حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

الجراد الصحراوي يزحف نحو ضيعات سوس

وصول أسراب إلى واحات كلميم بعد ظهورها بأقصى الأقاليم الجنوبية

أكادير: محمد سليماني

 

تواصل أسراب الجراد الصحراوي زحفها نحو مدن وسط المملكة، وتقترب يوما بعد يوم من المناطق الفلاحية بجهة سوس ماسة، خصوصا بالمدارات السقوية والفلاحية باشتوكة آيت باها وتارودانت.

وكان الجراد الصحراوي قد ظهر قبل أسبوعين بأقصى جنوب المملكة، وبالضبط بالداخلة، قبل أن يواصل زحفه شمالا نحو بوجدور، فالعيون، ويوم الاثنين الماضي بدأت طلائعه الأولى تظهر بواحات مدينة كلميم، ما يفسر بوضوح أنه يتجه شمالا، الأمر الذي أصبح يثير مخاوف عدد من الفلاحين والمنتجين بجهة سوس ماسة.

وكان فلاحو مناطق سوس ماسة قد استبشروا خيرا هذه السنة بتحسن مؤشرات المياه المستعملة في السقي، بعد سنوات من الجفاف ونضوب الآبار، على أمل أن تسترجع السنة الفلاحية وهجها، بعد فترة جفاف طويل أرخى بظلاله وانعكاساته السلبية على القطاع الفلاحي. غير أن هذا الأمل والتفاؤل لم يدم طويلا ولم يستمر كثيرا، إذ بدأ يتبدد بعدما أصبحت جحافل الجراد الصحراوي تزحف نحو هذه المناطق الفلاحية، ما يعني أن الكارثة قد تحل بالقطاع إن لم يتم التدخل الفعال في مناطق تكاثره وانتشاره الآن. وبدأت المخاوف تتصاعد لدى سكان عدد من الجماعات بجهة سوس ماسة، من تحرك أسراب الجراد نحو المناطق الفلاحية، وهو ما يعني القضاء على ما تبقى من الزراعات، والأشجار المثمرة.

واستنادا إلى المعطيات، فإن أسرابا من الجراد واليرقات قد تمت معاينتها، قبل أسابيع، في الأقاليم الجنوبية للمملكة، قادمة من شمال موريتانيا وجنوب الجزائر. وقد حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة من تكاثر هذا الجراد، بعدما كشفت أن «التكاثر التجمعي للجراد الصحراوي قد استؤنف بالفعل في المغرب، وأن عمليات التكاثر المحلية ستستمر إلى غاية نهاية فصل الشتاء الجاري، مع احتمال امتدادها حتى فصل الربيع، تزامنا مع انطلاق الظاهرة نفسها بمنطقة الساحل والصحراء».

ومنذ ظهور مجموعات صغيرة للجراد الصحراوي، بأقصى الأقاليم الجنوبية للمملكة، استنفر المركز الوطني لمحاربة الجراد أطقمه، حيث تم تسخير فرق ميدانية مدعومة بمعدات حديثة، تشمل مركبات مزودة بآلات رش دقيقة ومخزونا كبيرا من المبيدات المعتمدة، كما تم اعتماد تقنيات الرصد بالأقمار الصناعية وتحليل المعطيات المناخية، خاصة ما يتعلق بالأمطار والرطوبة والغطاء النباتي، إلى جانب دوريات استطلاع تجوب المناطق الصحراوية والحدودية بشكل منتظم.

وحسب المعلومات، فإنه خلال السنوات الأخيرة تظهر بين الفينة والأخرى أسراب للجراد بعدد من المناطق الحدودية المغربية، ففي مارس من السنة الماضية عاشت زاكورة وطاطا حالة استنفار قصوى، بعد ظهور أسراب للجراد قادمة من الجزائر.

غير أن التدخلات الميدانية والاستباقية للمركز الوطني لمحاربة الجراد مكنت من القضاء عليه، قبل امتداده إلى المدن الداخلية للمغرب، من خلال معالجة أزيد من 27 ألف هكتار من الأراضي شرق الإقليم وجنوبه، بواسطة 23 سيارة رباعية الدفع تحمل آليات رش المبيدات، إضافة إلى طائرتين متخصصتين في رش المبيدات، كانتا تنطلقان من مطار طاطا.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى