
الحسيمة: حسن الخضراوي
بات تدهور البنيات التحتية، بالمناطق القروية بالحسيمة، يسائل نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بشأن فك العزلة، والمساهمة في تنزيل مشاريع التنمية، وضمان العدالة المجالية، كما جاء في العديد من الخطب الملكية السامية، وتعليمات الاهتمام بالمناطق النائية، والتفاعل مع الشكايات والاحتجاجات المرتبطة بتجويد الخدمات العمومية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن تقارير برلمانية تحدثت عن ضرورة فك العزلة عن العالم القروي، باعتباره مدخلا أساسيا لضمان العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين السكان، خاصة بإقليم الحسيمة، حيث ما زالت العديد من المسالك الحيوية في وضعية متدهورة، رغم أهميتها الاجتماعية والاقتصادية، ما يفاقم معاناة السكان ويحد من ولوجهم إلى أبسط الخدمات الأساسية.
وأضافت المصادر ذاتها أنه في السياق ذاته تبرز وضعية الطريق الرابطة بين قنطرة تزمورين ودوار المزاد، على مستوى الطريق الوطنية رقم 2، في نفوذ جماعة بني حذيفة، مرورا بتمويا ووصولا إلى جماعة سنادة بإقليم الحسيمة، هذه الطريق تمتد على مسافة تقارب 4 كيلومترات، تعد شريانا حيويا يربط بين ستة دواوير ذات كثافة سكانية مهمة، من بينها دوار ثرا نتزروت، دوار امزوج تيبيائين تغلين، وازرياحن، كما تربط بين خمس جماعات ترابية هي بني حذيفة، سيدي بوتميم، بني بوفراح، وتارجيست، وسنادة، إذ على الرغم من أهميتها، ما زالت هذه الطريق تعيش وضعية مهترئة، حيث تفتقر إلى أدنى شروط السلامة الطرقية والتهيئة المطلوبة.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن وضعية الطريق المذكورة تضاعف من معاناة السكان، خاصة النساء الحوامل والأطفال والمسنين خلال تنقلهم اليومي نحو المدارس والمراكز الصحية والأسواق والإدارات العمومية، كما أن تدهورها ينعكس سلبا على الحركة الاقتصادية المحلية، ويكرس العزلة التي تتنافى مع أهداف التنمية القروية المندمجة.
وينتظر أن تجيب وزارة التجهيز والماء عن استفسارات الفريق الاشتراكي بالمؤسسة التشريعية بالرباط، حول الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها، من أجل تأهيل هذه الطريق الحيوية وتحسين بنيتها وضمان شروط السلامة بها، وهل تم إدراج هذا المقطع الطرقي ضمن البرامج الجهوية أو الوطنية المرتبطة بفك العزلة عن العالم القروي، مع الكشف عن الأفق الزمني المتوقع للشروع في إنجاز هذا المشروع.





