حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الأغلبية تسقط مقترح قانون لتسقيف أسعار المحروقات

نجحت المعارضة في تمريره بلجنة المالية إلى جانب مقترح تأميم «سامير»

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

 

تمكنت فرق الأغلبية البرلمانية، مسنودة من طرف فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب ونقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في جلسة تشريعية عقدها مجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، من إسقاط مقترحي قانونين تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يتعلق الأول بتسقيف أسعار المحروقات والثاني بتأميم شركة «سامير» لتكرير البترول.

 

إسقاط المقترحين

تم التصويت على المقترحين بالجلسة التشريعية العامة، بعدما تمكنت المعارضة من تمرير هذين المقترحين بالأغلبية في اجتماع عقدته لجنة المالية، خلال الأسبوع الماضي، رغم رفضهما من طرف الحكومة، حيث غاب أعضاء فرق الأغلبية البرلمانية عن الاجتماع، ما جعل المعارضة تتوفر على الأغلبية العددية، وتسبب التصويت على المقترحين في حرج كبير للحكومة التي استنفرت أغلبيتها البرلمانية لحضور الجلسة التشريعية لإسقاط المقترحين.

وصوت بالرفض على المقترحين 29 مستشارا برلمانيا ينتمون لأحزاب الأغلبية المشكلة من الأصالة والمعاصرة، والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، وبدعم ومساندة من فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب وفريق نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب المقربة من حزب الاستقلال، فيما صوت لصالح المقترحين 10 مستشارين برلمانيين ينتمون لفريق حزب الحركة الشعبية وفريق نقابة الاتحاد المغربي للشغل، وممثلي مجموعتي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أما فريق الاتحاد الاشتراكي فاختار التموقع في المنطقة الرمادية بالامتناع عن التصويت على المقترحين.

 

تسقيف أسعار المحروقات

يروم مقترح القانون الأول إعادة تقنين أسعار المحروقات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال إنهاء العمل بمبدأ التحرير الكامل للأسعار الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2016، وإخضاع أسعار المواد النفطية لتقنين مباشر من قبل السلطات العمومية.

ويقترح النص استثناء المحروقات من قائمة المواد المحررة أسعارها، مع إسناد مهمة تحديد أسعارها إلى السلطات المختصة. وينص المقترح، كذلك، على تحديد سعر أقصى للبيع للعموم بشكل أسبوعي، كل يوم اثنين عند منتصف الليل، اعتمادا على متوسط الأسعار الدولية للنفط ومصاريف النقل والتخزين والتأمين، إضافة إلى هوامش الربح الخاصة بعمليات التخزين والتوزيع بالجملة والتقسيط.

ويلزم المقترح محطات الوقود بعدم تجاوز السعر الأقصى المحدد رسميا، مع السماح لها ببيع المحروقات بأقل من ذلك السعر في إطار المنافسة التجارية،

ويفتح الباب أمام تدخل الدولة لدعم أسعار المحروقات عندما تصل إلى مستويات تعتبر مهددة للقدرة الشرائية للمواطنين أو مؤثرة سلبا على تنافسية المقاولات والاقتصاد الوطني، على أن يتم تحديد شروط وآليات هذا التدخل بموجب نص تنظيمي. ويسند المشروع إلى وزارة الاقتصاد والمالية مهمة الإعلان الأسبوعي عن أسعار المحروقات ومراقبة مدى احترامها، مع اتخاذ الإجراءات الزجرية في حق المخالفين.

ويستند المقترح إلى الأهمية الاستراتيجية للطاقة البترولية في دعم مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها عنصرا أساسيا في نقل الأشخاص والبضائع وفي الإنتاج الفلاحي والصناعي والخدماتي، فضلا عن تأثيرها المباشر على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والخدمات والقدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح أصحاب المبادرة التشريعية أن المغرب يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد حاجياته من المحروقات، في ظل تقلبات مستمرة تشهدها الأسواق الدولية للنفط والغاز، وهو ما يجعل الاقتصاد الوطني عرضة لتداعيات ارتفاع الأسعار العالمية وانعكاساتها على المستهلكين والمقاولات.

واعتبر المقترح أن تجربة تحرير أسعار المحروقات لم تحقق الأهداف المرجوة منها، بسبب غياب شروط المنافسة الفعلية بين الفاعلين الاقتصاديين في القطاع، وعدم تمكن الآليات المنصوص عليها في قانون حرية الأسعار والمنافسة من حماية المستهلكين من الزيادات المفرطة في الأسعار، وهو ما سمح، بحسب المذكرة التقديمية، بتحقيق أرباح كبيرة من طرف عدد من الشركات رغم التغيرات التي تعرفها الأسواق الدولية.

 

تفويت أصول شركة «سامير»

أما مقترح القانون الثاني فيتعلق بتفويت جميع أصول الشركة المغربية لتكرير البترول «سامير»، الخاضعة حاليا للتصفية القضائية، لفائدة الدولة المغربية، في خطوة ترمي إلى استعادة الدور الاستراتيجي للمصفاة الوطنية في ضمان الأمن الطاقي للمملكة والحفاظ على مكتسباتها الاقتصادية والاجتماعية.

وينص المقترح، في مادته الأولى، على تفويت جميع أصول وممتلكات وعقارات وتجهيزات ورخص وبراءات اختراع شركة «سامير» لفائدة الدولة المغربية، بشكل مطهر من الديون والرهون والضمانات، بما يشمل أيضا الشركات التابعة لها ومساهماتها في شركات أخرى.

وبحسب المذكرة التقديمية، فإن القيمة الإجمالية لأصول الشركة تقدر بأزيد من 21,6 مليار درهم، وهي أصول أصبحت تشكل ضمانة جماعية لفائدة الدائنين، وفي مقدمتهم الدولة والمؤسسات العمومية التي تستحوذ على النسبة الأكبر من المديونية.

ويرى أصحاب المقترح أن تفويت أصول سامير للدولة من شأنه أن يحافظ على البنية الصناعية للمصفاة ويجنبها التدهور والاندثار، مع تمكينها من استئناف نشاط تكرير النفط الخام وتخزين المواد البترولية، بما يعزز الاحتياطي الوطني من المحروقات ويخفض من كلفة الواردات الطاقية، فضلا عن الحفاظ على آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة ودعم النسيج الصناعي والخدماتي المرتبط بالمصفاة، خاصة بمدينة المحمدية وجهة الدار البيضاء-سطات.

وتطرقت المذكرة التقديمية للمقترح إلى الاختلالات التي عرفها سوق المحروقات بعد تحرير الأسعار سنة 2016، وما ترتب عنها من ارتفاع في أسعار البيع للعموم وتراجع مستويات المنافسة وغياب مخزون استراتيجي كاف من المواد البترولية، معتبرة أن توقف مصفاة سامير عن الإنتاج ساهم في تفاقم هذه الوضعية. وأشارت المذكرة إلى أن المحكمة التجارية قضت، بتاريخ 21 مارس 2016، بالتصفية القضائية للشركة بسبب اختلال توازناتها المالية بشكل لا رجعة فيه، مع فتح باب التفويت القضائي بهدف المحافظة على مناصب الشغل وضمان حقوق الدائنين.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى