حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسية

اعمارة يتفقد آثار الغش في بناء ميناء آسفي

الـمَهْـدي الـكًــرَّاوي

 

 

قام عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، بزيارة تفقدية إلى ورش بناء الميناء المعدني الجديد لآسفي، الذي تجري به حاليا أشغال إعادة بناء الرصيف التجاري من جديد، بعد فضيحة تسجيل وضبط تصدعات وشقوق في بنية الأرصفة الحجرية، بسبب التسرع في إنهاء الأشغال وعدم التقيد بالضوابط التقنية والشروط الهندسية ومعايير الجودة، في هذا المشروع الضخم الذي أعطى الملك محمد السادس أشغال بنائه يوم 19 أبريل من سنة 2013، وكلف غلافا ماليا يصل إلى 4 ملايير درهم، وأشرف الوزير عزيز رباح في عهد حكومة بنكيران على جميع مراحل إنجازه.

وكشفت معطيات ذات صلة أن الوزير عبد القادر اعمارة اطلع بعين المكان على آثار وتداعيات فضيحة الغش وتصدع الرصيف الحجري للميناء المعدني الجديد لآسفي، كما استمع إلى شروح المهندسين والتقنيين ومسؤولي الشركة المكلفة بالأشغال، في وقت تشير جميع المعطيات الميدانية إلى أن كلفة الخسائر المسجلة ترتفع إلى أزيد من 500 مليون درهم، وبكون إعادة بناء وتجهيز الرصيف التجاري ما زالت متأخرة، مما ستكون له انعكاسات اقتصادية كبيرة وسلبية على تشغيل المحطة الحرارية وإعادة توطين آليات المكتب الشريف للفوسفاط من ميناء آسفي القديم إلى الميناء المعدني الجديد.

وعقد الوزير عبد القادر اعمارة بورش بناء ميناء آسفي الجديد اجتماعا مغلقا مع مسؤولي المكتب الوطني للماء والكهرباء والوكالة الوطنية للموانئ ومرسى ماروك والمختبر العمومي للتجارب والأبحاث وشركة «إس جي تي إم» المكلفة بالأشغال، بالإضافة إلى مسؤولين كبار في وزارة التجهيز ومديرية تهيئة ميناء آسفي، وهو الاجتماع الذي تجنب فيه الوزير اعمارة الحديث عن الغش الذي رافق بناء وتهيئة الأرصفة الحجرية للميناء الجديد لآسفي، كما لم يحدد فيه بدقة مسؤولية مراقبة الجودة واحترام المقاولة المشرفة للمعايير التقنية في أمن وسلامة المنشآت البحرية، وعدم التقيد بالضوابط التقنية والفنية في استعمال المواد الأولية التي تدخل في بناء وتجهيز الأرصفة الحجرية، في وقت فضل فيه الوزير الحديث عما أسماه بـ«تدارك التأخر الذي وقع في أشغال رصيف الفحم الحجري»، في حين أن الذي وقع ليس هو تأخر عادي للأشغال، بل إعادة الأشغال من جديد بعدما تعرض الرصيف الحجري إلى تصدعات وشقوق في عمق بحري يفوق 16 مترا تحت الماء وعلى طول قرابة 300 متر.

ولم يكشف وزير النقل والتجهيز، خلال اجتماعه الذي عقده بورش بناء ميناء آسفي، عن الأسباب الكامنة وراء عدم تغريم الشركة المكلفة بالأشغال، رغم اعترافه بكون الصفقة عرفت تأخرا في تسليمها، وفق الآجال القانونية المحددة في البطاقة التقنية وكناش التحملات، الذي يفرض غرامات تأخير بالنسبة لتكتل شركتي «إس جي تي إم» المغربية و«إستيفا» التركية،  ترتفع إلى 80 مليون سنتيم في اليوم الواحد، كما أن الغلاف المالي لإعادة بناء الرصيف المتصدع سيكلف أزيد من 500 مليون درهم، ولم يكشف أيضا الوزير اعمارة عن الجهة التي سوف تتحمل عبء هذه المصاريف المالية الإضافية، كما لم يحدد حتى الآن الجهة التي تتحمل مسؤولية الغش في مشروع ملكي كلف أزيد من 4 ملايير درهم، ولم يتم تسليمه في شهر مارس من سنة 2017، كما التزمت بذلك وزارة التجهيز في البطاقة التقنية التي قدمت للملك، شهر أبريل من سنة 2013.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى