حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

أعمدة الضغط العالي تهدد أطفال بني مكادة بطنجة

بسبب غياب المتنفسات وفضاءات اللعب بالمقاطعة

طنجة: محمد أبطاش

كشفت مصادر مطلعة أن مقاطعة بني مكادة، التي تُعد من بين الأكثر المقاطعات كثافة سكانية بطنجة، تعاني من خصاص واضح في المساحات الخضراء وفضاءات اللعب، في مقابل توسع عمراني متسارع لم يواكبه تخطيط يراعي حقوق الساكنة، خاصة فئة الأطفال. وأفادت المصادر بأن عددا من أحياء المنطقة، وعلى رأسها حي العوامة، تفتقر إلى ملاعب القرب والحدائق، ما يدفع الأطفال إلى استغلال فضاءات غير مهيأة للعب. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن بعض هؤلاء الأطفال يلجؤون إلى اللعب تحت أعمدة الكهرباء عالية التوتر، في غياب بدائل آمنة، وهو ما يطرح مخاطر حقيقية على سلامتهم.

وقالت المصادر إن الضغط الديمغرافي المتزايد ببني مكادة، الذي وصف بـ«الرهيب»، لم يقابله توفير كاف للتجهيزات الأساسية، خصوصا تلك المرتبطة بالترفيه والبيئة.

في هذا السياق نبهت فعاليات مدنية إلى أن غياب الفضاءات الخضراء لا يقتصر أثره على الجانب الجمالي، بل يمتد إلى الصحة النفسية والجسدية للأطفال، ويحد من فرص اندماجهم الاجتماعي في بيئة سليمة، مشيرة إلى أن عددا من الأراضي غير المستغلة كان من الممكن توجيهها لإحداث حدائق وملاعب قرب، غير أن ذلك لم يتم تفعيله.

وتعاني عدد من المنتزهات والمناطق الخضراء بطنجة من إهمال كبير بسبب غياب الحراسة والصيانة وإعادة التأهيل أحيانا، ما يعرض تجهيزاتها للتدمير والإتلاف والسرقة دون أن تكون هناك متابعة أو محاسبة، فضلا عن غياب المرافق الصحية العمومية في معظم هذه الفضاءات، ما يكون سببا في انتشار الأوساخ والقاذورات والحشرات الضارة.

وقالت بعض المصادر إن التوسع العمراني، الذي تشهده طنجة بالموازاة مع تزايد عدد الساكنة، يفرض التفكير في الجانب المتعلق بتوفير المنتزهات والمتنفسات الطبيعية التي تتقلص مساحتها بشكل مطرد، بعد أن أصبحت الكثير منها مهددة بالتفويت والانقراض، وفي مقدمتها غابات الجبل الكبير، حيث سبق لتقارير أن اقترحت توسعة مشروع منتزه غابة الرهراه بتنسيق مع إدارة المياه والغابات، وذلك بضم كل المساحات الغابوية المتبقية. وسبق لتقارير برلمانية أن دعت إلى خلق منتزهات على صعيد غابة السانية والهرارش والشجيرات، بالإضافة إلى تسطير برنامج مشترك مع المندوبية السامية للمياه الغابات، من أجل تصفية وضعية العقار الغابوي والقيام بحملات إعادة التشجير لتعويض الأشجار الضائعة.

وتبقى حديقة فيلا هاريس بالمدينة من أكثر الأماكن التي يرتادها السكان في جميع الفصول، سواء للتنزه أو ممارسة الرياضة، وهو ما يستدعي ضرورة البحث عن أراض عارية جديدة لإقامة مثل هذه الحدائق لما توفره من راحة للسكان المحليين، حيث إن مشروع هذه الحديقة يندرج ضمن مشاريع طنجة كبرى.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى