
النعمان اليعلاوي
في أول تفاعل رسمي مع موجة الفيضانات، التي تشهدها عدد من مناطق المملكة، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن مجلس الحكومة اطلع، في مستهل أشغاله، على آخر التطورات المرتبطة بهذه الظرفية المناخية الاستثنائية، وما تفرضه من يقظة عالية وتعبئة شاملة لمختلف المتدخلين على المستويين المركزي والمحلي.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية عقدها، أول أمس الخميس، عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن هذه الفيضانات، التي جاءت نتيجة تساقطات مطرية قياسية وتقلبات مناخية حادة، استدعت تدخلا عاجلا ومنسقا بين مختلف المصالح المعنية، بهدف حماية المواطنين والحد من الخسائر البشرية والمادية، خاصة في المناطق التي تعرف هشاشة بنيوية أو تضاريسية.
وفي هذا السياق، أبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة أن رئيس الحكومة نوه بالعناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لهذا الملف، من خلال التعليمات السامية التي أصدرها من أجل التدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية، بتنسيق وثيق مع باقي السلطات والمتدخلين، قصد ضمان سرعة ونجاعة عمليات الإجلاء، وتأمين سلامة المواطنين المهددين في المناطق المتضررة.
وأشار بايتاس إلى أن هذا التدخل الملكي يعكس حرص المؤسسة الملكية على حماية الأرواح وضمان الأمن الإنساني للمواطنين، سيما في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، التي باتت تفرض على مختلف الدول، ومن ضمنها المغرب، تعزيز آليات الاستباق والجاهزية.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الحكومة تقوم بتتبع الوضع عن كثب، عبر آليات المراقبة والتنسيق الدائم بين مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية، مؤكدا أن الحكومة ستظل معبأة لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات استعجالية ومواكبة ميدانية للتخفيف من تداعيات الفيضانات، سواء على المستوى الإنساني أو الاجتماعي أو الاقتصادي.
كما عبر بايتاس عن تثمين الحكومة الكبير لمجهودات مختلف الأجهزة التي تدخلت ميدانيا، وعلى رأسها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، إلى جانب السلطات العمومية المحلية، مشيدا بدورها في حماية المواطنين وصون سلامتهم، وضمان أمنهم في مواجهة مخاطر التقلبات المناخية القاسية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه الجهود الميدانية تعكس مستوى التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين، وتبرز أهمية العمل الجماعي في تدبير الأزمات، داعيا في الوقت ذاته إلى مواصلة التعبئة والتحلي بروح المسؤولية، خصوصا في المناطق التي ما زالت مهددة بارتفاع منسوب المياه، أو بانجرافات محتملة.
وختم بايتاس تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل تقييم الوضع بشكل مستمر، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين والبنيات التحتية، انسجاما مع التوجيهات الملكية، ومع ما تفرضه هذه المرحلة من يقظة واستعداد دائمين لمواجهة آثار التغيرات المناخية المتسارعة.





