
الأخبار
أفادت مصادر موثوق بها بأن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط أمر، مساء أول أمس الثلاثاء، بإيداع “بيدوفيل” أربعيني سجن تامسنا على خلفية تورطه في جناية هتك عرض بالعنف لطفلة لا يتعدى سنها ست سنوات.
وكشفت المصادر ذاتها أن الوكيل العام أحال المتهم الأربعيني مباشرة على جلسات الحكم، دون الحاجة لإخضاعه للتحقيقات التفصيلية من طرف قاضي التحقيق، بسبب اعترافاته الصادمة التي أكد من خلالها تعريضه للضحية لممارسات جنسية شاذة متكررة، مستغلا ثقة الأسرة ووضعية الجوار، حيث يقطن بالقرب من منزل أسرة الضحية بسلا الجديدة.
وأوضحت مصادر الجريدة أن عناصر الشرطة القضائية بدائرة حي النهضة بسلا الجديدة كانت قد وضعت المتهم المعني المزداد سنة 1986 رهن الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، بعد توصلها بشكاية رسمية من طرف والدة الطفلة الضحية، تفيد تعريض ابنتها البالغة من العمر ست سنوات لجناية هتك عرض بالعنف من طرف جارالأسرة العازب الذي كان يقطن بنفس العمارة.
دخول عناصر الشرطة القضائية بأمن سلا الجديدة وتحديدا بدائرة النهضة على الخط أسفر عن تحديد هوية الجاني واعتقاله، قبل إخضاعه للأبحاث التمهيدية تحت إشراف النيابة العامة، وقد استندت التحريات الأمنية على شهادة الفتاة الضحية التي أعادت سيناريوهات الاعتداءات الجنسية الصادمة التي تعرضت لها في أوقات مختلفة من طرف المتهم، بعد استدراجها إلى منزله بنفس العمارة التي كانت تقطن بها أسرة الطفلة الضحية.
وعززت أسرة القاصر الضحية شكايتها بتقرير طبي أكد واقعة هتك العرض التي تعرضت لها الطفلة ذات الست سنوات، وهو ما جعل الجاني يعترف بجريمته مباشرة بعد مواجهته بالتصريحات الصادمة للقاصر الضحية والشهادة الطبية المرفقة ضمن الشكاية، حيث تناسلت اعترافاته أمام الضابطة القضائية، وكذا أمام قاضي النيابة العامة، صباح أول أمس الثلاثاء، بسط من خلالها وبكل أريحية تفاصيل جريمته البشعة، مؤكدا في نفس الآن كل الاتهامات التي وردت في تصريحات الطفلة الضحية، ونتائج التقرير الطبي الذي أثبت تعرض الضحية لجناية هتك عرض بالعنف.
وأفادت مصادر “الأخبار” بأن التفاعل الإيجابي والفوري للمصالح الأمنية والنيابة العامة مع هذه الواقعة واعتقال الجاني، خلف ارتياحا كبيرا لدى أسرة الطفلة الضحية، ما يكرس النجاعة القضائية المسجلة على مستوى الدائرة القضائية بمحكمة الاستئناف بالرباط والنيابات العامة التابعة لها في مكافحة كل الظواهر المشينة المرتبطة بجرائم العنف ضد الأطفال وجرائم الاغتصاب وهتك العرض التي يتعرض لها النساء والفتيات والأطفال القاصرون.
وكانت هذه الدائرة القضائية قد سجلت خلال سنة 2025 عددا مهم من الشكايات بخصوص العنف ضد الأطفال، بلغت في مجموعها 1728 شكاية، صفي منها 1626 شكاية، أي بنسبة إنجاز بلغت 94.09 في المائة من المسجل، أما المحاضر فقد سجلت بهذه الدائرة القضائية ما مجموعه 3487 محضرا أنجز منها 3498 محضرا، أي بنسبة إنجاز بلغت 100.31 في المائة من المسجل.
أما على مستوى نشاط الخلية الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف على صعيد هذه المحكمة فقد بلغ عدد الشكايات الرائجة المتعلقة بالعنف ضد النساء 90 شكاية أنجز منها 87 شكاية أي بنسبة إنجاز بلغت 97 في المائة من الرائج و123 في المائة من المسجل، كما سجل على مستوى المحاضر من الرائج ما مجموعه 147 محضرا أنجز منها 140 محضرا أي بنسبة إنجاز 107 في المائة من المسجل و96 في المائة من الرائج.
وبالنسبة للشكايات المتعلقة بالعنف ضد الأطفال التي سجلت خلال السنة المنصرمة فقد بلغت 171 شكاية أنجز منها 176 شكاية بنسبة إنجاز بلغت 103 في المائة من المسجل، في حين تم تسجيل 270 محضرا أنجز منها 280 محضرا بنسبة إنجاز 104 في المائة من المسجل.





