
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر جماعية بأنه مع دخول موسم التساقطات المطرية لطنجة، فإن مشروع تهيئة بحيرة الرهراه، الذي كلف قرابة مليار سنتيم، بات تحت المجهر، خاصة في ظل انسحاب الشركة الوصية على الأشغال والجمود الذي بات يلاحق المشروع برمته. وأوردت المصادر أن المشروع يستوجب إعادته من الصفر وهو ما آثار جدلا واسعا، خاصة وأن الواقعة تسائل مصير ملايين الدراهم التي استنزفها المشروع في وقت سابق.
ونبهت بعض المصادر إلى أن إعادة الأشغال إلى نقطة الصفر تكشف عن غياب دراسات هندسية دقيقة وما يشبه تساهل من طرف السلطات الوصية على المشروع وهي جماعة طنجة، التي يربطها عقد مع الشركة الوصية، إذ لم تبادر إلى فك الارتباط بها بل عادت إلى النقطة الصفر، وسط مطالب بضرورة إحالة الملف على السلطات المختصة نظرا لوجود تبذير واضح للمال العام، في ظل غياب مخططات هندسية سابقة ودقيقة تنبه لكون المشروع في الأصل كان من الأجدر جعل المكان منطقة مفتوحة فقط مع تحسينات في المناطق الخضراء وإقامة سياج على البحيرة بدل الوضعية التي توجد عليها في الوقت الراهن.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشركة المشرفة على الأشغال قامت بإزالة أطنان من الأتربة من عمق البحيرة، لأسباب غير واضحة، مع العلم أن كل التساقطات المطرية التي تتهاطل بمنطقة مسنانة تنتهي في هذه البحيرة، في الوقت الذي باتت عدد من المشاريع العقارية التي تم إحداثها بمحيطها، تقترب من “التهام” هذا المتنفس الوحيد للسكان المحليين، رغم كون تصاميم التهيئة في الأصل تمنع اقتراب البنايات والتجزئات العقارية من مثل هذه البحيرات، ونظرا كذلك لكون البحيرة هي في الأصل منطقة لتجمع مياه الأمطار وتكون خطيرة أثناء التساقطات المطرية، حيث يمنع الاقتراب من محيطها، خاصة للأطفال القاصرين بسبب مخاطر الغرق.
وكانت الجماعة خلال السنة الماضية قد أعلنت أنها خصصت لمشروع أشغال التهيئة “المنظرية” وتأهيل البحيرة المذكورة، الكائنة بحي الغولف على طريق الرهراه، غلافا ماليا بقيمة 9 ملايين درهم. ويمتد الفضاء على مساحة 4,5 هكتارات بما يشمل البحيرة، وحسب دفتر التحملات فإن مدة أشغال المشروع 6 أشهر، لكن هناك مساع كبيرة لإنهائها خلال مدة تتراوح بين 3 و4 أشهر مباشرة بعد موسم الصيف، تفاديا لتوقفها بسبب التساقطات المطرية حسب ما أعلنت عنه الجماعة وقتها، غير أنه بعد مرور كل هذه المدة توقفت الأشغال دون الانتهاء منها في ظروف غامضة، لتعيد الشركة الوصية الأشغال إلى نقطة الصفر.





