
سفيان أندجار
يتجه الصراع بين إبراهيم العسري، الرئيس الحالي للوداد الرياضي، وسلفه هشام آيت منا، نحو مزيد من التصعيد، بعدما انتقل الخلاف من تبادل الانتقادات بشأن حصيلة التدبير السابق إلى مواجهة مفتوحة حول الأموال والديون والمستحقات العالقة.
وفي الوقت الذي أعلن فيه العسري طي صفحة سلفه، يستعد آيت منا للرد بكشف تفاصيل ما يعتبرها مساهمات مالية قدمها لإنقاذ النادي، في مقدمتها مبالغ يقول إنه ضخها عن طريق شركة يمتلكها لتغطية نفقات الفريق وتخفيف أعبائه المالية.
وحسب مصدر مطلع، فإن مستحقات مالية تقارب ملياري سنتيم تشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، إذ لا يزال آيت منا ينتظر استرجاع المبالغ التي يعتبرها مستحقة له لدى الوداد، بينما يرفض العسري، وفق المصدر ذاته، الاستجابة لهذه المطالب، معتبرا أنها مبالغ فيها، وأن الرئيس السابق مطالب بتحمل مسؤولية الاختلالات التي عرفها النادي خلال فترة رئاسته.
ولم يخف العسري رغبته في القطع مع المرحلة السابقة، إذ أكد أن آيت منا أصبح من الماضي، موجها انتقادات حادة لطريقة تدبيره نادي الوداد الرياضي، التي اعتبر أنها قادت الفريق إلى أزمة مالية وتدبيرية معقدة. كما وضع ملف المحاسبة والافتحاص المالي لتلك الفترة في يد المنخرطين، رافضا الحسم فيه خارج المؤسسات التقريرية للنادي.
وذهب الرئيس الحالي للوداد أبعد من ذلك في ملف الشركة الرياضية، بالتأكيد أنه لن يحصل على أي سهم دون موافقة المنخرطين، في موقف يعكس رفضه الدخول في ترتيبات لا تحظى بشرعية داخلية واضحة. كما سبق أن خير آيت منا بين تسوية مبالغ النزاعات، أو مواجهة المساطر القانونية والقضائية المرتبطة بملف المنع من الانتدابات.
في المقابل، يستعد آيت منا، وفق المصدر نفسه، لتقديم روايته مدعمة بمعطيات ووثائق بشأن الأموال التي أنفقها، والمستحقات التي تحمل أداءها، والديون التي ساهم في تسويتها، فضلا عن قروض يقول إنه قدمها للنادي، واضطراره إلى بيع ممتلكات خاصة لتغطية بعض الالتزامات.
وهي خطوة من شأنها أن تنقل المواجهة إلى مستوى أكثر حساسية، عنوانه تحديد المسؤوليات المالية وكشف حقيقة الحسابات بين الرئيسين السابق والحالي.
وفي موازاة هذا التوتر، يواصل المدرب التونسي نصر الدين النابي إعادة ترتيب طاقمه التقني، باختياره مواطنه صهيب زروق مساعدا له إلى جانب نعيم أعراب، مستندا إلى تجاربه مع فريقي مستقبل المرسى ومستقبل سليمان التونسيين ونادي بارادو الجزائري، أملا في تصحيح المسار التقني للفريق الأحمر، بعد البداية المتعثرة تحت قيادة البرتغالي باولو سيرجيو.
ويستهل النابي تدريب الوداد بعقد اجتماع مع اللاعبين، كما توصل بتقرير حول الفريق الأول أعدته إدارة النادي الأحمر، كما قرر متابعة المباريات الأخيرة للفريق، من أجل الوقوف على مكامن الخلل داخل النادي.





