
أكادير: محمد سليماني
خرجت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن صمتها بخصوص مستقبل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات للأطر الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية ضد قرارات تنقيل وإغلاق عدد من الأقسام والمصالح الاستشفائية به.
وفي هذا الصدد، فقد حل أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بأكادير يوم الخميس المنصرم، وترأس اجتماعا بمعية سعيد أمزازي والي جهة سوس ماسة، خصص لدراسة مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وذلك في إطار تأهيل العرض الصحي بالجهة، خصوصا وأن المستشفى الجهوي تم إحداثه سنة 1961، ولم يعد قادرا على مواكبة متطلبات الخدمة الصحية الحديثة من حيث البنية التحتية وجودة التكفل بالمرضى حسب الوزارة.
وكشف هذا الاجتماع أن المشروع سيمكن من إحداث مستشفى حديث يستجيب للمعايير المعتمدة، بطاقة استيعابية معززة وتجهيزات طبية متطورة، وذلك في إطار إعادة بناء المستشفى في نفس الموقع، حيث سيتم إحداث مستشفى جهوي من الجيل الجديد مكون من أربعة طوابق، بطاقة استيعابية تتراوح بين 415 و450 سريرا، مع تجهيزات طبية متطورة، وإحداث وتعزيز خدمات الاستعجال الطبي، وتطوير خدمات الأورام، وذلك بغلاف مالي يناصر 1,1 مليار درهم.
ومن أجل انطلاق أشغال إعادة البناء، فقد تقرر الإغلاق المؤقت للمستشفى الجهوي ابتداء من نهاية مارس الجاري. ومقابل ذلك، فإن الحالات الاستعجالية والنساء الحوامل في حالة ولادة والحالات التي تتطلب الاستشفاء، سيتم التكفل بها على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، أما بالنسبة للاستشارات الطبية والفحوصات العادية، فسيتم توجيهها إلى مصحة النهار التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي، كما أكدت الوزارة أنها ستقوم بتعزيز العرض الصحي على مستوى الأقاليم المجاورة لتخفيف الضغط وتوزيع متوازن للمرضى. أما بخصوص الموارد البشرية، فقد قررت الوزارة إعادة توزيعها داخل المنظومة الجهوية مع الحفاظ الكامل على حقوقها.
وفي المقابل، رفض التنسيق النقابي الصحي الموحد (6 نقابات للممرضين والأطباء)، هذه الإجراءات التي أعلنت عنها الوزارة الوصية، واعتبرها “أحادية الجانب”. وهددت النقابات باستمرار الاحتجاجات، ضد ما أسمته “التنقيلات القسرية” وضد “الإغلاق الشامل للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، دون بديل جاهز حقيقي”.
وحسب المعطيات، فإن الوزارة لم تتحدث عن المساحة الإجمالية التي سيشغلها المستشفى الجديد الذي سيتم إحداثه مكان المستشفى الحالي، الأمر الذي فتح الباب أمام تأويلات متعددة، خصوصا بعد الحديث عن جعل المستشفى في طوابق. وقد بدأت بعض المخاوف من تقليص مساحة المستشفى الجديد، فيما تلف الضبابية مصير الجزء الآخر من العقار.
وفي هذا الصدد تشير المعطيات إلى أن المساحة الإجمالية للمستشفى الجهوي الحالي هي 19 هكتارا، فيما سيتم تأهيل 3 هكتارات فقط واستغلالها، بينما 16 هكتارا المتبقية يظل مصيرها تلفه الضبابية.





