
أكادير: محمد سليماني
علمت “الأخبار” من مصادر مطلعة أن المنتخبين، الذين فتح عامل إقليم إنزكان مسطرة العزل في حقهم، قبل أسبوعين، تم توقيفهم عن ممارسة مهامهم إلى حين بت المحكمة الإدارية في طلب عزلهم طبقا للفقرة السادسة من المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وكان عامل إنزكان أيت ملول قد أحال، نهاية شهر يناير المنصرم، ملفات ثمانية منتخبين بكل من المجلس الجماعي لإنزكان، والمجلس الجماعي لأيت ملول، على المحكمة الإدارية لأكادير، وذلك من أجل طلب عزل المعنيين من المجلسين الجماعيين. وبعد تداول المحكمة في الملفات، قررت تأجيل الجلسة إلى يوم 10 فبراير الجاري للجواب بواسطة محام.
وقد استند العامل في طلبه الموجه إلى المحكمة على الفقرة الثالثة من المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، وذلك لوجود المنتخبين المعنيين في حالة تناف مع مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية، بسبب تضارب المصالح.
وستبت المحكمة الإدارية في ملفات المنتخبين الثمانية، الذين ينتمي ستة منهم إلى جماعة إنزكان، واثنان منهم إلى مجلس جماعة أيت ملول، داخل أجل شهر من توصلها بالطلب، كما يترتب عن إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، توقيف المعنيين بالأمر عن ممارسة مهامهم إلى حين البت في طلب العزل، بسبب تضارب المصالح.
واستنادا إلى المصادر، فإن العامل السابق بالنيابة، كان قد راسل قبلا مجموعة من المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية بنفوذ الإقليم، ومجلس العمالة من أجل موافاته قبل أجل أقصاه الجمعة 7 نونبر 2025 بكل المعطيات المرتبطة بالأعضاء الذين يشتبه في وجودهم في وضعية تضارب للمصالح، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الموضوع.
في المقابل، يرى بعض المنتخبين المعنيين بالعزل أن تضارب المصالح بينهم وبين الجماعات المنتخبين في مجالسها، غير قائم، مبررين ذلك بأنهم يكترون هذه المحلات التجارية منذ سنوات عديدة، أي قبل أن يصبحوا منتخبين في مجالس هذه الجماعات، مطالبين بعدم تطبيق القانون بأثر رجعي.
وحسب المعطيات، فإن عددا من المنتخبين بعدد من المجالس الجماعية، وعلى رأسها المجلسين الجماعين لإنزكان وأيت ملول، يربطون مصالح خاصة مع الجماعات التي هم منتخبون في مجالسها، فبعض المنتخبين يكترون محلات تجارية مملوكة للجماعات، الأمر الذي أسقطهم في مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي.
ونتيجة لذلك، باشر عدد من المعنيين بالعزل منذ أسابيع بعدد من التحركات في اتجاهات كثيرة من أجل تطويق هذا المشكل، كما تمت ممارسة ضغوطات كبيرة من أجل تأخير إحالة ملفات العزل على المحكمة، وذلك ربحا للوقت، غير أن العامل أحال ملفات عزلهم على المحكمة، بعدما توصلت مصالح العمالة بإيضاحات المنتخبين المعنيين.
وبعد تأخر العامل في إحالة ملفات المعنيين على القضاء الإداري من أجل طلب العزل، وضع محام بهيئة أكادير مراسلة بمكتب العامل، يطالبه فيها بتفعيل اختصاصاته بخصوص عزل المنتخبين الجماعيين، الذين يربطون مصالح تجارية مع عدد من الجماعات المنتخبين في مجالسها، وعلى رأسها جماعة إنزكان.
وطلب المحامي من عامل الإقليم في مراسلته المؤرخة في 11 دجنبر المنصرم، إنفاذ القانون، وتفعيل المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، ضد كل من ثبت في حقه من الأعضاء المنتسبين لمجالس جماعية، عدم احترامهم للضوابط المنصوص عليها في هذه المادة، والتي تمنع على أعضاء المجالس الترابية إبرام أي عقود أو معاملات مالية أو تجارية مع الجماعات التي ينتمون إليها، تحت طائلة العزل أو المتابعة القضائية.





