
فجرت التطورات الأخيرة، المتعلقة بفوضى احتلال المدارات الطرقية وابتزاز أصحاب السيارات بتراب مقاطعة سيدي عثمان بالدار البيضاء، مستجدات جديدة، عقب إعلان أعضاء مجلس المقاطعة، خلال أشغال دورة شهر أكتوبر، عن تضامنهم الكامل والمطلق مع المستشار عبد الإله فراخ، في وجه ما تعرض له من اعتداءات من طرف حارس سيارات بالمنطقة، وصلت إلى حد إصابته بكدمات على مستوى الوجه.
وأكد أعضاء مجلس المقاطعة، في كلماتهم الرسمية خلال الدورة، مطالبهم الملحة الموجهة إلى السلطات المحلية والأمنية للتدخل الحازم لوقف هذه التصرفات، وابتزاز المواطنين تحت غطاء حراسة السيارات، مؤكدين أن مجلس مدينة الدار البيضاء لم يمنح نهائياً أي رخصة قانونية أو اعتماد تنظيمي لاستغلال الملك العمومي في حراسة السيارات بتراب مقاطعة سيدي عثمان، ما يجعل كل الأنشطة في هذا المجال مجرد ممارسات عشوائية خارجة عن القانون.
وتكشف معطيات محضر رسمي صادر عن مصالح الدائرة الأمنية مبروكـة بمنطقة أمن مولاي رشيد، عن تفاصيل اعتداء ارتكبه شخص يفرض نفسه «حارسا للسيارات» بشارع العقيد العلام، حيث أقر المعني بالأمر، في محاضر الضابطة القضائية، بأنه لا يتوفر على أي رخصة تخول له ممارسة مهنة حراسة السيارات، واعترف بوجوده في حالة تخدير متقدمة وقت ارتكابه للاعتداء والضرب في حق المستشار عبد الإله فراخ إثر رفض الأخير الخضوع لابتزاز أداء رسوم حراسة وهمية غير مرخص لها.
وتعكس هذه التطورات بالمنطقة حجم تفشي ظاهرة الحراس الوهميين واحتلالهم للملك العمومي بالقوة والترهيب، ما يسائل السلطات المحلية وعمالة مقاطعات مولاي رشيد حول مدى صرامة تفعيل القرارات الإدارية وحماية المنتخبين والمواطنين من التعسفات المتكررة لشبكات ابتزاز أصحاب السيارات.





