
مصطفى عفيف
في واقعة لافتة أربكت أجواء الاستعداد للانتخابات التشريعية، أوقفت المصالح الأمنية، صباح أول أمس الأحد، مرشحا برلمانيا بإقليم سيدي بنور، في الوقت الذي كان يستعد فيه لإيداع ملف ترشحه، وهو على مقربة من مقر عمالة إقليم سيدي بنور.
وعلمت «الأخبار» من مصادر محلية أن المرشح، الذي كان يعتزم خوض الاستحقاقات التشريعية وكيلا للائحة حزب التقدم والاشتراكية، جرى إيقافه ونقله إلى المنطقة الإقليمية للأمن، حيث خضع لإجراءات الاستماع، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقا في اليوم نفسه. وهو ما تعذر معه على المرشح إيداع ملف ترشحه، صباح أول أمس الأحد، ما جعل الواقعة تلقي بظلالها على الاستعدادات الانتخابية بالإقليم، خصوصا أن المعني بالأمر كان بصدد استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بالترشح.
وبحسب المصادر نفسها، فإن إيقاف المعني بالأمر يرتبط بمذكرة بحث كانت صادرة في حقه عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في سياق ملف سبق أن حظي باهتمام المصالح الأمنية والقضائية. غير أن طبيعة الوقائع والأفعال التي ترتبط بها مذكرة البحث لم تتضح بشكل كامل إلى حدود إعداد هذا الخبر.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة اسم محمد الناجي، الذي سبق للمحكمة الدستورية أن ألغت انتخابه عضوا بمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية لإقليم سيدي بنور، عقب انتخابات 8 شتنبر 2021، بعدما كانت المحكمة الدستورية قد قضت، في يناير 2022، بإلغاء انتخاب الناجي بعد أن تبين لها، وفق قرارها، استمرار انتمائه إلى حزب التقدم والاشتراكية بالتزامن مع ترشحه باسم حزب الاستقلال، وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفا للمقتضيات القانونية المنظمة للانتماء الحزبي والترشح.
واستند القرار، من بين معطيات أخرى، إلى إشهاد صادر عن الإدارة الوطنية لحزب التقدم والاشتراكية، أفاد بأن الناجي لم يكن قد تقدم باستقالته من الحزب إلى غاية 7 أكتوبر 2021، أي بعد إجراء الانتخابات التشريعية في 8 شتنبر من السنة نفسها.





