حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

التضامن مع المملكة

مرة أخرى، تؤكد المملكة المغربية أنها ليست وحدها في مواجهة التحديات والتهديدات التي تستهدف أمنها ووحدتها الترابية، وذلك من خلال موجة التضامن العربي والدولي الواسعة، التي أعقبت الهجمات التي تعرضت لها مدينة السمارة من طرف ميليشيات البوليساريو.

فالمواقف الرسمية الصادرة عن دول عربية وأوروبية لها وزنها السياسي بمحيطها وباقي دول العالم، لم تكن مجرد ردود فعل عابرة، بل حملت رسائل سياسية ودبلوماسية قوية، تعكس المكانة العليا التي أصبح يحتلها المغرب داخل إفريقيا والعالم العربي والفضاء الدولي.

لقد أبرز هذا التضامن الواسع حجم الثقة التي تحظى بها المملكة، باعتبارها شريكا موثوقا وجادا في قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، ومحاربة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، فضلا عن دورها الريادي في تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المستقبلية، والدفاع عن قيم السلم والتنمية المشتركة.

إن تفاعل العديد من الدول بسرعة وحزم مع هذه الهجمات الإرهابية، يؤكد أن المغرب راكم رصيدا دبلوماسيا مهما بفضل الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، التي نقلت ملف الصحراء المغربية من مرحلة الدفاع إلى مرحلة المبادرة وتحقيق المكاسب. ولعل أبرز ما يثير الانتباه اليوم، أن الهجوم الذي قادته ميليشيات البوليساريو جاء في سياق تعيش فيه هذه الجبهة عزلة تامة وتخبطا سياسيا ودبلوماسيا واضحا لمن يدعمها، سيما بعد النجاحات المتتالية التي حققتها الدبلوماسية الملكية، سواء من خلال توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، أو عبر الدعم المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد لإنهاء هذا النزاع المفتعل.

إن إقرار مجلس الأمن الدولي بجدية ومصداقية مقترح الحكم الذاتي، شكل تحولا نوعيا في مسار الملف، ورسخ القناعة الدولية بأن الحل يكمن في سيادة المغرب على صحرائه ووحدته الترابية، وفي هذا السياق، جاء الموقف السعودي واضحا وحازما، حيث أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، مؤكدة رفضها القاطع لكل أشكال العنف والإرهاب والتطرف، ومجددة تضامنها الكامل مع المغرب ودعمها لكل ما يحفظ أمنه واستقراره وازدهاره. وهو موقف يعكس عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع الرباط بالرياض، ويؤكد وحدة الموقف العربي تجاه القضايا المصيرية للمملكة.

كما حمل الموقف الإسباني بدوره دلالات سياسية قوية، بعدما اعتبرت مدريد الهجمات التي استهدفت محيط السمارة تطورا بالغ الخطورة يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الأممية الرامية إلى إحياء المسار السياسي، حيث جددت الحكومة الإسبانية تأكيدها على ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار، ودعمها المتواصل للمسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل دائم وعادل ومقبول من الأطراف، في انسجام تام مع التحول الذي عرفه الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

إن هذه المواقف الدولية المتضامنة مع المملكة ليست فقط إدانة لأعمال إجرامية ترتكبها ميليشيات البوليساريو، بل هي اعتراف صريح بثقل المغرب السياسي والدبلوماسي، وبالدور المحوري الذي يضطلع به في حفظ الأمن والاستقرار الإقليميين، كما أن الأمر يعكس في المقابل حجم العزلة التي أصبحت تعانيها الأطروحات الانفصالية، وغرقها في مستنقع الجرائم واحتضان الإرهاب ومحاولة بلقنة المنطقة، أمام تنامي القناعة الدولية بعدالة قضية المغرب، ووجاهة الحل الذي تقترحه المملكة تحت سيادتها الوطنية الكاملة، والملك محمد السادس عندما أعلن عن عيد الوحدة فإنه في العمق إعلان يعبر عن قوة الوحدة الوطنية والترابية الراسخة، وتجسيد التلاحم بين العرش والشعب، للخروج من أعقد الأزمات أكثر قوة وثباتا، نحو تحقيق الأفضل للشعب المغربي، وعيشه في سلام واطمئنان.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى