
شفشاون: حسن الخضراوي
بعد هدوء نسبي ومغادرة رئيس المجلس الإقليمي للسجن، لقبول ملتمس محاكمته في حالة سراح بمحكمة جرائم الأموال بالرباط، عادت مؤشرات الاحتقان لتخيم مجددا على ملفات التسيير وطرق صرف المال العام، وجدل اقتناء سيارة، قبيل انتهاء الولاية الانتخابية، فضلا عن التغاضي عن غياب رئيس لجنة لمدة طويلة وحيثيات حصوله على التعويضات المادية من عدم ذلك، وعدم إقالته، رغم وجوده بالخارج واختياره عدم العودة إلى مهامه الانتخابية.
وحسب مصادر مطلعة، فقد رفض جل الأعضاء بالمجلس الإقليمي لشفشاون تخصيص ميزانية لشراء سيارة، في حين أن هناك أولويات أخرى يجب الاهتمام بها تتعلق بصيانة الطرق وفك العزلة، ناهيك عن ضرورة التقشف في صرف المال العام، وفق توجيهات وزارة الداخلية وتعليماتها بالاهتمام بالعالم القروي، الذي يتشكل منه الإقليم، باستثناء مدينة شفشاون المركز.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن بعض الأعضاء داخل المجلس طالبوا بالتحقيق في تأخير إقالة رئيس لجنة، رغم انقطاعه الطويل عن العمل وغيابه عن الاجتماعات والدورات، حيث تم طرح نقطة الإقالة بعد الحرج الذي وقع للمجلس، نتيجة حصول جهات على محضر من إقالة العضو نفسه بجماعة قروية يتحمل داخلها المسؤولية الانتخابية.
وأضافت المصادر ذاتها أن إقليم شفشاون يعاني تبعات الفيضانات التي ضربت مجموعة من المناطق القروية المهمشة، فضلا عن معاناة السكان مع العزلة والحاجة إلى تكثيف مشاريع فتح المسالك الطرقية وتعبيد الطرق وتجويد الخدمات، وهو الشيء الذي يتطلب مساهمة المجلس الإقليمي في مشاريع تنموية حقيقية، بدل الصراعات والتطاحنات الشخصية واستنزاف المجهودات في ملفات هامشية بخلفية أجندات شخصية وليس خدمة الصالح العام.
ومن جانبها، أكدت رئاسة المجلس الإقليمي لشفشاون أنه في أعقاب ما تم تداوله من مزاعم واتهامات غير مؤسسة في حق المجلس، تم التأكيد للرأي العام أن ما تم تسويقه بالمنصات الاجتماعية لا يستند إلى أي معطيات واضحة أو وثائق رسمية، وأن المجلس مؤسسة دستورية منتخبة تخضع لمراقبة الأجهزة الوصية والمحاسبة العمومية على المقررات والقرارات التي يتم تنزيلها على مستوى الإقليم، والتي تمر عبر مساطر شفافة وتتم المصادقة عليها في دورات عادية واستثنائية علنية، وفقا للضوابط القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي 13. 114 والنظام الداخلي للمجلس.
وحول التستر على غياب رئيس لجنة لمدة طويلة، أكد المجلس أنه لم يتوصل بمحضر إقالة المعني بالأمر من جماعة ووزكان، إلا أواخر شهر فبراير الماضي، وبالتالي ففي أول دورة استثنائية تم عرض معاينة الإقالة على أنظار المجلس، أي في دورة 21 أبريل الجاري.
وشدد المجلس المذكور على أنه حريص كل الحرص على تتبع غياب أعضائه، سواء بعذر أو بدون عذر، وفق جدول بياني يتضمن كافة المعطيات الخاصة بذلك، وهو من صميم صلاحياته في تدبير شؤونه وفق القوانين الجاري بها العمل.





