حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرخاص

«الأخبار» ترصد تبعات جمود تصاميم التهيئة بالشمال

صراعات واختلالات تعميرية وملفات حارقة على طاولة بلفقيه

تُعدّ تصاميم التهيئة، التي تُعدّها اللجان التقنية وتصادق عليها المجالس المنتخبة والسلطات والمصالح الحكومية المختصة، قبل نشرها في الجريدة الرسمية، من أهم الوثائق التعميرية التي تنظم التخطيط المجالي. وتمثل، كذلك، الإطار القانوني والتقني الذي يحدد معالم التوسع العمراني في المدارين الحضري والقروي، فضلًا عن ضبط مواقع المؤسسات العمومية والمرافق الاجتماعية والاقتصادية، من طرق ومساحات خضراء ومؤسسات تعليمية وصحية ومناطق للأنشطة الصناعية والتجارية والسكنية.

مقالات ذات صلة

 

تطوان: حسن الخضراوي

 

تشكل تصاميم التهيئة المرجع الأساسي أمام الجماعات الترابية بجهة طنجة –تطوان–الحسيمة والإدارات والمستثمرين، لاتخاذ القرارات المرتبطة بالتعمير والاستثمار، بما يضمن تحقيق التوازن بين النمو الديمغرافي والحاجيات السكنية ومتطلبات التنمية المستدامة، فضلًا عن المساهمة في الحد من انتشار البناء العشوائي والتوسع الحضري غير المنظم.

ويتحول جمود تصاميم التهيئة في عدد من الجماعات الترابية بالشمال، وعدم احترام مضامينها أو تأخر مراجعتها وتحيينها بما يتلاءم مع التحولات الديمغرافية والاقتصادية والعمرانية، إلى عامل مباشر للهدر التنموي. ويفتح المجال، أيضا، أمام القرارات الاستثنائية، ويعطل تراخيص البناء ويوقف عجلة التعمير، التي ترتبط بها أنشطة العديد من القطاعات، من بينها النقل والتجارة والمهن المختلفة، فضلًا عن مساهمتها في ضمان مداخيل مهمة لميزانيات الجماعات المعنية.

ويتسبب جمود تصاميم التهيئة، أيضًا، في اتساع رقعة البناء العشوائي، واندلاع صراعات حادة حول المناطق المخصصة لشق الطرق العمومية وإحداث التجزئات السكنية، ناهيك عن تحكم لوبيات في قرارات مهمة، بتنسيق خفي مع بعض السياسيين والتقنيين، حيث يُستغل الصالح العام لخدمة أجندات ضيقة، وتُعرقل الاستثمارات أحيانًا، على غرار ما حدث بوزان ومناطق أخرى بالشمال.

ويؤكد عدد من المهتمين بمجال التعمير بالشمال أن تحيين تصاميم التهيئة وتفعيلها لا ينبغي أن يرتبطا بمزاجية بعض المنتخبين والمسؤولين أو مصالح الجهات المستفيدة من استمرار الجمود، بقدر ما يتعين الحرص على تنزيل رؤية استباقية وتشاركية تتجاوز الإجراءات التقنية التي يجري التلاعب بها أحيانًا، بما يسهم في تحقيق التنمية المحلية وتحفيز الاستثمار وتعزيز العدالة المجالية والاستجابة لتطلعات السكان.

 

جمود التصاميم

 

ما زال جمود تصاميم التهيئة بجماعات وزان والعرائش والقصر الكبير يلقي بظلاله على اجتماعات ولقاءات المسؤولين بوزارة الداخلية، في ظل غياب حلول واقعية وتقاذف المسؤوليات وتبادل الاتهامات بين القيادات الحزبية، مثلما حدث بوزان بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، دون التوصل إلى حلول عملية تُذكر.

وحسب مصادر مطلعة، فإن فاطمة الزهراء المنصوري، عندما كانت تتولى مسؤولية وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تحدثت عن ارتباط جمود تصميم التهيئة بالجماعة الترابية لوزان بالمضاربة العقارية، وبمسألة توسيع مساحته لتصل إلى 3000 هكتار. في المقابل حددت اللجنة التقنية، خلال أكتوبر الجاري، مساحة تقارب 3500 هكتار لتصميم التهيئة الجديد، الذي يُرتقب عرضه على العموم لتمكين السكان من تسجيل تعرضاتهم.

ويزيد هذا المعطى من غموض أسباب رفض التصاميم من قبل الوزارة الوصية، ويطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان الأمر يتعلق فعلًا بالمساحة التي اتسعت، أم بكواليس أخرى مرتبطة بصراعات وتجاذبات غير معلنة. ويأتي ذلك في وقت جرى التأكيد مرارًا على ضرورة حل مشكلات قطاع التعمير، لا تعقيدها، بالنظر إلى ارتباطه بجلب الاستثمارات والتشغيل والتنمية المحلية، ورسم معالم مستقبل المدن وتوسعها العمراني وفق ضوابط السكن اللائق ومعايير جودة الحياة، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية ذات الصلة.

واستنادًا إلى المصادر نفسها، ما زال منصب مدير الوكالة الحضرية بالعرائش، التي يشمل نطاق تدخلها وزان أيضًا، يثير تساؤلات عديدة. إذ غادر المدير السابق منصبه دون أن تظهر، بحسب المصادر ذاتها، مؤشرات واضحة على محاسبته بشأن تعثر إخراج التصاميم. فيما فُتح باب الترشيح للمنصب في عهد المنصوري، قبل التخلي عن المسطرة، وتعيين مدير مكلف بالتسيير، ثم إصدار قرار بتعيين الشخص نفسه مديرا بالنيابة، وينتظر المهتمون بالقطاع ما سيقوم به الوزير الجديد في حكومة المنصوري في هذا الموضوع.

وأضافت المصادر أن جمود تصاميم التهيئة بالعرائش ووزان والقصر الكبير فتح المجال أمام استثناءات وتعديلات يجري تبريرها بحجج الاستثمار والصالح العام، حيث انتقلت إحدى التجزئات من وضعية المنع من البناء إلى وضعية تسمح بالتعمير، كما هو الشأن بالنسبة إلى حالة بالقصر الكبير. في المقابل تعرقل مشروع مستثمر ألماني بوزان بسبب غياب تصميم التهيئة، قبل تدخل مصالح وزارة الداخلية لإيجاد حلول. وفُتحت تحقيقات في هذه الملفات، دون أن تظهر، إلى حدود الآن، مؤشرات واضحة على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن الوكالة الحضرية بالعرائش شهدت صراعات حادة وتجاذبات بين لوبيات وقيادات حزبية تحاول توظيف القرارات التعميرية انتخابيًا وخدمة أجندات خاصة. وأضافت المصادر أن الإدارة السابقة لم تخضع، بحسب المعطيات المتوفرة لديها، لمحاسبة واضحة بشأن تعثر التصاميم، في حين تحوم شبهات حول تفصيل منصب المدير المقبل على مقاس جهات نافذة، وسط جدل بشأن مدى توفر المرشحين المحتملين لإدارة الوكالات الحضرية على التجربة المهنية والميدانية اللازمة، وما يطرحه ذلك من تساؤلات حول القدرة على إيجاد حلول للمشكلات التعميرية المعقدة والتراكمات المكلفة التي استمرت لسنوات طويلة.

اختلالات التنزيل

 

إذا كانت أقاليم العرائش ووزان والقصر الكبير، إلى جانب عدد من الجماعات الترابية الأخرى، تعاني جمود تصاميم التهيئة وعدم المصادقة عليها من قبل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فإن بعض الجماعات الترابية الأخرى بالشمال تتوفر على تصاميم تهيئة مصادق عليها من قبل المصالح الحكومية، ومنشورة في الجريدة الرسمية، دون أن يجري احترام مضامينها.

وهكذا تتحول هذه التصاميم إلى مجرد حبر على ورق، في ظل اتساع رقعة البناء العشوائي واختلالات المراقبة، وتحرير محاضر المخالفات من قبل ضباط الشرطة القضائية بتنسيق مع النيابة العامة المختصة.

ووُجّهت انتقادات لاذعة إلى رؤساء جماعات ترابية بإقليم تطوان، بسبب الترخيص بالبناء بشكل انفرادي، في مخالفة لتصاميم التهيئة. وظهرت عمارات شاهقة بجماعات ساحلية بالقرب من الشواطئ، فضلًا عن تشييد مشاريع عقارية دون التقيد بالضوابط التعميرية، استفادت منها، بحسب المعطيات الواردة، وجوه سياسية معروفة بالشمال. ويأتي ذلك وسط مطالب متواصلة من حقوقيين وغيرهم بالكشف عن نتائج التقارير والتحقيقات التي فُتحت في الموضوع.

وحسب مصادر لـ«الأخبار»، يواصل عدد من الحقوقيين بواد لو المطالبة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشأن خروقات التعمير وشبهات البناء داخل محارم الطرق وبمحاذاة الوديان، فضلًا عن خرق مضامين تصميم التهيئة وتوقيع تراخيص بناء انفرادية دون استشارة الوكالة الحضرية بتطوان.

واستنادًا إلى المصادر نفسها، سبق لمصالح وزارة الداخلية أن توصلت بطلب للحصول على المعلومات عبر المنصة الإلكترونية، بشأن الملفات القضائية التي سجلها عامل إقليم تطوان ضد رؤساء جماعات ترابية يُشتبه في تورطهم في توقيع تراخيص بناء انفرادية، ومآل هذه الملفات والأحكام الصادرة بشأنها، ومدى تقدم إجراءات تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق ما ورد في التوجيهات الملكية السامية، وما أكده عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، داخل المؤسسة التشريعية، بشأن تعرض رؤساء الجماعات الذين يوقعون تراخيص انفرادية للعزل والمتابعة القضائية.

وأضافت المصادر ذاتها أن عددًا من القيادات الحزبية على المستوى المركزي تدافع عن منتخبين وبرلمانيين مقربين منها، تُثار بشأنهم شبهات مرتبطة بخروقات تعميرية، وتعيد تزكيتهم خلال المحطات الانتخابية، مستندة إلى ما تعتبره هذه المصادر غياب تحرك حاسم من وزارة الداخلية لرفع دعاوى العزل، واستمرار الجمود في تفعيل المحاسبة، رغم صدور أحكام قضائية ابتدائية بإلغاء بعض القرارات الانفرادية.

 

فوضى التعمير

 

تعمل السلطات الإقليمية بالشمال، بتنسيق مع الوكالة الحضرية بتطوان، على إنجاز تصاميم إعادة الهيكلة بهدف تدارك فوضى التعمير والحد منها. غير أن تنزيل هذه التصاميم بدوره يشهد، بحسب معطيات محلية، خروقات وتجاوزات تحوّل بعض الطرق إلى منحدرات خطيرة غير صالحة للسير، مثلما هو الشأن بالنسبة إلى أحياء بالجماعة الترابية للفنيدق، من بينها حي أغطاس، الذي شهد الترخيص بتجزئة وُصفت بأنها غير قانونية، قُدمت بشأنها معلومات للسكان تفيد بإحداث طرق واسعة تستجيب لمعايير السير والجولان، وسوق محلي، ومؤسسة عمومية، ومسجد. غير أن هذه المرافق اختفت، وفق المعطيات المتوفرة، وحلّت محلها منحدرات خطيرة، في ظل غياب التنزيل الفعلي لمضامين تصميم إعادة الهيكلة، في ظروف يكتنفها الغموض.

وحسب مصادر مطلعة، يخضع ملف تصاميم إعادة الهيكلة بدوره لتجاذبات سياسية، وسط محاولات لتفادي المساس بمساحات أرضية في ملكية أشخاص يدعمون أحزابًا مشاركة في التسيير المحلي. ويُضاف إلى ذلك غموض أسباب عدم تحرك السلطات المكلفة بالمراقبة، رغم الحوادث الخطيرة التي تتسبب فيها المنحدرات، والتي تزداد خطورتها عند التساقطات المطرية.

واستنادًا إلى المصادر نفسها، اقتنى عدد من المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج مساحات أرضية بحي أغطاس بالفنيدق وأقاموا عليها بنايات، قبل أن يفاجؤوا بغياب البنيات التحتية الضرورية. واستدعى الوضع تدخل وزارة الداخلية لتهيئة الطرق وتدارك اختلالات يُعزى بعضها إلى منح تراخيص بناء في غياب شبكة للصرف الصحي، ما اضطر السكان إلى استعمال حفر تقليدية لتصريف المياه العادمة، في وضعية تطرح إشكالات بيئية وتتعارض مع متطلبات حماية الفرشة المائية.

وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الإقليمية بالشمال سبق أن شكلت لجانًا إقليمية مختلطة لمراقبة خروقات التعمير وتحرير محاضر المخالفات، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، حيث جرى هدم عدد من البنايات العشوائية.

غير أن اختلالات تنزيل تصاميم إعادة الهيكلة لم تشهد، بحسب المصادر نفسها، تفعيلًا واضحًا للمحاسبة، واستمرت المشكلات في ظل تقاذف المسؤوليات بين الجهات المعنية. وفي المقابل يظل المواطن المتضرر الأول، في وقت تهدد فيه المنحدرات سلامة التلاميذ والتلميذات، وتتعارض مع أبسط معايير السير والجولان.

وذكر مصدر أن لجان التفتيش، التابعة لمصالح وزارة الداخلية بالشمال، أعدت تقارير عديدة بشأن خروقات تعميرية وقرارات انفرادية ومخالفات لمضامين دوريات عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية. غير أن التنزيل الفعلي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ما زال، إلى حدود الآن، محدودًا، وفق المصدر نفسه، إذ اقتصرت الإجراءات المعلنة على عدد من الملفات، انتهى بعضها بعزل رؤساء جماعات ترابية، بينما لا تزال ملفات أخرى تراوح مكانها، وسط ترقب وانتظار.

ملفات حارقة

 

بعد تعيين الملك محمد السادس سمير بلفقيه وزيرًا لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وناطقًا رسميًا باسم الحكومة، ضمن حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، يجد المسؤول الحكومي الجديد نفسه أمام امتحان تصحيح اختلالات وتجاوزات التعمير بمدن الشمال، فضلًا عن إنهاء الجدل المستمر منذ سنوات بشأن التعيينات على رأس إدارات الوكالات الحضرية، وضرورة اعتماد الكفاءة والقدرة على معالجة المشكلات المتراكمة، بدل تفصيل المناصب على المقاس والخضوع، بحسب مصادر، لضغوط لوبيات التعمير وبرلمانيين وقيادات حزبية وازنة، في ظل علاقات متشابكة تربط هذه الأطراف بمسؤولين على المستوى المركزي.

ويواجه بلفقيه أيضًا تحدي تتبع عمل الوكالات الحضرية بالشمال بشكل مستمر، بهدف حل المشكلات والملفات العالقة، وتهيئة الظروف الملائمة لتنزيل التوجيهات الملكية السامية، ودعم المستثمرين الشباب، والرفع من وتيرة المصادقة على المشاريع وفقًا للقانون، فضلًا عن مواكبة الشباب، والتصدي، بقوة القانون، للمبتزين والسماسرة والجهات واللوبيات التي تشجع الفوضى والعشوائية وتعرقل مشاريع إعادة الهيكلة. ويقتضي الأمر، كذلك، القطع مع استغلال قطاع التعمير انتخابيًا أو لخدمة أجندات شخصية، بما يتسبب في تراجع الثقة بين المواطن ومؤسساته، ويعرقل الاستثمار وتوجهات الدولة الرامية إلى رفع مؤشرات التنمية الحقيقية.

ويُعد قطاع التعمير بتطوان والمدن المجاورة، بإقليمي المضيق وشفشاون وباقي مناطق الشمال، من الملفات الحساسة التي لا تحتمل التأجيل أو المزايدات والصراعات وتصفية الحسابات الشخصية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بسوق الشغل وأوراش البناء التي تحرك الاقتصاد المحلي عمومًا. وتبرز، أيضا، مسؤولية الوكالة الحضرية لتطوان في تسريع إعداد تصاميم التهيئة والمصادقة عليها، بما يحدد معالم المدن ومستقبل توسعها العمراني، ويصون هوية المدينة العتيقة ويحدد ملامحها الاقتصادية، بتنسيق مع المؤسسات المعنية.

ويتواصل الغموض بشأن مآل التقارير التي أنجزتها مصالح وزارة الداخلية، خلال الأسابيع الماضية، حول تحول عدد من المشاريع السياحية الضخمة بتراب عمالة المضيق، التي كان يُعوّل عليها لتكون قاطرة للاقتصاد المهيكل، إلى ما يشبه الأطلال. ويؤدي ذلك إلى ضياع فرص للتنمية والتشغيل واستقطاب الاستثمارات السياحية، فضلًا عن تفويت مداخيل مهمة على الجماعات الترابية المعنية.

ويحتاج قطاع التعمير، الذي يتحكم في شرايين التجارة والتشغيل والتنمية المحلية بالشمال، إلى الجدية في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعيين الكفاءات على رأس الوكالات الحضرية، والقطع مع منطق ترضية الخواطر والأجندات الحزبية والشخصية، ومحاربة لوبيات التعمير التي تستغل الصالح العام لتحقيق أهداف خاصة، سيما أن هذا القطاع يسهم في رسم الخرائط السياسية، ويُشبه، من حيث ما يتيحه من مصالح ومنافع، دجاجة تبيض ذهبًا.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى