
س.أ
يعيش فريق الجيش الملكي لكرة القدم مرحلة انتقالية مهمة، وهو يستعد للموسم المقبل، بعد أن فقد لقب البطولة الوطنية، ولم يتمكن من ضمان المشاركة في الاستحقاقات الإفريقية الموسم المنقضي، رغم أنه بلغ نهائي دوري أبطال إفريقيا الموسم الماضي.
ودفعت هذه الوضعية إدارة النادي العسكري إلى إعادة ترتيب أوراقها، والبحث عن حلول جديدة تعيد للفريق مكانته الطبيعية كأحد أبرز الأندية المغربية. أولى الخطوات كانت على مستوى الطاقم التقني، حيث أعلن الجيش الملكي عن تعاقده مع المدرب البرتغالي سواريس كونسالفيس بيدرو فالديمار، لقيادة الفريق خلال الموسمين المقبلين، خلفا للمدرب ألكسندر سانتوس، الذي وقع رسميا عقد تدريب نادي الكويت الكويتي. هذا التغيير يعكس رغبة إدارة الجيش في ضخ دماء جديدة في الإدارة التقنية، والاستفادة من خبرة المدرب البرتغالي في إعادة بناء الفريق على أسس أكثر صلابة.
وعلى مستوى التعاقدات، اقترب الجيش الملكي من التعاقد مع الثنائي اليازيد فافا ومروان أوجدو، وهما جناحا فريق نهضة أتلتيك الزمامرة، بعد تألقهما اللافت الموسم المنقضي.
هاتان الصفقتان المحتملتان أثارتا الكثير من النقاش، خاصة أن الفريق العسكري أبدى اهتماما أيضا بلاعبين آخرين من الزمامرة مثل زكرياء باهرو، ما جعل البعض يتساءل عن جدوى التركيز على المدرسة الكروية نفسها. غير أن إدارة الجيش ترى في هذه الأسماء إضافة نوعية قادرة على منح الفريق حلولا هجومية جديدة، خصوصا أن الموسم الماضي كشف عن محدودية الخيارات في الخط الأمامي.
إلى جانب ذلك، يسعى الفريق العسكري إلى حسم صفقة الظهير الأيمن حذيفة المحساني، بعد نهاية عقده مع نادي الفتح الرياضي الرباطي، وهي خطوة مهمة بالنظر إلى حاجة الجيش إلى تعزيز خط الدفاع بلاعبين ذوي خبرة في البطولة الوطنية.
وتؤكد هذه التحركات أن إدارة النادي العسكري وضعت ملف التعاقدات ضمن أولوياتها، في محاولة لتقوية جميع الخطوط، وضمان فريق متوازن قادر على المنافسة محليا وقاريا.
وتترقب الجماهير العسكرية هذه التغييرات بكثير من الاهتمام، خاصة بعد خيبة الأمل التي خلفها الموسم الماضي، حيث كان فريق الجيش الملكي قريبا من التتويج قاريا، لكنه فقد بريقه محليا.
ويدرك الفريق العسكري أن المنافسة في الموسم المقبل ستكون شرسة، خصوصا مع استعدادات باقي الأندية الكبرى، لذلك يسعى إلى استباق الأحداث من خلال إبرام صفقات نوعية، وتوفير الظروف الملائمة للطاقم التقني الجديد.
كما طرح انصار الجيش الملكي مجموعة من التساؤلات حول من سيشرف على تعاقدات الفريق لموسم 2026/ 2027، في ظل غياب المدير التقني والمدير الرياضي، وهل سيكتفي النادي العسكري في إبرام التعاقدات وفق وكلاء اللاعبين الذين اعتاد التعامل معهم، أم سيترك زمام الأمور للمدرب البرتغالي الحالي؟





