
تثير الأشغال الخاصة بإنجاز الخط الجديد من القطار عالي السرعة، جدلا واسعا بمنطقة الفداء مرس السلطان، بالنظر إلى ترويج مجلس المقاطعة لعدد من الأوراش الخاصة بالمشروع عبر صفحته الرسمية، في وقت يعود فيه المشروع إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية بشراكة مع صناديق وطنية أخرى.
ويعيش سكان عمالة الفداء مرس السلطان، القريبة منازلهم من المقطع السككي، من ذوي الدخل المحدود، احتقانا بالنظر إلى تضررهم الشديد وتخوفهم من التداعيات التي قد تدفع بهم نحو التشرد والاضطرابات النفسية، بعد تنفيذ عمليات الإفراغ، المرتقبة يونيو المقبل.
وتتراوح أثمنة كراء المباني الواقعة على الخط السككي الذي ستتم عملية توسيعه استعداداً لتمرير خط القطار عالي السرعة الدار البيضاء مراكش، بين 150 و 300 درهم، بينما يجد السكان أنفسهم حاليا في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة واحتمالية فقدان مأواهم، وسط ما يعتبرونه صمتًا وتجاهلاً من المسؤولين، بمجلس مقاطعة مرس السلطان، دون الالتفات إلى معاناة المتضررين.
ويطالب السكان المعنيون، بحقهم في الحصول على السكن ومعلومات واضحة حول طبيعة الورش، وتأثيره أيضا على وضعهم السكني، معبرين عن شعورهم بالتخلي وعدم وجود جهة تدافع عن حقوقهم الأساسية في السكن الكريم.
ووجه المتضررون نداءات إلى مختلف السلطات والفعاليات المعنية، بدءًا من أعضاء البرلمان، مرورًا برئيس وأعضاء مجلس المقاطعة، وفعاليات المجتمع المدني والسياسيين، مطالبين إياهم بالتدخل لتمكينهم من سكن كريم دون تسديد مبالغ مالية إضافية.
ويستعد سكان مقاطعة مرس السلطان لخوض وقفات احتجاجية ضد تشريدهم من محلاتهم السكنية المكتراة منذ عقود، دون تواصل للمسؤولين من السكان المتضررين المعنيين بعملية إفراغ المباني السكنية الخاصة بهم.





