
كشف المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية –التعليم الأولي- بتارودانت، العضو بنقابة الاتحاد المغربي للشغل، بناء على مخرجات الاجتماع الاستثنائي المنعقد نهاية الأسبوع الأول من الشهر الجاري، والذي خصص لمتابعة التطورات المقلقة التي يعرفها قطاع التعليم الأولي بالإقليم مع انطلاق الموسم التربوي الجديد، عن خلاصات نتائج الاشتغال بشكل دقيق ومسؤول على الملف، حيث مكن ذلك من بناء وإعداد ملف متكامل ومعزز بكافة الوثائق الرسمية والإثباتات الدامغة التي تؤكد حجم التجاوزات المرتكبة، وما طال أطرا تربوية من تضييق يفتقر للمشروعية القانونية والإدارية.
وسجل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية –التعليم الأولي- بتارودانت، استنكاره الشديد للممارسات غير المسؤولة الصادرة عن الجمعية المكلفة بتدبير وحدة التعليم الاولي المعنية بمواكبة سلوكيات إدارية منسوبة لمكتب التعليم الأولي بالمديرية الإقليمية بتارودانت، ما يثير التساؤل حول واجب الحياد الإداري وسلامة المساطر المعمول بها. وبخصوص ملف مجموعة مدارس النعيمة بالجماعة الترابية أهل الرمل، عبَّر المكتب النقابي عن اندهاشه الكبير لمحاولات الالتفاف على إرادة آباء وأمهات وأولياء أمور أطفال الدوار بجماعة أهل الرمل، حيث اختار السكان بالإجماع تسجيل أبنائهم بقسم المؤسسة العمومية نظرا لكفاءة المربي وجديته، في حين ظل الفضاء المقابل يفتقر للإقبال، وعوض تشجيع هذا الاستقرار التربوي طفت على السطح مساع تهدف إلى إفراغ هذا القسم العمومي وتهجير الأطفال قسرا.
وأضاف المكتب النقابي أن ما سبق ذكره رافقه إصدار توجيهات شفوية تفتقر لأي سند إداري أو قرار كتابي معلل صادر عن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، تروم حرمان المربي من استئناف مهامه النبيلة داخل حجرته الدراسية.
وأشار البيان الاستنكاري الذي أصدره المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية –التعليم الأولي- بتارودانت، كذلك، إلى الخروقات والتجاوزات التدبيرية التي شابت تسيير الجمعية المعنية بمختلف الوحدات بالإقليم، بحكم أن واقعة مجموعة مدارس النعيمة ليست معزولة، بل تشكل حلقة ضمن سلسلة اختلالات وممارسات تدبيرية ممنهجة، والمدعومة بإشهادات ومعطيات دقيقة وثابتة. مثلما تم التنديد بعملية فرض مقرر دراسي باهظ الكلفة وإلزام كافة الأطر بتسويقه، حيث عممت الجمعية المقرر الدراسي، الذي يثقل كاهل الأسر وأولياء الأمور بالوسط القروي والهش وبمختلف مناطق وجماعات الإقليم، مع إلزام وإقحام كافة المربيات والمربين العاملين بمختلف الوحدات التابعة لها في مهام تجارية لا تمت للعمل التربوي بصلة، من خلال إجبارهم على ترويج وبيع المقرر الدراسي واستخلاص مبالغه المالية نقدا داخل الفصول. في وقت تم رصد معطيات تستوجب فتح تحقيق وتدقيق إداري ومالي شامل في كيفية صرف واستخدام اعتمادات الدعم الاجتماعي ونفقات التسيير المرصودة للوحدات الدراسية، إضافة إلى ملفات واختلالات مهنية واجتماعية بالغة الحساسية، إذ تم التأكيد على مباشرة المسطرة القضائية من خلال وضع شكاية رسمية أمام النيابة العامة المختصة فور استكمال الإجراءات التوثيقية الجارية.





