
طنجة: محمد أبطاش
تشهد شوارع مدينة طنجة، منذ بداية شهر رمضان، حالة اختناق مروري غير مسبوق في جميع الاتجاهات، خصوصا بوسط المدينة وطريق الرباط، فضلا عن اختناق يومي للطريق الرابطة بين العوامة ومحور وسط المدينة، ورغم الجهود المبذولة سواء من حيث إحداث نفق اكزناية وآخر على مستوى وسط المدينة على مستوى مدارة تطوان وغيرها، إلا أن الوضع أصبح معه البحث عن بدائل لطرق جديدة من الأولويات، تقول بعض المصادر، لوضع خطط لتخفيف الضغط على وسط المدينة، حسب أكثر من مصدر.
وأوردت المصادر أن بعض الأحياء العشوائية في قلب مدينة طنجة، كحي المصلى، أضحى من اللازم إيجاد حل له، عبر تعويض سكانه، ومن تم الاستفادة من مساحة ضخمة، من شأنها تشييد طرقات سالكة لتخفيف هذا الضغط، فضلا عن أحياء أخرى متواجدة على الطريق الرئيسية بما فيها جزء من حي درادب، على غرار ما يتم في الرباط من إزاحة المحتلين للملك العمومي، وهدم بعض البنايات العشوائية التي تزيد من ضغط الطرقات وتعويض أصحابها.
ورغم هذا الضغط الذي تعرفه المدينة في كل فترة أو مناسبة، إلا أن جماعة طنجة، لا تزال تتجاهل تقارير حول وجود ظاهرة احتلال الملك العمومي كالأرصفة والساحات العمومية، وأنه بات من الواجب التفكير جديا في طرح جديد للطرق الحضرية لضمان فضاء طرقي خاص بالراجلين وكذا تحسين التشوير العمودي والأفقي خصوصا على مستوى المقاطع الطرقية.
وسبق لتقرير أن نبه إلى أنه منذ سنوات باتت شوارع طنجة مميتة، حيث ارتفع عدد القتلى بشكل ملحوظ بنسبة 23 في المائة ليصل لأقصى مستوياته في غضون السنة الماضية. كما دعا التقرير الجهات المختصة والشركاء والفاعلين المحليين من مصالح جهوية وإقليمية التابعة للقطاعات الوزارية المعنية بالسلامة الطرقية، للعمل على إيجاد حل لهذه المعضلة، وتفعيل أدوار اللجان الجهوية والإقليمية للسلامة الطرقية، التي تبقى أمرا ضروريا مما سيمكن من تثمين المجهودات المحلية في هذا المجال، أخذا بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية وبالتالي التأسيس لمفهوم جديد في تحمل المسؤولية على المستوى المحلي عوض انتظار حلول مركزية لإشكالات محلية.
وكانت المصالح المختصة بطنجة قد توصلت بتقارير تنبهها لضرورة تحديد السرعة عند حدود عتبة 50 كيلومترا وأنه يجب تعميمها على مختلف الشوارع داخل المدينة بدون استثناء ما دام قانون السير ينص على عدم تجاوز 40 كيلومترا داخل المجال الحضري، أما بالنسبة لطريق مرقالة وشارع محمد السادس، فالسرعة لا يجب أن تتجاوز حد 40 كيلومترا لأن الأمر يتعلق بوسط حساس لكونه يعد منزها للمدينة ومجالا حيويا للنشاط السياحي لا يحتاج إلى السرعة، نظرا للضغط الذي يعرفه على جميع الأصعدة.





