حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

«أودية الموت» تستنفر سلطات طنجة

طنجة: محمد أبطاش

نزلت السلطات المختصة بطنجة بكل ثقلها في عدد من الأحياء، وأبرزها الذي شهد أطوار ما بات يعرف بـ«فاجعة طنجة» خلال شهر فبراير الماضي، عبر وضع عدد من الآليات قصد حماية هذه الأحياء من الفيضانات. وجاء ذلك مباشرة بعد التحقيق الذي نشرته «الأخبار»، وفصلت فيه أهم نقاط الضعف التي تساهم في إغراق مدينة طنجة بشكل سنوي، وهو ما أثار كذلك تعليقات واسعة للمواطنين حول ضرورة الاستعجال لمعالجة ما ورد في التحقيق، لحماية عاصمة البوغاز وسكانها من مخاطر الأمطار الطوفانية التي تعرفها المدينة بشكل سنوي، أثناء كل تساقطات مطرية، مما يتسبب في حصد المزيد من الأرواح.
وتم استنفار مختلف المقاولات خلال اليومين الماضيين والتي رست عليها بعض الصفقات ذات صلة، وظلت تتماطل في إطلاق الأشغال على مستوى عدة أحياء بالمدينة، والمهددة بشكل سنوي بالفيضانات، حيث شرعت السلطات المختصة التي كانت مرافقة لهذه المقاولات في إعطاء تعليماتها بضرورة معالجة مناطق الأودية، عبر وضع دعامات وأنابيب إسمنتية، حتى يتسنى السماح لمياه الأمطار بأن تجد طريقها صوب الشواطئ المحلية. وتبين حسب بعض المعطيات، أن حي إناس الذي عاش على وقع الفاجعة لم يتم إمداده بالمخططات اللازمة، حيث جرى إهمال كلي لمنبع رئيسي لواد السواني، وهو ما نتج عنه غرق الحي بأكمله أثناء التساقطات المطرية الأخيرة، ونجم عن ذلك فقدان 29 شخصا جلهم شباب.
إلى ذلك، يرتقب الجميع كذلك أن تمتد هذه الأشغال إلى أحياء مقاطعة بني مكادة، لوجود شريان من الأودية بات يشكل تهديدا حقيقيا لكونه يشق أحياء لا تتوفر أصلا على مخططات لتصميم التهيئة، على اعتبار أنها شيدت في ظروف عشوائية، وهو ما ينذر بكارثة في حال لم يتم معالجة هذا الملف، مع العلم أن هذه الأودية بات السكان يتعاملون معها بشكل عشوائي عبر رمي مخلفات البناء ونفايات المنازل، مما يتسبب خلال كل تساقطات مطرية في خنق منابعها الرئيسية اتجاه الشاطئ، لتتسرب بذلك مياه الأمطار صوب الأحياء السكنية، خصوصا وأن ضمنها معامل سرية ما زالت تشتغل في أريحية تامة، منها المختصة في النسيج والحدادة وغيرهما، سيما بحي العوامة والمجد والحداد.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى