حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

اختلالات بالجملة في استخلاص مداخيل الجماعات

تقرير يفضح تبديد مجالس لمبالغ تقدر بمليارات الدراهم

النعمان اليعلاوي

كشف تقرير توصلت به وزارة الداخلية عن اختلالات واسعة في تدبير واستخلاص المداخيل المحلية بعدد من الجماعات الترابية، أدت إلى ضياع موارد مالية تقدر بمليارات الدراهم، في وقت تعاني فيه العديد من الجماعات من صعوبات في تمويل المشاريع التنموية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين.

وبحسب معطيات التقرير، فإن عددا من الجماعات ما زالت تعاني ضعفا في تدبير مواردها الذاتية، نتيجة غياب رؤية استراتيجية لتنمية المداخيل، إلى جانب قصور في تحديد الوعاء الضريبي وإحصاء الملزمين بأداء الرسوم المحلية، فضلا عن محدودية آليات المراقبة والتتبع، وهو ما ينعكس سلبا على نسب التحصيل، ويؤثر على التوازنات المالية لهذه الجماعات.

وسجل التقرير أيضا وجود خصاص في الموارد البشرية المؤهلة لتدبير الجبايات المحلية، سواء على مستوى تتبع عمليات الاستخلاص، أو مراقبة التصريحات الجبائية، الأمر الذي يحد من قدرة الجماعات على تعبئة مواردها الذاتية، والحد من التهرب من أداء الرسوم المستحقة.

وأمام هذه الاختلالات، باشرت وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، تنفيذ برنامج لتأهيل رؤساء الجماعات والمنتخبين والأطر الإدارية، يشمل تنظيم دورات تكوينية وأيام دراسية تروم تعزيز الكفاءات في مجالات إعداد الميزانيات، وتدبير المالية المحلية، وتطوير آليات استخلاص المداخيل، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في التدبير المالي.

ويأتي هذا البرنامج في سياق الإصلاحات التي تقودها وزارة الداخلية لتحديث منظومة المالية المحلية، بهدف تمكين الجماعات الترابية من تحسين مواردها الذاتية وتقليص الاعتماد على تحويلات الدولة، بما يعزز استقلاليتها المالية وقدرتها على تنفيذ المشاريع التنموية والاستجابة لحاجيات السكان.

وتواصل المديرية العامة للجماعات الترابية تنزيل إصلاحات مرتبطة بتحديث نظام الجبايات المحلية، من خلال تبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الشفافية والعدالة الجبائية، وتوسيع قاعدة الملزمين، والرفع من مردودية التحصيل، بما يضمن موارد مالية أكثر استقرارا واستدامة.

ويثير استخلاص المداخيل المحلية تحديات  لدى الجماعات الترابية، خاصة في ظل اتساع اختصاصاتها بموجب ورش الجهوية المتقدمة، إذ إن ضعف الموارد الذاتية ينعكس بشكل مباشر على قدرة المجالس المنتخبة على إنجاز مشاريع البنية التحتية، وتحسين خدمات النظافة والإنارة والنقل والفضاءات العمومية، وهو ما يجعل إصلاح منظومة الجبايات المحلية أحد الأوراش الأساسية لتعزيز التنمية الترابية وتحقيق حكامة مالية أكثر نجاعة، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحديث النظام الجبائي، وجعله رافعة للاستثمار والتنمية المحلية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى