
الأخبار
علمت «الأخبار» أن استياء كبيرا يسود صفوف شغيلة قطاع التعليم على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، بسبب تصاعد الاعتداءات التي طالت مجموعة من الأساتذة بعدد من المؤسسات التعليمية، والتي كان من ضمنها ما تعرضت له أستاذة بمدرسة «المطار»، والاعتداء الذي تعرض له أستاذ مادة الرياضيات بجماعة بني شيكر، من طرف مجهولين يمتطون سيارة تأكد، بعد عملية البحث، أنها تحمل لوحة ترقيم مزورة، إضافة إلى حملة التشهير التي تتعرض لها أستاذة بمدرسة «ابن باجة»، والتي شكل ملفها موضوع تضامن نقابي من طرف بعض الهيئات النقابية لشغيلة قطاع التربية الوطنية بالناظور.
واستنكر المكتب النقابي المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بالناظور، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من خلال بلاغ اطلعت عليه «الأخبار»، ما وصفه بتصاعد الاعتداءات الجسدية واللفظية على الأطر التربوية، وتحميله المسؤولية الكاملة بخصوص توفير بيئة عمل آمنة، معتبرا سلامة الشغيلة خطا أحمر لا يقبل المساومة.
إلى ذلك سجلت نقابة (ك د ش) استغرابها من استمرار إخفاقات مشروع مؤسسات الريادة بسبب النقص المسجل في التجهيزات، وتحويله من مشروع نموذجي إلى عبء إضافي على الأطر التربوية، واستنكارها للارتباك المسجل بخصوص تمرير فروض المراقبة المستمرة، وهو ما اعتبرته الهيئة النقابية المذكورة تعديا على الاختصاصات البيداغوجية وضربا لجوهر العملية التعليمية، مثلما رفضت آلية ضم الأقسام للتغطية على الخصاص المسجل من حيث أطر هيئة التدريس، لما لها من آثار سلبية على التحصيل الدراسي والاستقرار النفسي والاجتماعي للأساتذة.
يأتي ذلك في وقت يتواصل «شد الحبل» بين المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتنسيق النقابي الثلاثي بمديرية التعليم بالناظور (الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE، النقابة الوطنية للتعليم FDT والنقابة الوطنية للتعليم CDT)، الذي قرر، في وقت سابق، خوض أشكال احتجاجية تصعيدية، منها وقفة احتجاجية أمام المديرية ومسيرة صوب مقر عمالة إقليم الناظور، ليقرر التنسيق النقابي، بحسب بلاغ صادر عنه، خوض اعتصام جزئي يوم الجمعة الماضي، بمقر المديرية الإقليمية، احتجاجا على صمت الأكاديمية الجهوية لجهة الشرق، والوزارة الوصية، وعدم تفاعل المسؤولين مع مطالب التنسيق النقابي الثلاثي، لتصحيح الأوضاع وإنهاء حالة الاحتقان المستمرة بالوسط التعليمي بالناظور. وندد البلاغ نفسه باستمرار ما وصفه بمظاهر الفساد وسوء التدبير داخل المديرية الإقليمية، واصفا الزيارات التي يقوم المدير الإقليمي للمؤسسات التعليمية بالشكلية، ومحاولة الالتفاف على مطالب التنسيق النقابي الذي يطالب بحلول جذرية وفعالة.
جدير بالذكر أن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، حميد تباتيت، كان يشغل منصب رئيس قسم التواصل بوزارة التربية الوطنية خلال حقبة الوزير شكيب بنموسى، قبل أن يتم الاستغناء عن خدماته من طرف الوزير محمد سعد برادة، وتعيينه بمنصب مدير إقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور.





