حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

إدانة رجل أعمال ومحاسب بتهمة السطو على أموال قطرية

الملف فتحته BNPJ ويخص صفقة اقتناء فندق فخم بمبلغ 30 مليون أورو بمراكش

محمد اليوبي

 

عقدت محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الجمعة الماضي، جلسة خاصة للنظر في ملف ثقيل، لأن أطرافه شخصيات مغربية وقطرية وازنة، حيث أصدرت المحكمة أحكاما مخففة بالحبس موقوف التنفيذ في حق شقيقي وزيرين سابقين، بعدما أدانتهما المحكمة في المرحلة الابتدائية بالحبس النافذ.

وقضت المحكمة في الدعوى العمومية بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض العقوبة الصادرة في حق المتهم الرئيسي «ك.ز»، وهو رجل أعمال شقيق شخصية بارزة سبق أن تقلدت منصبا وزاريا، من ثلاث سنوات حبسا نافذة إلى سنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم، كما حكمت المحكمة بتأييد الحكم الصادر في حق المحاسب «أ.ب» الذي تربطه علاقة قرابة عائلية بوزير سابق تقلد حقيبة الشباب والرياضة، مع تعديله بخفض العقوبة الصادرة في حقه من سنة حبسا نافذا إلى ثمانية أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة قدرها 2000 درهم، وفي الدعوى المدنية التابعة، أيدت المحكمة الحكم الابتدائي بأداء المتهم الأول تعويضات مالية لفائدة شركة قطرية، بصفتها مطالبة بالحق المدني، بمبلغ 96 مليون درهم، وبأداء المتهم الثاني تعويضات لنفس الشركة بمبلغ قدره مليار سنتيم، مع تحميلهما الصائر والإجبار في الأدنى.

وتابعت المحكمة المتهم الرئيسي بتهمة «النصب والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، واستعمال عن سوء نية أموال الشركة استعمالا يضر بالمصلحة الاقتصادية للشركاء، ولتحقيق أغراض شخصية، ومحاباة لشركة له فيها مصالح مباشرة»، أما المتهم الثاني تابعته المحكمة بتهمة «المشاركة في النصب والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، واستعمال عن سوء نية أموال الشركة استعمالا يضر بالمصلحة الاقتصادية للشركاء، ولتحقيق أغراض شخصية ومحاباة لشركة له مصالح مباشرة».

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد باشرت التحقيقات في هذا الملف الذي يعود إلى سنة 2016، حيث أبرمت شركة قطرية مع المتهم الرئيسي «ك.ز» اتفاقية للاستثمار من أجل شراء فندق فخم يوجد  بمدينة مراكش،  حيث أخبر المتهم مسؤولي الشركة القطرية بكون مبلغ الشراء حدد في مبلغ ثلاثين مليون أورو (أزيد من 300 مليون درهم)، وأنه يرغب فقط في تملك 30 في المئة من أسهم الشركة التي ستقتني الفندق والباقي أي 70 في المئة من الأسهم ستؤول للطرف القطري،  وهو ما وافق عليه الطرفان، واعتبارا لنسبة الأسهم فإن المبلغ الذي يملكه الفريق القطري حدد في مبلغ 20 مليون أورو، عمل الطرف القطري على تحويله من إحدى البنوك القطرية لإحدى الحسابات البنكية المخصصة للصفقة.

وبعد مدة من استغلال الفندق فوجئ الطرف القطري باستحواذ الشريك المغربي على كافة عمليات التسيير وتهميشه للشريك القطري ذي الأغلبية في الشركة، بل قام بعقد جمعيات عمومية للشركة في غياب الشريك، وصنع محاضر تؤكد على حضور ممثل الطرف القطري في إحدى الجمعيات العمومية، وموافقته على عدة قرارات، خلافا للواقع، وأمام استفحال الصراع بين الشريكين طالب الطرف القطري بأحقيته في تسيير الفندق وهو الطلب الذي قوبل بالرفض. وأفادت المصادر، أنه اعتبارا للثقة التي كانت بين الطرفين، لم يكن الطرف القطري يتوفر على الوثائق المتعلقة بالصفقة، مما حدا به إلى بدل مجهودات جبارة من أجل الحصول عليها من عدة إدارات عمومية.

وبعد حصول الطرف القطري على وثائق الصفقة، اكتشف أنه كان ضحية نصب، لأن مبلغ الصفقة حسب عقد التفويت حدد في مبلغ 20 مليون أورو، خلافا لما أكده الشريك المغربي الذي حاز 30 في المائة من الأسهم دون مساهمته ولو بسنتيم واحد في الصفقة، علما أن هاته النسبة يوازيها مبلغ 90 مليون درهم مغربي، بمعنى أن الفندق تم اقتناؤه بأموال الطرف القطري، كما اكتشف الطرف القطري أن مبلغ الصفقة تم التصرف فيه مباشرة من طرف المتهم بأداء ديون كانت على الفندق خلافا لما تم التنصيص عليه في اتفاقية الاستثمار التي نصت على بقاء المبلغ مجمد بالبنك إلى حين تسوية الصفقة بصفة نهائية وفي ذلك مخالفة خطيرة ساهمت فيها المؤسسة البنكية التي كان المبلغ مودعا لديها.

وثبت من خلال التحقيق، إضافة لعدم مساهمة الشريك المغربي في أداء قيمة ما حصل عليه من أسهم الشركة، بتصرفه في المبالغ المحولة وتنازله عن جزء كبير منها لفائدة مالك الفندق، واستفراده بتدبير الفندق وتسييره في تغييب للشريك القطري، أما المتهم الثاني، بصفته محاسبا، شارك في كل هذه العمليات.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى