حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

«إما أنا أو المدرب».. حين اختار نجوم المنتخب سلاح الاعتزال

صدامات هزت عرين «الأسود» وانتهت بالقطيعة أو تدخلات لإعادة الهدنة

إنجاز: يوسف أبو العدل

مقالات ذات صلة

فاجأ الدولي المغربي سفيان أمرابط، لاعب أجاكس أمستردام الهولندي لكرة القدم، الجماهير المغربية بعد إعلانه اعتزاله عن حمل قميص المنتخب الوطني في الفترة الحالية التي يقود فيها محمد وهبي «الأسود»، محتفظاً بالأسباب التي جعلته يعلن هذا القرار، ومؤكداً أن الاعتزال ليس نهائياً، لكنه مرتبط بالفترة التي يقود فيها وهبي الفريق الوطني.

لم يكن أمرابط أول مغربي يعلن اعتزاله الدولي، بل سبقه إلى ذلك عدد من اللاعبين الذين كانوا في مشاكل مع مدربين، جعلتهم يعلنون اعتزالهم المؤقت دولياً، قبل عودتهم مع رحيل هؤلاء المدربين أو بتدخلات من الجامعة لإصلاح الأوضاع.

 

الداودي واللوزاني.. خلاف أنهاه الحسن الثاني

 

سنة 1992، وأثناء تحضيرات المنتخب الوطني للمباريات الإقصائية لكأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، نشب خلاف بين الناخب عبد الخالق اللوزاني واللاعب رشيد الداودي، الذي كان يصول ويجول بقذفاته خلال مباريات الدوري الوطني بقميص ناديه الوداد الرياضي.

ورغم محاولات العديدين التدخل لإنهاء الخلاف بين اللوزاني والداودي، إلا أن مدرب المنتخب الوطني تشبث بإبعاد اللاعب الودادي، رغم ضغوطات الأنصار التي كانت تعتبر قذفات الداودي أحد الحلول التي بإمكانها تأهيل الفريق الوطني إلى نهائيات كأس العالم.

وقال رشيد الداودي، أخيرا، في خرجة إعلامية مؤخراً، إنه لم يعلن اعتزاله عن حمل قميص المنتخب في تلك الفترة، لكنه كان يعلم أن قراراً سيتخذ بإبعاد اللوزاني عن منصبه، وسيتم التعاقد مع مدرب جديد، تأكد بعدها أنه عبد الله بليندة.

وأضاف الداودي، في معرض الحديث نفسه، أنه عاد إلى عرين «الأسود» بأوامر من الملك الحسن الثاني، الذي طالب بإنهاء الخلاف بين الرجلين لما فيه مصلحة المنتخب الوطني، إذ كان لهذه العودة شعور إيجابي داخل المجموعة، بعدما حقق «الأسود» فوزاً في داكار السنغالية بثلاثة أهداف لواحد، سجل منها الداودي هدفاً، فيما تكفل زميلاه في الوداد يوسف فرتوت وامجيد بويبوض بتوقيع الهدفين الآخرين. وبذلك استعاد الداودي مكانته وشرفه الكروي الذي مسه اللوزاني، الذي لم تمهله الأيام قبل مباراة زامبيا ليعلن عن تعيين المدرب بليندة ناخباً أهل الفريق الوطني إلى المونديال بعد الفوز التاريخي على زامبيا برأسية عبد السلام لغريسي.

وعن أسباب خلافه مع اللوزاني، قال الداودي إنه، إلى حدود الآن، لا يعرف الأسباب المباشرة لذلك، رغم تأكيده أنه كان لاعباً منضبطاً، لكن كانت ترافقه الشائعات التي كانت تضر به، في وقت كانت وسائل التواصل فيه منعدمة، والمدربون يتعاملون بسرعة مع أي خبر قادم من أي جهة.

 

النيبت.. حين رفض العميد الزاكي

 

صيف سنة 2005، وأثناء تحضيرات المنتخب الوطني بأبوظبي الإماراتية لمباراة «الأسود» ضد منتخب كينيا، برسم مباراة مؤهلة إلى مونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا، اندلع خلاف بين عميد «الأسود» آنذاك نور الدين النيبت ومدرب الفريق الوطني بادو الزاكي، حول طريقة تحضيرات الفريق الوطني للمباراة في درجة حرارة مرتفعة، رفض خلالها النيبت توصيات الزاكي أمام أنظار اللاعبين.

انتهت المباراة بالتعادل السلبي، ما فرض على الفريق الوطني البحث عن ثلاث نقاط في آخر مواجهة في التصفيات للتأهل إلى المونديال الألماني، وهي المواجهة التي كانت ضد المنتخب التونسي شهر شتنبر من السنة نفسها.

ومع عودة لاعبي المنتخب الوطني من كينيا، أعلن الدولي المغربي نور الدين النيبت اعتزاله المنتخب الوطني ما دام بادو الزاكي مدرباً لـ«الأسود»، ما أثار ضجة كبرى في الأوساط الرياضية بالمغرب، بحكم قيمة اللاعب الذي كان من أبرز المحترفين المغاربة بالدوري الإسباني رفقة ديبورتيفو لاكورونيا، قبل انتقاله في ما بعد إلى توتنهام الإنجليزي لإنهاء مساره الكروي.

رفض الزاكي العديد من لقاءات الصلح التي سعى العديد من أصحاب النيات الحسنة إلى عقدها بينه وعميد المنتخب، معتبراً أن سلوك النيبت سيقود إلى ثورة ضده في حال عودته دون اعتذار أمام الملأ، لتظل مباراة المنتخب التونسي المتنفس الأخير للزاكي لتأكيد أحقيته في التأهل من دون دعوة النيبت، صمام الأمان آنذاك.

ارتأى الزاكي دعوة المدافع بنعسكر لتعويض النيبت، الذي أطاح به من اللائحة النهائية التي ستدافع عن ألوان المغرب ضد المنتخب التونسي، إلا أن أخطاء دفاعية وأخرى للحارس نادر لمياغري فرضت على الفريق الوطني التعادل بهدفين لمثلهما، ليُقصى من التأهل إلى المونديال، وهو الإقصاء الذي أطاح بالزاكي من منصبه، واستعاد من خلاله النيبت شارة عمادته لـ«الأسود» خلال كأس إفريقيا 2006 التي أجريت في مصر، فيما أشرف المدرب محمد فاخر على الفريق الوطني.

 

زياش.. ساحر أغضب رونار وخاليلوزيتش

 

في فبراير من سنة 2022، وقبل أشهر على انطلاقة كأس العالم بقطر، أعلن الدولي المغربي حكيم زياش اعتزاله حمل قميص المنتخب الوطني، بعدما نشب خلاف بينه ومدرب المنتخب آنذاك وحيد خاليلوزيتش.

مبررات الخلاف فجرها المدرب البوسني- الفرنسي بالقول إن حكيم زياش يدعي الإصابة في معسكرات الفريق الوطني ويغيب عن حضور التداريب في وقتها، وهو ما نفاه زياش، ليدخل الطرفان في صراع امتنع إثره الدولي المغربي عن حمل ألوان الفريق الوطني ما دام خاليلوزيتش على رأس الإدارة التقنية للمنتخب.

ولأن هوة الخلاف اتسعت بين خاليلوزيتش والعديد من لاعبي المنتخب الوطني، وكذلك صراعاته مع وسائل الإعلام المغربية، قررت الجامعة إقالته وتعيين وليد الركراكي مدرباً لـ«الأسود»، ليعيد زياش في أول لائحة وضعها للفريق الوطني، قبل أن يصنع الرجلان ملحمة قطر رفقة مجموعة من اللاعبين، في أحد أبرز إنجازات الكرة المغربية والعربية والإفريقية على المستوى العالمي.

مشاكل زياش مع مدربي المنتخب لم تنطلق مع وحيد، فقبل ملحمة قطر، وبالتحديد حين كان هيرفي رونار يعد العدة لمنتخب قوي يؤهل المغرب إلى مونديال 2018 بروسيا، نشب خلاف بينه وحكيم زياش، بسبب رفض الأخير خوض إحدى الحصص التدريبية الثلاثاء قبل مباراة للمنتخب الوطني في اليوم الموالي، قبل أن يكتشف رونار أن زياش سيخوض مباراة رفقة ناديه أجاكس في الدوري الهولندي السبت، ليقرر إبعاده بشكل نهائي عن لائحة الفريق الوطني.

تدخل فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، شخصياً لإنهاء هذا الخلاف، إذ سافر رفقة رونار إلى الديار الهولندية لعقد جلسة صلح انتهت بتفهم الوضع لما فيه مصلحة المنتخب الوطني، قبل أن يعترف رونار نفسه، في ما بعد، بأنه لم يتعامل مع الوضعية بالطريقة الأفضل، معتبراً تلك الواقعة إحدى أهم تجاربه الرياضية في نزاعاته مع اللاعبين.

 

حمد الله وخاليلوزيتش.. حرب التصريحات

 

كان عبد الرزاق حمد الله يصول ويجول بالملاعب السعودية، هدافا لفريقه النصر، لكن هذا التألق كان يرافقه غياب كلي عن لائحة المنتخب الوطني، ما كان يغضب مناصري الفريق الوطني الذين باتوا ينادون بضرورة استدعاء حمد الله إلى معسكرات «الأسود».

فرض غياب حمد الله عن الفريق الوطني وكثرة التساؤلات من طرف وسائل الإعلام المغربية على المدرب وحيد التأكيد على أن حمد الله يرفض دعوته ويضع شروطاً لقبولها، وذلك بضرورة حمله للرسمية وألا يكون «كومبارس» في فريق وطني مشكل في غالبيته من لاعبي المهجر.

تصريحات المدرب البوسني- الفرنسي فرضت على عبد الرزاق حمد الله الخروج إعلاميا للدفاع عن نفسه، موضحاً أنه لم يتلق أي اتصال مباشر من خاليلوزيتش لدعوته إلى حمل قميص المنتخب الوطني، مؤكداً أن كل ما جرى تداوله كذب، معلناً هو الآخر اعتزاله حمل قميص المنتخب الوطني ما دام خاليلوزيتش مدرباً لـ«الأسود».

 

أمرابط ووهبي.. «الحكاية بدات فمكسيكو»

 

فاجأ سفيان أمرابط، لاعب أجاكس أمستردام الهولندي لكرة القدم، الجمهور المغربي بإعلانه اعتزال حمل قميص المنتخب الوطني ما دام محمد وهبي مدرباً لـ«الأسود»، رافضاً الإفصاح عن حيثيات هذا القرار.

وتعود تفاصيل بداية المشاكل بين أمرابط ووهبي إلى المونديال الأخير، الذي نظم بكل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، إذ كان أمرابط خارج حسابات وهبي التكتيكية، وظل حبيس كرسي الاحتياط ولم يمنحه مشاركة رسمية سوى أمام هايتي، بعد ضمان التأهل، ودقائق معدودة في مباريات أخرى، ما أغضب الدولي المغربي، خاصة في مواجهة «الأسود» ضد المنتخب الهولندي بالمكسيك، التي كان يعول عليها أمرابط بشكل كبير ليكون ضمن اللاعبين الرسميين، ليجد أنه لم يخض أي دقيقة في المباراة التي انتهت بفوز تاريخي لـ«الأسود» بضربات الترجيح.

وألمح نور الدين أمرابط، أخ سفيان الأكبر، إلى مشاكل بين أخيه ومدرب المنتخب الوطني، وذلك بعد عودة الفريق الوطني من المشاركة في المونديال، إذ قال لقناة هولندية إن سفيان غاضب من وهبي وغير متجانس مع طريقة عمله، وهو التصريح الذي اعتبره العديدون بداية خروج شرارة الغضب بين الطرفين إلى العلن.

وأضاف مصدر «الأخبار» أن قرار اعتزال أمرابط جاء بعد إسقاط اسمه من لائحة اللاعبين المدعوين لمباراتي «الأسود» المقبلتين أمام الغابون ولوسوتو، ليقرر بعدها سفيان إعلان اعتزاله في فترة وهبي، مؤكدا أن الاعتزال مؤقت في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام المقبلة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى