حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريرخاص

«الأخبار» تنقل تفاصيل ستة أيام من مواجهة حرائق غابات الشمال

استنفار الجيش لتأمين سكان القرى وهبوط اضطراري لطائرة إطفاء

احتراق حوالي 7000 هكتار من الغطاء الغابوي والنيابة العامة تفتح تحقيقا لكشف أسبابه

 

تطوان: حسن الخضراوي

طيلة ستة أيام، انطلاقا من مساء يوم الأربعاء الماضي، واجهت فرق الإنقاذ والإطفاء، المشكلة من مصالح الوقاية المدنية والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والمياه والغابات وعمال الإنعاش الوطني وعمال البرنامج الحكومي «أوراش» والسلطات المحلية والمؤسسات المنتخبة، حرائق متعددة شبت في غابات تازة ووزان والعرائش والقصر الكبير وشفشاون والمضيق وتطوان، حيث تم تشكيل لجان ميدانية لقيادة عمليات الإطفاء والإنقاذ، بحضور مسؤولين في الجيش والدرك الملكي ووزارة الداخلية، فضلا عن تشكيل خلايا بأمر من والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، لجمع المعطيات والمعلومات وتوجيهها إلى القطاعات الحكومية المختصة، من أجل وضع استراتيجية للخروج من أزمة الحرائق في أسرع وقت ممكن، وبحث ترتيب الأولويات في تعويض المتضررين.

ووصلت قوافل القوات المسلحة الملكية، معززة بالعديد من التجهيزات والآليات الثقيلة إلى منطقة العرائش، حيث تم تنزيل تعليمات القيادة بالحفاظ على أرواح المواطنين، وضمان شروط السلامة والوقاية من الأخطار بالدرجة الأولى، قبل حماية الممتلكات، والمشاركة بشكل مكثف في حماية الملك الغابوي، والوصول إلى مناطق بها تضاريس وعرة، بالعديد من الدواوير التابعة لإقليم العرائش، الذي شهد أضخم الحرائق الغابوية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.

ولم تتوقف الطلعات الجوية التي شاركت فيها طائرات الإطفاء من نوع «كانادير» و«توربو تراش»، طيلة الأيام الستة الماضية، حيث كانت طائرات «الدرون» المسيرة عن بُعد تقوم بطلعات لتحديد أماكن التدخل بسرعة، وبؤر الحرائق الضخمة بالعرائش، قبل أن يتم تزويد ربابنة طائرات الإطفاء بمعلومات تقنية وإحداثيات لتنفيذ عمليات دقيقة، كان من نتائجها محاصرة حرائق بغابات جبل الحبيب بتطوان، والتمكن من السيطرة عليها، مساء أول أمس الاثنين، فضلا عن الحد من الانتشار السريع لحرائق بغابات شفشاون، والعمل على تسهيل مهام الإحاطة بحرائق غابات العرائش والقصر الكبير وتازة.

وباشرت النيابة العامة المختصة التحقيق في كافة الحرائق الغابوية بجهة الشمال، من أجل كشف حيثياتها وأسبابها، سيما في ظل تأكيد مختصين في مجال البيئة، على أن أسباب الحرائق الأولى تتعلق بتصرفات بشرية غير مسؤولة، من خلال إشعال النار للطبخ أو أغراض أخرى في الخرجات والاستجمام، أو إلقاء أعقاب سجائر مشتعلة، ناهيك عن حرائق متعمدة من أجل السيطرة على المساحات الغابوية بطرق ملتوية، حيث تصعب السيطرة على ألسنة النيران التي تلتهم الأشجار وكل الغطاء الغابوي، ما يتطلب سنوات من العمل للتشجير، ومحاولة إعادة الأمور إلى سابق عهدها.

سيطرة على النيران وإخماد حرائق

تمت السيطرة على حرائق غابات بمنطقة بليونش بعمالة المضيق، خلال الساعات الأولى من صباح أول أمس الاثنين، وذلك بعد تدخل مستعجل من قبل لجان الإنقاذ والإطفاء، والتفاعل السريع مع نداء السكان عندما شاهدوا ألسنة اللهب تظهر بالجبال المحيطة، حيث تم التدخل بشكل مكثف بواسطة آليات وتعزيز الموارد البشرية، ما مكن من النجاح في إخماد الحريق المذكور، خلال ساعات قليلة، وقدرت المساحة الغابوية المتضررة بهكتارين.

ونجحت الطلعات الجوية المكثفة، والتدخلات الميدانية للجان الإنقاذ والإطفاء، في السيطرة على الحرائق الغابوية التي اشتعلت بغابة جبل الحبيب بتطوان، زوال أول أمس الاثنين، حيث تم تأمين كافة الأسر المتضررة من الحرائق الغابوية، ولم يتم تسجيل أي خسائر بشرية، وذلك وسط استنفار القوات المسلحة لكافة أفرادها، من أجل تنزيل خطط استباقية تتمثل في ترحيل الأسر قبل وصول النيران الملتهبة.

وفي انتظار التأكد ميدانيا من المساحة الغابوية المتضررة من حرائق جبل الحبيب بتطوان، أفادت مصادر بأن المساحة الإجمالية التي طالتها النيران بلغت ما يناهز 500 هكتار، وأن الفرق التقنية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وباقي المؤسسات المعنية، باشرت تدخلاتها بشكل مستعجل من أجل إصلاح الأعطاب التي لحقت شبكات الربط، ومعالجة الانقطاعات التي خلفتها الحرائق، وتسريع تدخلات إعادة الربط والتزويد إلى الوضع الطبيعي، خلال الساعات المقبلة.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن عمليات إخماد النيران بجبل الحبيب ضواحي تطوان، شهدت تسجيل حادث هبوط اضطراري، في وقت متأخر من مساء يوم الأحد الماضي، لطائرة من نوع «توربو تراش» كانت تشارك في عمليات إخماد الحريق، حيث لم تسجل أي إصابات لدى الربان، كما أن الأضرار التي أصابت الطائرة المذكورة وصفت بالخفيفة، وتم نقلها من المكان قصد توجيهها للإصلاح من قبل التقنيين المختصين في الجيش المغربي.

محاصرة النيران وتأمين السكان

على مستوى حرائق غابات شفشاون بالقرب من المنطقة السياحية أقشور، تمت محاصرة النيران من قبل لجان الإنقاذ والإطفاء، إلى حدود مساء أول أمس الاثنين، حيث تم العمل على فتح ممرات داخل الغابة، وتعزيز الموارد البشرية، والتنسيق مع السكان المتطوعين، للمساعدة في عمليات الإطفاء، فضلا عن إنشاء خلية متابعة ميدانية، يرأسها عامل الإقليم بعين المكان.

وبالحرائق الغابوية بمنطقة العرائش والقصر الكبير، تمت محاصرة النيران لوقف تقدمها بشكل كبير وبنسبة بلغت أكثر من 80 في المائة، وذلك بفعل التعزيزات التي وصلت إلى المنطقة، تتقدمها القوات المسلحة الملكية، التي أبان أفرادها عن دراية كبيرة بالتعامل مع خطر الحرائق، وتدبير أزمة تأمين السكان بأكثر من 20 دوارا على مستوى جهة الشمال، فضلا عن التوغل داخل مناطق خطيرة تشكل بؤرا لانتشار الحرائق.

وتتواصل عمليات الإطفاء بشكل مكثف على مستوى غابات العرائش والقصر الكبير، تشارك فيها طائرات من نوع «كانادير»، وطائرات أخرى من نوع «توربو تراش»، فضلا عن آليات ضخمة لفتح المسالك، وصهاريج من أحجام مختلفة، وشاحنات لإيصال الإمدادات إلى عين المكان، وانتقال خلية تدبير الأزمة للإشراف على كل العمليات الميدانية.

وبلغ مجموع المساحات الغابوية التي التهمتها النيران بحرائق غابات الشمال، كحصيلة مؤقتة حوالي 7000 هكتار، حيث ذكرت مصادر «الأخبار» أن التدخلات المكثفة للجان الإنقاذ والإطفاء، ساهمت في تقليص المساحة المتضررة، رغم إكراهات متعددة أهمها سرعة الرياح التي شهدتها المناطق المعنية، وارتفاع درجة الحرارة، ووعورة التضاريس، وبُعد المناطق التي توجد بها نقاط التزود بالمياه، وكذا النباتات الثانوية والحشائش اليابسة التي تساهم بشكل كبير في انتقال الحرائق بسرعة كبيرة، وصعوبة التحكم فيها لمحاصرتها وإخمادها.

 

التحقيق لكشف الأسباب

باشرت النيابة العامة المختصة التنسيق مع الجهات المعنية من الضابطة القضائية، والاستعلامات والأجهزة الاستخباراتية، للتحقيق والبحث في الأسباب والحيثيات المتعلقة بحرائق غابات الشمال، سيما في ظل الحديث عن استعمال شهب نارية تسببت في إشعال النيران، بغابة بليونش بعمالة المضيق، قبل السيطرة عليها وإخمادها من قبل لجان الإطفاء.

وذكر مصدر مطلع أن التحقيق القضائي في الأسباب والحيثيات المتعلقة بالحرائق الغابوية بالشمال، سيتم من خلاله رفع تقارير مفصلة غلى الجهات المعنية، قصد الدراسة وإصدار تعليمات جديدة، وفق نتائج البحث، وطبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

وأضاف المصدر نفسه أن الجمعيات المهتمة بالبيئة وغيرها من جمعيات المجتمع المدني، مطالبة بالمشاركة بشكل مكثف في حملات توعوية بمخاطر التهور في عدم احترام شروط السلامة، وتجنب كافة أسباب الحرائق بالغابات، خاصة وأن العديد من الأسر تقصد الغابات للاستجمام وقضاء العطلة، فضلا عن وجود المساحات الغابوية بالقرب من الطرق الوطنية والجهوية والطريق السيار، وخطر اشتعال النيران بسبب تصرفات غير مسؤولة.

واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن التحقيقات في حرائق غابات الشمال سبق وكانت محط تدقيق من قبل الضابطة القضائية بتطوان، وذلك بعد الاشتباه في تورط مافيا للاتجار الدولي في المخدرات، في حرائق غابوية بالمضيق، نتيجة تصفية حسابات شخصية، وإحراق سيارة بأدغال الغابات، أثناء صراعات وتبادل العنف بين شبكات الاتجار الدولي في المخدرات بأنواعها.

 

مطالب بالمحاسبة

طالبت هيئات حقوقية بالشمال بتفعيل المحاسبة في ملفات الاستيلاء على أراضي الدولة والمياه والغابات، والتحايل على القانون من خلال استغلال المساحات المتضررة من الحرائق، والقيام بإنجاز وثائق إدارية لحيازتها وتملكها، حيث سبق إيقاف رئيس قسم للشؤون القروية بإحدى عمالات الشمال، وإحالته على الفرقة الوطنية للتحقيق في الموضوع المذكور نفسه.

وأكد العديد من المهتمين بالبيئة أن التعامل مع حرائق الغابات، يجب أن يكون بالصرامة الضرورية بالنسبة لتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، وتحمل كل مؤسسة مسؤوليتها في التحسيس، ووضع برامج فتح ممرات غابوية لتسهيل وصول فرق الإنقاذ والإطفاء، وضمان الحد من انتقال الحرائق بسرعة وتدمير مساحات خيالية في ظرف وجيز، سيما إذا زاد عامل الرياح وارتفاع درجة الحرارة، وصعوبات وإكراهات التضاريس الوعرة.

وحسب مصادر، فإن جميع المصالح المعنية مطالبة بوضع استراتيجية لتدخلات مستعجلة عند اشتعال النيران بالغطاء الغابوي بالشمال وباقي المناطق، وذلك بالاستفادة من التجارب السابقة، والسعي دوما إلى تخفيف الأضرار، والعمل المستمر لحماية الملك الغابوي، باعتباره الرئة التي تتنفس بها المدن والقرى، وفق مقاربات متعددة، والأخذ بعين الاعتبار التحولات المناخية، والتحسيس بخطر التلوث والأزبال ورمي مخلفات البناء بأدغال المناطق الغابوية.

إخماد وحذر من بؤر الجمر

على الرغم من إخماد حرائق غابات بالعرائش وبليونش وتطوان ووزان، إلا أن فرق الإطفاء ما زالت بعين المكان، تواصل عمليات البحث عن بؤر للجمر والعمل على إخمادها، تفاديا لاندلاع حرائق جديدة لا قدر الله، خاصة في ظل ارتفاع درجة الحرارة، ورياح الشرقي، والكم الهائل من الجمر الذي نتج عن احتراق أشجار الصنوبر.

وكشفت مصادر أن الخطة التي تعتمدها لجان الإطفاء، تتمثل في تحديد بؤر التدخل الخطيرة بواسطة طائرات استطلاعية «الدرون»، وبعدها يتم التنسيق مع ربان طائرات الإطفاء لتنفيذ عمليات رش المياه بشكل دقيق، لتأتي بعدها تدخلات الوقاية المدنية والقوات المسلحة، على أرض الميدان، ثم بعد ذلك تتبعهم الوفود المشاركة الأخرى للكشف عن بؤر صغيرة للجمر وإخمادها، قبل ترك عدد من الأفراد عند كل نقطة إخماد، تفاديا لأي انتقال للنيران.

وأضافت المصادر نفسها أن كل العمليات التي تنفذ للإطفاء والإنقاذ تشرف عليها لجان مختصة بالميدان، حيث لا مجال لأي ارتجالية أو ارتباك، وذلك تنفيذا لتعليمات صادرة عن المركز، بتوفير شروط السلامة في التدخل، وحماية الأرواح والممتلكات، وحماية سلامة وحياة الموارد البشرية المتدخلة من كافة المؤسسات المعنية، إلى جانب المتطوعين.

خلية لتدبير الأزمة

تم تشكيل خلية أزمة لتدبير ما بعد الحرائق الغابوية بالشمال، بعد تسجيل خسائر مادية جسيمة بحرائق غابات العرائش والقصر الكبير وتطوان، تمثلت في نفوق مئات الحيوانات وتدمير محاصيل زراعية وأشجار مثمرة، فضلا عن احتراق منازل بكاملها، ونفوق المئات من رؤوس الأغنام والأبقار، وتوقف الأنشطة الفلاحية البسيطة التي كانت تشكل موردا رئيسيا للأسر بالدواوير والمناطق القروية.

وأفادت مصادر «الأخبار» بأن خلية تدبير الأزمة باشرت جمع المعطيات الميدانية، والإحصاء المؤقت للخسائر المادية، بكافة المناطق المعنية بحرائق الغابات بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة وإقليم تازة، وذلك لتنزيل تدابير مستعجلة للمساعدة والدعم من قبل القطاعات الحكومية المعنية، وفق تحديد الأولويات، وتحقيق هدف عودة الحياة الطبيعية للدواوير المنكوبة.

وأضافت المصادر ذاتها أن العديد من المتطوعين بادروا أيضا إلى إيصال مساعدات من مواد غذائية ضرورية، وتوفير مياه الشرب، وتوفير العلف والتبن للدواب والأغنام، بعد احتراق الغابات بمحيط الدواوير بمنطقة العرائش والقصر الكبير، حيث عبر العديد من السكان عن استمرار عمليات التضامن والتآزر حتى مرور الأزمة، وعودة الحياة الطبيعية.

وحسب المصادر نفسها، فإن اجتماعات متعددة تم انعقادها على مستوى القطاعات الوزارية المعنية، لتقديم الدعم إلى المتضررين من حرائق غابات العرائش والقصر الكبير وتطوان، في انتظار الإعلان عن ذلك من قبل الحكومة، وفق برنامج واضح، لخلق التنمية وتسريع تجاوز محنة الحرائق التي تركت ندوبا عميقة في نفوس الجميع، ومعاناة قاسية مع فقدان منازل، وحقول، والعديد من المواشي، ومساحات مزروعة، كانت مصدر الدخل الوحيد لمئات الأسر بالقرى المعنية لتوفير المصاريف الضرورية.

نداء استغاثة من فئات متضررة

وجه العديد من سكان دواوير بالعرائش والقصر الكبير، من الفئات المتضررة من الحرائق الأضخم على مستوى جهة الشمال، نداء استغاثة إلى كل الجهات المعنية، لتسريع الإجراءات الخاصة بتقديم الدعم والمساعدة، لتوفير مياه الشرب والكهرباء والمواد الغذائية، فضلا عن بحث ملفات التعويضات عن فقدان رؤوس الأغنام والدجاج وحقول زراعية وأشجار مثمرة.

وقال العديد من السكان المتضررين من حرائق غابات القصر الكبير، إن منازلهم تعرضت للاحتراق الكامل، فضلا عن نفوق مئات الدواب ورؤوس المواشي، ما جعلهم يفقدون رؤوس أموالهم لتدبر المصاريف اليومية، وهو الشيء الذي يتطلب تسريع الإجراءات الخاصة بالدعم والتعويض عن كارثة الحرائق الأضخم بغابات جهة الشمال.

وحذرت العديد من الأصوات من الركوب على مآسي المتضررين من الحرائق الغابوية بالشمال، بأي شكل من الأشكال، فضلا عن قيام السلطات المحلية بمراقبة العمليات الإحسانية لتخفيف معاناة سكان الدواوير، والعمل على التنسيق لتسهيل وصول الإمدادات، والإشراف على عودة سكان إلى منازلهم.

وكشف مصدر مسؤول أن تركيز خلية الأزمة التي تم تشكيلها لتدبير ملف حرائق غابات الشمال، كان منصبا على حماية أرواح المواطنين بالدرجة الأولى، وبعدها الممتلكات والملك الغابوي، حيث تم تأمين مئات الأسر والعمل بشكل استباقي لتفادي وصول النيران إلى الدواوير.

وأضاف المصدر نفسه أن إجراءات الدعم سيتم الرفع منها، بحر الأسبوع الجاري، بعد تمكن لجان الإطفاء والإنقاذ من محاصرة جل الحرائق وإخمادها، وتنزيل تدابير السلامة لضمان عدم عودة انتشار النيران، بفعل بؤر الجمر ورياح الشرقي وارتفاع درجة الحرارة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى