
وزان: حسن الخضراوي
تدخلت مصالح وزارة الداخلية مرة أخرى، قبل أيام قليلة، من أجل حل مشكل شلل قطاع النظافة بالجماعة الحضرية لوزان، وغرق المدينة في النفايات المنزلية لمدة طويلة من إضراب العمال، حيث قامت الجماعة بالتدخل بواسطة شاحنات وعمال عرضيين للتخفيف من الأزمة، لكنها فشلت في ذلك، وتطلب الأمر تدخل السلطات الإقليمية لتسريع حل الأزمة بتعليمات مركزية.
وحسب مصادر “الأخبار”، فإن حل أزمة النظافة بوزان أنقذ المدينة من كارثة بيئية، وأتى بعد سلسلة من التدخلات والمشاورات بين مختلف الأطراف المعنية الممثلة في جماعة وزان والسلطة المحلية وممثلي العمال، حيث تم التوصل، مساء الجمعة الماضي، إلى حل يقضي بصرف أجور عمال النظافة العالقة الخاصة بشهر أبريل، مع الالتزام بصرف أجرة شهر ماي، مرفقة بمنحة العيد كما جرت العادة بذلك، قبل حلول مناسبة عيد الأضحى المبارك.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن نقابة عمال النظافة بوزان أكدت أن حل العودة لاستئناف العمل يأتي في ظل الاستجابة للمطالب المشروعة للعمال، وتفاديا لتفاقم الوضع وتأثيره على نظافة المدينة والخدمات المقدمة إلى السكان، بحيث رغم الوضع النفسي المزري للعمال ووضعهم الاجتماعي الذي منع العديد منهم من تأدية واجباته المادية، وتلبية حاجيات أسرهم، فضلا عن التعب ووقوفهم طيلة الأيام الماضية في حر الشمس للاحتجاج، إلا أنهم قرروا العودة إلى العمل فور انتهاء الأزمة ومضاعفة الجهود لمعالجة تراكمات النفايات.
وكانت النقابة الممثلة لعمال قطاع النظافة بالجماعة الحضرية لوزان، قامت مرات متعددة بالتصعيد وتنفيذ اعتصامات مؤقتة أمام مقر الجماعة، وذلك للمطالبة بتحسين أوضاع العمال الاجتماعية، وتحقيق ملفهم المطلبي المتمثل أساسا في عقد اتفاقية الشغل الجماعية، وحماية حقوقهم النقابية، وصون كرامتهم.
وطالبت العديد من الأصوات المهتمة بحماية البيئة بوزان المجلس الجماعي بضرورة وضع حل نهائي لمشاكل إضرابات قطاع النظافة، ومعالجة اختلالات الصفقة العمومية، والتوضيح بشأن الحديث عن رفضها من قبل وزراة الداخلية، بسبب الميزانية المرتفعة، فضلا عن ضمان حماية الصحة العامة، وتوفير البيئة المناسبة لعيش السكان كما ينص على ذلك القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14. 113.





