
أكادير: محمد سليماني
يعيش فلاحو حوض «الكردان»، بمنطقة أولاد تايمة بجهة سوس ماسة، على أعصابهم منذ أيام، بعدما تم توقيف تزويد الضيعات الفلاحية الممتدة على حوالي أزيد من 10 آلاف هكتار بمياه السقي، وتسجيل عجز مائي يصل إلى 400 مليون متر مكعب.
وقد استنفر هذا المشكل عددا من الفلاحين الذين أصبحوا في حيرة من أمرهم، كما استنفر الغرفة الجهوية للفلاحة بسوس ماسة، وذلك من أجل البحث عن الحلول الممكنة لإنقاذ هذه الضيعات الفلاحية، إذ تم عقد لقاء مع عدد من الفلاحين، وبحضور مجموعة من المسؤولين بالجهة يتقدمهم الكاتب العام للشؤون الجهوية بولاية جهة سوس ماسة، وممثل المجلس الجهوي لسوس ماسة، ومدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، ومدير وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، إضافة إلى المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومدير شركة «أمان سوس» المكلفة بتدبير مياه سد أولوز الذي يزود حوض الكردان بمياه الري، وممثل المديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وحسب المعطيات، فإن هذا اللقاء تم فيه التداول في الإجراءات العاجلة المتخذة من قبل الدولة من أجل إنقاذ الضيعات الفلاحية بمنطقة الكردان، والتي من بينها إنشاء محطتين لتحلية المياه بكل من تارودانت وتيزنيت، إضافة إلى تحيين المخطط المديري للتهيئة المندمجة للموارد المائية بحوض سوس، والذي اقترحت فيه مجموعة من التدابير والحلول لتجاوز العجز المائي الكبير والمقدر ب 400 مليون متر مكعب. ومن بين الإجراءات الأخرى المتخذة، منح عدد من الرخص الاستثنائية لحفر الآبار بالمنطقة لتعويض النقص الحاصل في مياه الفرشة المائية، ودخول مجلس الجهة على الخط كذلك من خلال تخصيصه مليار درهم في مخططه الجهوي للتنمية لتدبير الموارد المائية لقطاع الفلاحة.
من جهته، طالب يوسف الجبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، خلال اللقاء ذاته، بضرورة مراعاة الظرفية التي يمر منها فلاحو جهة سوس ماسة، والذين يعانون من تبعات الجفاف وغلاء الأسعار، وهو ما يفرض ضرورة تمديد آجال تسديد الديون المترتبة عن الفلاحة، وتوفير تسهيلات لأداء مستحقات فواتير الكهرباء، ثم مراجعة العقدة بين الفلاحين وشركة «أمان سوس».
واستنادا إلى المعطيات، فإن شركة «أمان سوس» المكلفة بتدبير مياه سد «أولوز» المزود الرئيس لضيعات حوض الكردان بمياه الري، سجلت أن هذه السنة تعتبر استثنائية بخصوص مياه السد الذي يوفر 450 مليون متر مكعب سنويا للفلاحين خلال سنة عادية، ذلك أنه عندما تصل نسبة العجز المائي إلى 15 في المائة، فإن الشركة هي التي تتحمله، بينهما عندما يصل إلى 25 في المائة، فإن الدولة هي التي تتحمله، ما يعني أن مياه الري لهذه السنة لها تعريفة خاصة، حيث تم فرض 20 في المائة من قيمة التسعيرة على الفلاحين المستفيدين من مياه السد، ويتم خصمها من قيمة الفاتورة مع نهاية كل موسم فلاحي.
وقد وصل هذا الوضع المتأزم للفلاحة بحوض الكردان ومناطق أخرى بجهة سوس ماسة، إلى قبة البرلمان، حيث وجهت أسئلة لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لإنقاذ الموسم الفلاحي الحالي بسوس وتمكين الفلاحين المتضررين من حصصهم من مياه السقي لأجل استكمال نضج المحاصيل.





