شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الخارجية تتفاوض مع فرنسا وإسبانيا لحل مشكل مواعد التأشيرة

معاناة المغاربة مع «فيزا شنغن» تصل إلى قبة البرلمان

محمد اليوبي

وصلت معاناة المواطنين المغاربة مع مواعد الحصول على تأشيرات «شنغن»، التي تسمح لهم بالدخول إلى العديد من البلدان الأوربية، إلى قبة البرلمان، من خلال سؤال شفوي طرحه الفريق الحركي بمجلس المستشارين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية التي عقدها المجلس، أول أمس الثلاثاء، بمطالبة وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالكشف عن الإجراءات المتخذة لمعالجة مختلف الإشكالات المتعلقة بهذا الموضوع، بعدما وصلت هذه المواعد أخيرا إلى ما يقارب أربعة أشهر في بعض القنصليات، ما أثار موجة من الاحتجاجات.
وسجل المستشار البرلماني الطيب البقالي بأسف شديد، معاناة المواطنين المغاربة من الظروف السيئة المحيطة بتقديم طلبات الحصول على تأشيرة «شنغن»، مشيرا إلى أن الحصول على موعد يتطلب أشهرا عديدة، بل يتعذر ذلك أحيانا. وأورد المستشار ذاته أنه في الفترة الحالية يتعذر الحصول على موعد للحصول على التأشيرة لدى المصالح القنصلية الفرنسية والإسبانية، مما يعطل مصالح المواطنين المغاربة الذين يرغبون في قضاء عطلهم في دول الاتحاد الأوربي. كما سجل المستشار البرلماني أيضا، ارتفاع تكاليف تأشيرة «شنغن» غير القابلة للاسترداد في حال رفض منحها، وأضاف: «هذه الرسوم للأسف ستعرف ارتفاعا ابتداء من هذا الشهر بنسبة 33.3 في المائة، أي من 60 أورو إلى 80 أورو، دون احتساب رسوم خدمات مراكز طلب التأشيرات، حسب ما جاء في بيان صادر أخيرا عن مجلس الاتحاد الأوربي».
واعتبر الفريق الحركي، على لسان المستشار البقالي، أن معالجة إشكالية الهجرة غير الشرعية، تبدأ من تبسيط إجراءات الحصول على تأشيرة «شنغن»، وأن تعقيدها هو المدخل الأساسي للتفكير في الولوج إلى الاتحاد الأوربي عن طريق الهجرة غير الشرعية. وفي هذا الإطار يلح الفريق الحركي على ضرورة تدخل الحكومة لدى وزارات الخارجية في دول فضاء «شنغن»، لتحسين ظروف استقبال طالبي التأشيرة وتقليص آجال المواعد، مؤكدا أن الإجراءات الجديدة المتخذة من خلال رقمنة المعاملات مع القنصليات عبر مراكز الاتصال، والتدابير الإلكترونية لدفع الملفات، أعطت مفعولا عكسيا، حيث أضحى أمر الحصول على «الفيزا» أكثر تعقيدا.
واعتبر البقالي أن البوابة الرئيسية لمعالجة إشكالية تعذر الحصول على مواعد طلب التأشيرة، هي محاربة الوساطة والسمسرة التي أصبحت متفشية، إلى جانب الترافع من أجل اتخاذ القنصليات المختصة لتدابير إدارية، توفر الشروط الملائمة للاستقبال وتوفر فضاءات تتسع للأعداد الكبيرة لطالبي التأشيرة، بما يمكن من صياغة كرامة المواطن المغربي، مستحضرا أن حق السفر والتنقل حق مكفول بالمواثيق والقوانين الدولية.
وفي ردها على السؤال، قالت نزهة الوافي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن مصالح الوزارة تتابع البطء المسجل في التعامل مع طلبات التأشيرة «شنغن»، وتعمل على حله مع شركائها. وأوضحت الوزيرة أنه تم تسجيل هذا البطء، بعد الانتقال من أخذ المواعد عبر الهاتف إلى أخذها من المنصات الإلكترونية للشركات المتعاقدة مع السفارات والقنصليات الأوربية بالمغرب. وأكدت الوافي أن مصالح وزارة الخارجية تقوم بعدة مجهودات من أجل حل هذا الإشكال على مستوى اللقاءات الرسمية مع الدول المعنية بهذا الموضوع، كما أن هذه القضية حاضرة وتناقش مع شركاء المغرب، وبالأخص فرنسا وإسبانيا.
وأضافت الوافي أن الجانب المغربي يحرص على دعوة الجانبين الفرنسي والإسباني إلى بذل كل الجهود، لتذليل العقبات المرتبطة بطلبات الفيزا «شنغن»، خاصة في ما يتعلق بالتأشيرات ذات الأولوية التي لها علاقة بأسباب مهنية ودراسية وصحية، وأشارت إلى أن المغرب يلح على حل هذه التعقيدات من خلال فرق العمل المشتركة خاصة مع فرنسا وإسبانيا. وتحدثت الوزيرة عن ضرورة الفصل في طلبات التأشيرات، بين التأشيرات قصيرة الأجل والتأشيرات طويلة الأجل، حتى يتم التعامل بأسبقية مع التأشيرات الاستعجالية، وأشارت إلى أن مصالح وزارة الخارجية ستعقد اجتماعات مع الدول المعنية بهدف بحث سبل تبسيط الإجراءات المرتبطة بطلب الحصول على التأشيرة، مضيفة أن الوزارة تولي عناية بالغة لشؤون المواطنين في ما يتعلق بظروف منح التأشيرات والحصول على الوثائق الإدارية لدى القنصليات والسفارات الأجنبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى