه مذكرة إلى رؤساء الجامعات من أجل تحضير طلبات اعتماد مسالك سلك «البكالوريوس»، أكد من خلالها أن الجامعة ستشرع في تنزيل نظام «البكالوريوس» ابتداء من السنة الجامعية 2021- 2022، وذلك بعد المصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية الخاص بسلك «البكالوريوس» من طرف اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 5 فبراير الماضي. وأرفق الوزير اعويشة مذكرته بمجموعة من الوثائق، من ضمنها دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية، والملف الوصفي النموذجي، ومقترح وحدات بجذوع مشتركة (السنتان الأولى والثانية من سلك البكالوريوس)، وكذلك ملفات وصفية للاستئناس خاصة بوحدات في اللغات الأجنبية، ووحدات في الكفايات الحياتية والذاتية، ووحدات للانفتاح.
وحسب دفتر الضوابط البداغوجية، يعد مسلك سلك البكالوريوس مسارا دراسيا للتعليم العالي، ويتضمن مجموعة متجانسة من الوحدات تؤخذ من حقل معرفي واحد أو من عدة حقول معرفية، ويهدف المسلك إلى تمكين الطالب من اكتساب معارف علمية وكفايات وتنمية مهارات حياتية وذاتية، ويكون التكوين في المسلك حضوريا، ويمكن أن يتم التكوين في بعض وحداته إما عن بعد، أو بالتناوب بين الجامعة والقطاع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، في إطار الحركية الطلابية على الصعيدين الوطني والدولي، يمكن أن يكون التكوين في المسلك كليا عن بعد في الجامعات الحاصلة على ترخيص خاص بذلك، طبقا لمقتضيات نص تنظيمي.
ويتضمن المسلك ثمانية فصول دراسية، سيكون الفصلان الأول والثاني بمثابة سنة تكوينية تأسيسية قصد تأهيل الطالب وتقوية مستواه المعرفي واللغوي، وكذا مساعدته على تأكيد اختياره للمسلك أو مواكبته في تغيير اختياره، ويشكل هذان الفصلان السنة الأولى من الجذع المشترك في الحقل المعرفي الأساسي للمسلك، ويتضمن كل فصل منهما ست وحدات موزعة بين وحدتين معرفيتين، ووحدتين في اللغات الأجنبية تكونان وجوبا في اللغة الأساسية لتدريس المسلك، إذا كانت بلغة أخرى غير اللغة العربية، وفي حال استيفاء المستوى المطلوب في هذه اللغة، تقترح لغة أجنبية ثانية، بالإضافة إلى وحدة للانفتاح تختار من خارج الحقل المعرفي الأساسي للمسلك، تساعد الطالب على تنمية وتطوير رصيده الثقافي في حقول معرفية أخرى، وكذلك وحدة في الكفايات الحياتية والذاتية.
أما الفصلان الثالث والرابع، فيشكلان السنة الثانية من الجذع المشترك في مجال المسلك، لتأهيل الطالب لاختيار التخصص المناسب، ويتضمن كل فصل منهما ست وحدات موزعة بين ثلاث وحدات معرفية، ووحدة في اللغات الأجنبية، ووحدة للانفتاح على المجالات المتاحة في الحقل المعرفي الأساسي للمسلك، ووحدة في الكفايات الحياتية والذاتية. وتشكل الفصول الأربعة الأولى لمسلك سلك البكالوريوس، الجذع المشترك للمسالك المنتمية للمجال نفسه. ويتضمن الفصلان الخامس والسادس للتخصص، كل فصل منهما، ست وحدات.
وعبرت فروع محلية وجهوية للنقابة الوطنية للتعليم العالي عن رفضها للطريقة الأفقية التي يتم بها تنزيل نظام «البكالوريوس»، دون موافقة الهياكل البيداغوجية على صيغة دفتر الضوابط البيداغوجية، وطالبت بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في هندسته البيداغوجية مرتكزة على الأساتذة والهياكل، وتطالب النقابة بتنظيم مناظرة وطنية في هذا الشأن. كما عبرت عن رفضها للصيغة الحالية للنظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين، وطالبت بتغييره وتعديله جذريا بما يستجيب لانتظارات كل الفئات وعدم المساس بالمكتسبات والارتقاء بالوضعية المادية والمعنوية للأفراد والمؤسسات. ويطالب الأساتذة الجامعيون بإدخال تعديلات على القوانين المنظمة للتعليم العالي، ونشرها بالجريدة الرسمية قبل الشروع في تنزيل النظام الجديد، وحذروا من وقوع ارتباك بالمؤسسات الجامعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى