
الأخبار
كان لافتا غياب الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة عن منصة التتويج، خلال الإعلان عن النتائج الخاصة بالفائزين بالجائزة الوطنية للمدرسة الرائدة والإعدادية الرائدة، بعدما حصدت أكاديمية الدار البيضاء سطات المرتبة الأولى بالنسبة للمدرسة الرائدة للسنة، متبوعة بأكاديمية درعة تافيلالت وأكاديمية الشرق، في حين توجت أكاديمية درعة تافيلالت بالجائزة الوطنية للإعدادية الرائدة للسنة، واحتلت أكاديمية جهة بني ملال خنيفرة الرتبة الثانية وأكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة الرتبة الثالثة. في مقابل ذلك استطاع أسامة جبار، أستاذ التعليم الابتدائي بمجموعة مدارس الطالعة بأكاديمية جهة سوس ماسة، نيل الرتبة الثانية ضمن مسابقة أستاذ السنة بالنسبة لسلك التعليم الابتدائي، وأسماء الكارع الرتبة الثالثة ضمن مسابقة أستاذ السنة بفئة التربية الدامجة.
يأتي ذلك في وقت طالب المكتب الجهوي لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم FNE بجهة سوس ماسة، من خلال بلاغ أصدره نهاية شهر مارس الماضي، بإسقاط مدرسة الريادة، معبرا عن قلقه البالغ إزاء التخبط والارتجال اللذين يطبعان تدبير وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للشأن التعليمي، حيث اتهم السياسات المتبعة من طرف الوزارة بالعشوائية والفاقدة للبوصلة، وتؤكد على منهج الإجهاز على المدرسة العمومية، ومصادرة حق المتمدرسين في تعليم عمومي ديمقراطي وشعبي.
واعتبرت النقابة التعليمية المذكورة مشروع المدرسة الرائدة مجرد واجهة لتمرير مخططات تصفوية جديدة لضرب المنظومة من الداخل، بعد توالي النكسات من «الميثاق» إلى «القانون الإطار»، وأكدت على فشل المشروع بشهادة كل الفاعلين الميدانيين، حيث تلجأ وزارة التربية الوطنية إلى التغطية على أعطابها وتسويق نجاحات وهمية على حساب كرامة وجهد نساء ورجال التعليم.
واستنكرت نقابة الجامعة الوطنية للتعليم ما وصفته بإغراق الأطر التربوية في مستنقع من المهام التقنية التي تتنافى كليا مع مهنتهم النبيلة، وتخرق بشكل سافر مقتضيات المرسومة رقم 2.24.140، والتي تفرض بمنطق القوة والترهيب والاستقواء الإداري، بحسب التعبير الوارد ببلاغ النقابة التعليمية FNE.
وأعلن المكتب الجهوي لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم بجهة سوس ماسة، اعتبار مشروع مدارس الريادة أداة تخريبية لا علاقة لها بأي إصلاح تربوي حقيقي، وشجبه القاطع للمقاربة الزجرية والترهيب الممنهج الذي تمارسه الإدارة ضد الشغيلة لإرغامها على إنجاز مهام تقنية لـ«السخرة» لا يقرها أي قانون. وأعلن المكتب النقابي المذكور، كذلك، عن رفضه المطلق لأساليب التسلط والابتزاز التي تسعى من خلالها وزارة التربية الوطنية إلى إخفاء فشل النموذج (مؤسسات الريادة) على كافة المستويات، مطالبا بالإلغاء الفوري للإجراءات التعسفية، والالتزام الحرفي بالحدود القانونية لمهام المدرسين والمدرسات كما ينص على ذلك المرسوم 2.24.140.





