
أكادير: محمد سليماني
تستعد جماعة إنزكان لإطلاق المباراة الهندسية المتعلقة بإعادة تثمين العقار الذي كان يؤوي سوق الجملة للخضر والفواكه سابقا، والموجود بقلب مدينة إنزكان، وذلك من أجل تحويل هذا العقار الاستراتيجي إلى بنايات وفضاءات تجارية.
واستنادا إلى المعطيات، فإن هذا العقار والبالغ مساحته 68 ألف متر مربع، كانت مبرمجة فيه إلى حدود سنوات قليلة فضاءات ترفيهية كمتنفس لسكان المدينة، خصوصا وأن إنزكان أصبحت مدينة الأسواق والفضاءات التجارية، وتفتقد إلى فضاءات للترفيه والتسلية. غير أنه في إطار تصميم التهيئة المصادق عليه، وكذلك في إطار التجديد الحضري، تم تحويل هذا العقار إلى بنايات إسمنتية، منها فضاءات للتجارة والبيع والشراء، وعمارة ضخمة من 16 طابقا تحمل اسم «البرج الأخضر»، والتي ستكون عبارة عن فضاءات للتسوق ومكاتب للشركات، بينما المساحات الخضراء التي قيل سابقا إن العقار سيكون عبارة عن فضاء أخضر للترفيه ومتنفسا للسكان، فقد تم الإجهاز عليه، رغم الحديث المحتشم عن أن بعض الأجزاء منه ستكون عبارة عن مساحات خضراء.
وسبق أن أثار عقار سوق الجملة القديم للخضر والفواكه جدلا واسعا، قبل سنوات، بمدينة إنزكان، وذلك عقب الحديث المتواتر عن الاستعداد لتفويت هذا العقار إلى أحد المنعشين العقاريين لتحويله إلى عمارات سكنية ومكاتب للشركات. قبل أن يخرج مكتب المجلس الجماعي عن صمته، وينفي صحة هذه الأنباء، مبرزا أن السلطات المحلية والجماعة الترابية ملتزمتان بتحويل سوق الجملة القديم للفواكه والخضر إلى فضاء ترفيهي، بعد أن باشرت جماعة إنزكان، في أبريل 2019، عملية هدم السوق القديم وتحويله إلى المنطقة الجنوبية، وإنهاء نشاط بيع الفواكه والخضر بسوق الجملة الكائن بشارع المختار السوسي بإنزكان.
وأضاف مكتب المجلس أن السلطات الإقليمية والمحلية والجماعة الترابية ما زالت عند وعدها بجعل تلك البقعة متنفسا للسكان ومنطقة جذب للمدينة، حسب الدراسة السابقة للمنطقة الجنوبية الشرقية، التي حظيت بمصادقة مجلس جماعة إنزكان، والتي اعتمدت ما جاء في إطار مشروع التجديد الحضري لإنزكان.
واستنادا إلى المصادر، فإن أعين عدد من لوبيات العقار والمنعشين العقاريين ظلت مشدودة إلى هذه القطعة الأرضية، وذلك اعتبارا لموقعها المهم وسط المدينة وقبالة أهم شوارعها ومساحتها الشاسعة. وكان المجلس الجماعي لإنزكان خلال ولايات انتدابية سابقة، قد صادق في إحدى دوراته على نقطة تتعلق باستخراج الملك ذي الرسم العقاري 1441/60 من الملك العام الجماعي إلى الملك الخاص الجماعي، ويتعلق هذا الملك موضوع هذا القرار بسوق الجملة القديم، بحسب ما تشير إليه وثيقة للمحافظة العقارية، بالرغم من أن المجلس الجماعي تحاشى حينها الإشارة صراحة إلى اسم العقار موضوع الاستخراج مخافة إثارة أي احتجاج، خصوصا وأن تلك الفترة كانت هناك خلافات كبيرة حول تحويل تجاره إلى السوق الجديد. وخلال الدورة ذاتها قامت لجنة التخطيط والشؤون المالية والاقتصادية والميزانية ببرمجة مبلغ مالي يصل إلى 70 مليون سنتيم، من أجل مباراة حول أفكار معمارية لتهييء البقعة نفسها ذات الصك العقاري 1441/60، المتعلقة بهذا العقار. كما سبق لخبراء إسبانيين أن أنجزوا دراسة تقنية في إطار التعاون اللامركزي ما بين جهة سوس ماسة وجزر الكناري، تقترح تحويل سوق الجملة القديم للخضر والفواكه والبالغ مساحته 6 هكتارات إلى مساحة خضراء فقط.




