
تطوان: حسن الخضراوي
تسبب دخول هيئة المحامين بتطوان، انطلاقا من الاثنين الماضي، في إضراب يمتد لأسبوع كامل، في شل العديد من الأقسام والجلسات بمحاكم المدينة، وذلك احتجاجا على تصريحات عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، واتهامه بالإساءة للمهنة والمهنيين والخرجات المتكررة التي تتسب في الاحتقان وعدم احترام المهنة التي تعتبر من أسس العدالة وحق المتهمين في الدفاع.
وحسب مصادر مطلعة، فإن استمرار إضراب المحامين بتطوان، لمدة أسبوع كامل، يمكنه أن يضاعف من مشاكل تراكم الملفات، خاصة بالمحكمة الاستئنافية والملفات التي تتطلب الحضور الإجباري للدفاع، فضلا عن ضرورة حضور الدفاع ولو في الملفات العادية للحق في المحاكمة العادلة، إلى جانب تأخر مصالح المرتفقين أو ضياعها.
واستنادا إلى المصادر عينها، فإن محاكم تطوان تغطي العديد من الأقاليم المجاورة، مثل وزان وشفشاون والمضيق، حيث يتم الحسم في الملفات المتعلقة بالجنايات الابتدائية والاستئنافية بمحكمة الاستئناف بتطوان، وهو الشيء الذي يرفع من ضغط الاكتظاظ والاضطرار لتأجيل كافة الملفات لمدة أسبوع كامل.
وأضافت المصادر ذاتها أن إضراب المحامين يأتي، أيضا، في ظل قرب العطلة القضائية خلال شهر غشت، ما يستدعي تدخل أصوات الحكمة من أجل فتح حوار جدي بين الأطراف المعنية، وضمان عودة عمل المحامين في أقرب الآجال الممكنة وتفادي الارتباك الحاصل في عمل المحاكم بتطوان.
وكان العديد من المحامين عبروا عن استنكارهم الشديد لتصريحات وهبي الذي تشبث بها وقال إنها من مؤشرات الإصلاح ودعم النزاهة والشفافية، في حين اعتبرها البعض استمرارا لمحاولة تبخيس أدوار المحاماة، علما أن العديد من المحامين المحتجين أشادوا بالمؤسسة التشريعية ومختلف التعبيرات السياسية الممثلة فيها، مع الإشادة برئاسة الحكومة على تفاعلها الإيجابي وتأكيدها على احترامها للمؤسسات وللتوافقات بشكل مسؤول.





