حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

الإهمال يحوّل الملعب البلدي بسلا إلى خراب

جمعيات تدبر حصص التدريب في ظروف "مأساوية"

النعمان اليعلاوي

يعيش الملعب البلدي بحي الرحمة بمدينة سلا وضعاً مأساوياً يجرّد هذا المرفق الرياضي من أي دور كان ينبغي أن يضطلع به لفائدة الجمعيات والفرق المحلية. فالملعب الذي يفترض أن يشكل متنفساً للرياضيين وشرياناً أساسياً لنشاط كرة القدم بالمدينة، بات اليوم فضاءً شبه مهجور، تنعدم فيه أبسط شروط الممارسة الرياضية، في ظل إهمال وصفه فاعلون محليون بـ”المزمن” و”غير المبرّر”.

ورغم أن هذا الملعب يُعتبر الوحيد الذي تعتمد عليه عشرات الفرق السلاوية، بما فيها الفئات الصغرى والنسائية، يفتقر تماماً إلى المرافق الصحية، إذ لا وجود لحمامات أو مراحيض أو مستودعات ملابس، في مشهد لا يليق بمدينة يفترض أنها تعيش دينامية رياضية وتنموية. ويضطر اللاعبون والأطر التقنية إلى تدبير حصص التدريب في ظروف غير إنسانية، تضر بمسار التكوين الرياضي وتؤثر سلباً على صورة الرياضة السلاوية ككل.

وتؤكد معطيات حصلت عليها “الأخبار” أن الجماعة برمجت إصلاح الملعب في مناسبتين خلال الأربع سنوات الأخيرة، مع تخصيص اعتمادات مالية وصفت بالمهمة. غير أن واقع الملعب اليوم لا يُظهر وجود أي تدخل فعلي، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مآل هذه الميزانيات وسبب تعثر مشاريع التأهيل، رغم الوعود المتكررة التي تم تقديمها خلال دورات المجلس واجتماعات رسمية سابقة.

ويبدو المشهد داخل الملعب صادماً؛ أرضية متآكلة، حفر منتشرة، عشب شبه منعدم، وسياج متضرر، إضافة إلى غياب البنية التحتية الأساسية التي تتيح للفرق إجراء تدريب أو تنظيم دوريات محلية. هذه الوضعية دفعت عدداً من المسيرين الرياضيين إلى التعبير عن غضبهم، مؤكدين أن استمرار هذا الإهمال يُنذر بتدهور إضافي في مستوى كرة القدم المحلية، ويعرقل برامج التكوين التي تراهن عليها الجمعيات لصقل المواهب السلاوية الشابة.

وترى فعاليات رياضية بالمدينة أن الإشكال لا يتعلق فقط بغياب الإصلاح، بل أيضاً بانعدام رؤية واضحة لدى الجهات المسؤولة لتدبير قطاع الرياضة والتجهيزات المرتبطة به. فالملعب البلدي بحي الرحمة يمثل، بالنسبة لعدد من الجمعيات، فضاءً حيوياً يضمن ديمومة التنشيط الرياضي، خاصة في ظل غياب بدائل أخرى قادرة على احتضان أنشطة الفئات الصغرى. كما أن الحاجة الملحة إلى هذا الملعب تزداد مع اتساع قاعدة الممارسين وارتفاع عدد مسابقات الأحياء والدوريات الشبابية.

ويطالب المتتبعون بفتح تحقيق شفاف حول أسباب عدم تنفيذ الإصلاحات التي سبق الإعلان عنها، وتحديد الجهات التي تتحمل المسؤولية في هذا التعثر الذي دام لسنوات. كما يدعون إلى وضع برنامج استعجالي لإعادة تأهيل الفضاء، وتزويده بالمرافق الضرورية، بما يحفظ كرامة اللاعبين ويعطي دفعة جديدة للرياضة السلاوية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى